| تقول في العينين منها تساؤل |
| وحمرة خوف قد تبدّت على الخد |
| أحس ارتعاشاً في الجوانح غامرا |
| كأني به قد بات مني على وعد |
| تراه الهوى قد جاء يعبق عندما |
| خطوت إلى العشرين؟ أم خفقة السعد؟ |
| وأطرقت لم أعرف جواباً لما ترى |
| وما تتشكى منه مجلوّة القد |
| وقلت لها والسحر طاغ بلحظها |
| وهل ينفع الشاكي؟ وهل نصحه يجدي؟ |
| هو الحب يا سمراء والخوف والضنى |
| هو العمر لو يفنى يظل على العهد |
| هو النار تترى آهة وتحرقا |
| هو الخفق لا يهدا وإن زاد في العد |
| أعيذك يا سمراء من وقدة الهوى |
| ومن سهر الليل الطويل من الصد |
| أعيذ العيون النجل من لوعة الضنى |
| ومن آهة الأشواق من حرقة السهد |
| فأنت التي تُهوى وتعشق لا التي |
| يصوّحها بوح الصبابة والجهد |
| وأنت لك النعمى: خيال وصبوة |
| وأنت لك الصفو الجميل بلا حد |
| وأنت خيال كم سما فيه شاعر |
| يناديك لم ييأس وإن زدت في البعد |
| وأنت صفاء الدهر إن بات في شجاً |
| وأنت شفاء القلب إن فاض بالوجد |
| وأنت السنا للعمر إما تعثرت |
| حظوظ الليالي أو تثاقل من كد |
| فحولك كم تهفو قلوب ظميئة |
| ترى وصلك المرجو من غاية الجد |
| فوا عجبي من حلوة قد هويتها |
| تسير إلى الأشواك يا قسوة القصد |
| دعي السهر المضني لمن همه الهوى |
| ولا تشغلي بالاً إليه بما يبدي |
| ولا تفزعي يوماً بما قد ترينه |
| ولا تصرمي عمراً تفتح كالورد |
| ولا تسألي مضنىً تسهّد واكتوى |
| أبعد تراه اليوم أنصف في الرد؟ |
| * * * |