| ما أنصفوك فقالوا إنك القمر |
| يا فتنةً حارَ فيها العقلُ والبصرُ |
| لَو أَنْصَفُوكِ لقالوا فيكما شبه |
| من الجلالِ بهاءً حين ينتشرُ |
| لو انصفوكِ لقالوا أنت دائمة |
| فأنتِ تبدينَ دوماً وهْو يستترُ |
| لو قيل بدرُ لقلنا جازَ وصفهموا |
| لكنّما البدرُ يأتي ثمَ ينحسرُ |
| أنت البهاءُ وقد رقَّتْ محاسنُهُ |
| أنت الحنانُ عطاءً ليس يُختصرُ |
| فأنت سيدةُ الأوقات حاضرُها |
| وما مضَى أو سَيَأْتينا به العُمُرُ |
| أنتِ الحنانُ وكم عزَّ الحنانُ مدىً |
| من الحسان فكم ساموا وكم غَدَروا |
| أنت الفصولُ جميعاً قد جمعت بها |
| حلو الشمائلِ لا قصدٌ ولا قَتَرُ فيه |
| أنتِ الربيعُ إذا ما هَلَّ مبتسماً |
| النسائم فيه العطر والزهرُ فيها |
| أنت الخريفُ سحاباتٌ محملةُ أنت |
| العطاء تباهت وهي تنهمر |
| الشتاء وكم يحلو الشتاء إذا |
| طاب اللقاء وطاب الوصل والسمر |
| والصيف أنت وقد زانت خمائله |
| وزاد فيه الجنى والزهر والثمر |
| وأنت مجلوة كالصبح باركها |
| صفو النعيم فلا زيف ولا كدر |