شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
حفظ اللًه الحرمين من البغاة
وتحت هذا العنوان نكتب عن المراحل التي استشرى فيها البغاة وهم حول الحرمين فلم يصلوا إليهما فقد حجزهم الله، يحمي الحرم الآمن جعله الله مثابة للناس وأمناً وحمى المسجد النبوي حرماً ثانياً، فلم يصل طاغية ومعه جيش جرار إلى أن يحتل ما حول الحرم لئلا يصل إلى الحرم، ونسوق الحديث عن هؤلاء الغزاة فأولهم ((نبوخذ نصر)) عظم سلطانه كلدانياً فإذا هو مسلط من الله يصل إلى فلسطين فجاس خلال الديار، واسترق اليهود يسقط علوهم الأول، وسار من فلسطين يعبر وادي القرى فإذا هو لا يتخطى تيماء يصطاف فيها كأنما أعجبه هداجها وأشبعته نخيلها، أو كأنما اتسعت الأرض فخاف على جيشه الضياع وما لنا وما لكأنما وإنما هو الله حجزه في تيماء فلم يصل إلى العلا ولا إلى هديه وخيبر حجزه الله بعيداً لا يصل إلى المدينة فلم يصل إلى مكة من أن هناك قصة مسجلة في تاريخنا وهي أن النبي غير الرسول دانيال لم يأسه الكلدان فأوحى إليه الله خاصاً به أن يصل إلى مكة، وكان معد ابن عدنان جد العدنانية طفلاً حتى إذا وصل دانيال إلى مكة حمل معداً الطفل يصعد إلى رأس جبل يحميه خشية أن يصل نبوخذ ولكن نبوخذ، لم يصل وانتهى أمر الكلدان فإذا هم بعد الأنباط وصلوا إلى جزيرة العرب سالمين منهم أصحاب الرس حفروا الآبار بالأزميل وأكملوا حضارة ثمود سالموا فسلموا ولم يصلوا إلى مكة ولا إلى المدينة فدخلت بعض لهجاتهم في اللغة الفصحى، وعن التتار احتلوا الشام والعراق ولديهم قوة من الجيش كان في إمكانهم أن يصلوا إلى الحجاز وإلى نجد ولكنهم حجزوا فلم يصلوا وحفظ الله الحرمين من التتار كما حفظهما من الصليبيين، فالصليبيون قبل التتار مكثوا في فلسطين وما حولها مئتي عام فحجزهم الله أن يصلوا إلى الحرمين وأراد ملك من ملوكهم اسمه ((ارنولد)) ونسميه نحن العرب ((أرناط)) أراد أن يجمع السفن يصل إلى ثغر الحجاز جدة لينال من الكعبة فإذا به السلطان العظيم صلاح الدين الأيوبي العراقي الكردي الدمشقي المصري وهو بكل ذلك المسلم العربي علم صلاح الدين بما بَيَّت أرناط فنهض يَقْسِم أن يقتل أرناط بيده وعبأ السفن يحجز سفن أرناط وكأنما حمايةَ الحرمين أعطت صلاح الدين أن ينتصر يخلص بيت المقدس كما حما الحرمين فيأسر ملوك الفرنجة الصليبيين يعفو عن جميعهم إلاَّ عن أرناط الذي بيّت غزو الحرمين فابر الله قسم صلاح الدين ليقتل أرناط بيده يمنع عنه شربة ماء لئلا يكون في أمنها.
فانتصر صلاح الدين نصره إسلامه، وانتصر حين كانت الشام ومصر في وحدة، وحين قبائل العرب قد سارعت تناصره، لقد وجدت القبائل نفسها أمام انطلاقة كانت أغلقتها الشعوبية، وحام الاستعمار في العصر الحديث فلم يصل إلى الحرمين ثم جاد الله سبحانه على هذين الحرمين بوحدة هذا الكيان الكبير ((المملكة العربية السعودية)) كان واحده الذي وحدّه بعناية الله عبد العزيز بن عبد الرحمن، واليوم يصبح الملك فهد بن عبد العزيز يشرف نفسه بأنه خادم الحرمين فلم يَدَّعِ كما ادعى سلاطين قبله بل قبل آل سعود أنهم حماة الحرمين إن هذا الوضع ألا وهو الأمن حماية للحرمين ينبغي كما هو شأن المسلمين أن يكونوا ظهيراً لهذه المملكة لينالوا من طغمة ضالة لم تتعظ لما سبق من التاريخ عن التتار والصليبيين والكلدانيين والاستعمار، فبعنصرية الشعوبية يريدون زعزعة الأمن للحرم الآمن حتى إذا عجزوا أصبحوا يتخبطون يقتلون الأبرياء من شباب السعودية حقداً فليعرفوا أنه لم يعد هناك قمبيز وسابور ولم يعد هناك أبو رغال فالسؤال هو ليس عن الشرذمة وإنما عن من هم منه ومن هم به وما يوم حليمة بسر.
ومن كان في حماية فهو في أمنه.. الله سبحانه وتعالى ناصر من ينصره هازم لمن يتعدى في حدود الله.
ويرحم الله صلاح الدين هازم الصليبيين، ويرحم الله الملك المظفر قطزَ هازم التتار.
وأما الهزيمة من الله لأصحاب الفيل والقرامطة فالذين يستقبلون القبلة ويقرأون القرآن علمهم الله كيف أهلك أصحاب الفيل وأما القرامطة فقد أدبهم الله.. ويعود الحجر الأسود إلى مكانه.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :878  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 1051 من 1092
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

محمد سعيد عبد المقصود خوجه

[حياته وآثاره: 2007]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج