| خطرت تأطر
(1)
غادة حوراء مرهفة القوام
(2)
|
| ما كان إلا نظرة منه ومنها فاستهام |
| لو كان يعلم عاشق أن الهوى في نظرة |
| لمشى يغض الطرف لا يرنو إلى رعبوبة
(3)
|
| تصبي التقي بدلها
(4)
|
| ويل الفتى من دلها |
| بأبي ضفائرها
(5)
التي غشيت صباح المستهام |
| فغدا يجاهد لا يرى في سعيه غير الظلام |
| حتى أزاحتها فأسفر وجهها قمراً منير |
| كان الدليل له إلى حب تغلغل في الضمير |
| حب الشريف لمثله |
| سعداً لواجد مثله |
| بأبي مراشفها التي حوت اللآلئ والشمول
(6)
|
| هاتيك تنتهب العيون وتلك تلعب بالعقول |
| شغلت خواطره فأصبح لا يقرّ له قرار |
| عبداً (لسلمى) أسكرته فلا يفيق من الخمار
(7)
|
| سكر الصبابة سكره |
| يفنى ويبقى سكره |
| (سلمى) وما سلمى سوى ملك علا عرشَ الجلال |
| ما جيشه غير القلوب يقودها وحي الجمال |
| دانيتها فرأيت ما يعي يراع الواصفين |
| حسن تزينه خلال
(8)
كلها ظرف ولين |
| ما أنضر الحسن الرفيع |
| يحوطه الأدب الرفيع |
| كلمتها فتأوهت وأسوتها فتفجرت |
| فرأيت منها منظراً منه الشجون تسعرت |
| ما الورد بلله الندى كالخد جادته الدموع |
| هذا ليبهج والهاً
(9)
وبذاك تحترق الضلوع |
| أواه من حرق الهوى |
| وارحمتاه لمن هوى |
| (سلمى) لي الوطن العزيز فلست أنكر فضلها |
| سلمى مقر الوحي ما بلد يطاول نبلها |
| دفعت بنيها للتقدم فاجتووا
(10)
غير الجمود |
| وأبوا سوى الموت الأصم ونومهم على اللحود |
| فتأوهت وتفجرت |
| واشقوتاه تفجرت |
| سلمى أقر بمجدها أبناء مختلف العصور |
| وليخلدن فخارها متألقاً
(11)
خلد الدهور |
| مالي أرى في حبها يعلو صراخ العاذلين |
| ما كنت أعهد قبل حبي غير قوم صامتين |
| جهل العواذل قبلتي |
| فلسوف تظهر قبلتي |
| حرب أثار عجاجها جهل طغى بجيوشه |
| والجهل غايته الردى. أمم هوت بخدوشه
(12)
|
| فليهدأ العذال ليس لنا سوى الحق القمين |
| مرمى. وإن الحق يعلو رغم أنف الناقمين |
| والحق أجدر لو دروا |
| بالنصر آه لو دروا |
| إني لأنظر في الرجال فلا أرى غير الرياء |
| لبسوه ثوباً فاحماً فغدوا على الوطن البلاء |
| بله الحقود وما طوت أضلاعهم مما يشين |
| ضعف أمام البُطل لا يعنيهم غير اللجين |
| تباً لعباد اللجين |
| تباً لعباد اللجين |
| ما للشباب وأين هم؟ مالي أراهم في هجود |
| بزغت شموس المجد والأوطان جمعاً في جهود |
| هلا يريدون الحياة؟ وما الحياة سوى النضال |
| ما فاز فيها غير من مشق الحسام، وما الرجال |
| إلا حماة للوطن |
| في موتهم عز الوطن |
| لبيك يا وطني وهل يفنى الذي يحيي البلاد؟ |
| لبى الشباب نداءك العالي وهبوا للجهاد |
| سيروا أيا شبان قومي للمعالي للأمام |
| وخذوا وسائل حذركم وابنوا على أسس الوئام |
| أمجادكم وفخاركم |
| والعلم فيه فخاركم |
| سيروا بعزم الناهضين يرف فوقكم العلم |
| علم التفكر والرزانة وارهفوا حد القلم |
|
((فالعقل فوق الحس)) لا يوهي التطرف عزمكم |
| واقلوا التفرنج واجعلوا الشورى مناط أموركم |
| فالحكم شورى لا احتكام |
| سحقاً لجور الاحتكام |