| الشجيّونَ تَنادوْ واشْتَكوْا |
| لاَ همُ ارتَاحُوا ولا الوجِدُ خَبَا |
| وتَنَاجَوا فالهوى أبقى لَهُمْ |
| نشوة الذكرى أمانِ خُلّبَا |
| تَتَواريْ لا الصِبَا أَبقى لهم |
| من أمانيهم سوى طيف سَبَا |
| ومضوا والوجد قد أفضى بهِم |
| شرّق القلب وحيناً غرّبا |
| يا رِفَاقَ العمرِ والعُمرُ مضى |
| بلياليه وولّى متعبا |
| هل لديكم من أمَانينا صدىً |
| كَمْ بها عِشْنَاه صفواً عَذْبَا |
| الشجيون توالوا زمراً |
| كلهم يبكي خريفاً وصِبا |
| خفقة القلب لخلٍّ ما وفى |
| رفة الهدب لمحبوب أَبى |
| الخِليون تنادوْا أقبَلوا |
| يَسْألُون الرأي عَمَّا احتجبا |
| ويح أربابِ النهى مِن جاهل |
| يُرخِص الغالي ويُغلي المجدبا |
| ويح أرباب النهى من غافلٍ |
| يُخفَض الرأس ويُعْلي الذَنَبا |
| قالت الأنجُم يَا سر النُّهى |
| أعطنَا الحكْمَة عزَّت مطلبَا |
| فَسر الأشياء كم جربتَها |
| شاب مِنا الرأس والفهمُ نبا |
| قَال والحكمةُ في مَنْطقه |
| في بَيَانٍ شَقَّ ستْرَاً حجبَا |
| لا تَلُوموا عَاقلاً إن غَضبَا |
| أو تَلُوموا مُدنَفَاً إن طَرِبا |
| لا تَلُوموا مَطرِقاً في صَمْته |
| الحجِي منه تولّى هَرَبا |
| إن نُهى تاه وَويْلي من نهى |
| مِثْل طفل روْعوه فاخْتَبَى |
| لا تلوموا من إذا اليأسُ بَدَا |
| قَاوَمَ اليأس وغَذَّ الطَلَبَا |
| اضحكُوا وابكُوا ولُومُوا كل من |
| جَاء للدنيا وولَّى كَهَبَا |
| * * * |