| خذ حديثي وخل عنك شجوني |
| يا رفيقي ففي حديثي الحقائق |
| قصدنا - والجهات مختلفات - |
| شاسع الدار مشمل بالمزالق |
| فانتض العزم وامتط الجد والبس |
| مطرف البأس كي نجوس الخنادق |
| إن في هذه الحياة مجالاً |
| لمريدي الحياة جم الطرائق |
| جولة ثم جولة يتجلى |
| لك في ذا الجهاد صدق الأصادق |
| وترى ما أكن صدر المعادي |
| من حقود، وما طواه المنافق |
| لك مني الثبات يوم تعد الـ |
| ـعزم للكر في مجال البوائق |
| نقصد المجد لا الونى ينقض العهـ |
| ـد ولا العاديات تفري المواثق |
| إن سبق العزوم إذ يتصدى |
| للعلا دونه تقذي
(1)
السوابق |
| كل شيء وإن تسامى منالاً |
| هين أن عنى الهمام المسابق |
| وخزات الزمان للمرء درس |
| منه يدري كيف اقتحام المضايق |
| ووقوف الأقدار في وجهه ها |
| د يريه كيف اجتياز العوائق |
| ما حياة الفتى سوى كسب مجد |
| فيه يلقى المدمرات السواحق |
| فيعود الرزين إن كان وغداً
(2)
|
| ويعود الشجاع إن كان خافق |
| ويعود الأبي إن كان نكساً
(3)
|
| ويعود الرضي إن كان حانق
(4)
|
| ويعود الحكيم إن كان غراً
(5)
|
| ويعود الصدوق إن كان ماذق
(6)
|
| ويعود الفصيح إن كان فدما
(7)
|
| بل ويغدو الصليح إن كان فاسق |
| * * * |
| فإذا المرء لا يروم المعالي |
| فهو في عيشه كإحدى الأيانق
(8)
|
| فاقصد المجد واجعل العز مرمى |
| ضل من لم يبار أسد المشارق |
| تلك أسد تاللَّه ما غالبتها |
| في غمار الوغى جموع الفيالق |
| ورثوا الفخر عن قواضبهم واستأ |
| ثروا المجد بالنصول الذوالق
(9)
|
| لم يزل يزدهي بطيب علاهم |
| جيد أجيالنا وتزهو المفارق
(10)
|
| فانح منهاجهم ولا تخش بأساً |
| إن سعي المجدّ رهن الطوارق |
| لا تخف من صواعق الموت تبدو |
| ذل واللَّه من يخاف الصواعق |
| أنت إن جلت سوف تعلو علاهم |
| وكذا من يسير لا بد لاحق |