| يا من أتاني ـ راكضاً ـ مثل النعامة في جهاله |
| ويقول إني ناصح بئس النصوح كما أخاله |
| يخفي معايبه وينفث سمه حتى الثمالة |
| كذّبتُ فيك الناس إذ قالوا: دعيّ في ضحاله |
| متقلب هو كالزمان ويرتدي ثوب النبالة |
| وهو الحقود وإن تظاهر بالمودة في خباله |
| ومُداهن أبداً يغيّر جلده في كل حاله |
| وهو اللجوج؛ هو العجول إلى الخصام وكم أطاله |
| خاصمت فيك العقل قال هو الكذوب ولا محاله |
| ضيّعتُ فيك العمر مخدوعاً ولم أشك الملاله |
| حتى ظهرت على الحقيقة لابساً ثوب النذاله |
| يا من يفتشُ عن عيوب الناس.. لا يدري مآله |
| ما كان ضرك ـ لو عقلت ـ فكنت وفّرت المقاله |
| * * * |