شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
السأم من الحياة
يقولون: ((لا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة)) كلمة هي في حقيقتها قول صادق، ولكن من يضمن للمرء - وخطوب الدهر تكتنفه عن يمينه، وشرور العالم تتراكض عن شماله - أن لا يتقزز من الحياة، وأن لا ينكمش فؤاده أمام مظاهرها الوقتية المتقلبة. ذلك ما لا يكون أبداً سوى أن اليأس إذا تمكن قتل، كما أن السرور إذا استقام وطال أضجر. والآمال هي الحد الفاصل بين هذا وذاك. ويمكن أن تكون الكفيلة بتحقيق ما يقولون. وخير الآمال ما يذيق المرء مرارة الألم ساعة الجهاد. كما يذيقه حلاوة السرور عند المنال، وإنه لأعظم درس في الحياة يهذب ما شذ من أخلاق بني الإنسان:
عِفت تاللَّه حياتي لا أرى
في ثناياها سوى ذل وهون
ونزاع فك مفتول العرى
وأتون الوجد تذكيه السنون
بينما ليلاتنا ملأى قرى
فإذا الأنهار سادتها الشجون
ثم لم ألق عطوفاً في الورى
أو ظريفاً يزدهيني بالمجون
أو حكيماً ألْمعِياً أجدرا
يصقل النفس بأنواع الفنون
* * *
ما حياة المرء في هذي الدنى
غير آمال نتيجات ظنون
ونضال في ميادين المنى
يصحب المرء بها بيضاً وجون
فإذا ما المرء أضحى مثخناً
بجروح اليأس والدهر الخؤون
لا طموح لا مرام يجتني
لا جهاد لا عراك لا شؤون
فجدير أن يعاف الموطنا
وقمين - عمرديني - بالمنون
 
طباعة

تعليق

 القراءات :924  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 116 من 143
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج