| الليل والنيل والأحلام والقمر |
| عادوا إلي وقد أضناني السفر |
| وذكّروني بأيام لنا سلفت |
| فيها النعيم وصفوا العيش يعتصر |
| تسع وعشرون مرت منذ أن رحلوا |
| عزت أماني غاب الأنس والسمر |
| مرت طوالاً ومن عمري أتابعها |
| أرنو إليها وأجري ثم أهتصر |
| منذ افترقنا وخوف البين يقلقني |
| أقول كيف اللقا؟ والعمر يُختصر |
| أكفكف الدمع أسواناً لفرقتهم |
| وأشتكي وحدتي حزناً.. ولا خبر |
| أقول كان زمان إن بهجته |
| وأنسه ومناه.. ذلك العمر |
| قد كنت لا الحزن لا خوف يؤرّقني |
| واليوم صرت أسيراً همّه الفكَر |
| أين الليالي وقد كانت معطرة |
| صفو الندامى يحليّها فتنتشر |
| كم عشت من صبوتي دوماً أسامره |
| حلو الأماني.. أناديها فتأتمر |
| عادوا إلي وأشيائي مبعثرة |
| ترى سأفرح أم يزري بي الكِبَر؟ |
| * * * |