شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
شامير بلفور الثاني
واليهودي إيزاق شامير عادت به الذاكرة إلى الأيام التي كانوا يستجدون وطناً قومياً لهم، أو هي الأيام التي خبثت أعمالهم فيها فأصبحوا كل شعب في الغرب شرق الأطلسي يود أن يرحل هؤلاء اليهود الذين يعيشون بينهم ولا يتعايشون معهم أو هي أيام أراد الاستعمار وفي بريطانيا بالذات أن يكون لليهود وطن قومي فإذا دهاقنة السياسة البريطانية ينفذون اتفاق (سايكس - بيكو) الذي حدد فيه تمزيق الإمبراطورية العثمانية، والذي حدد به أن لا تكون وحدة عربية تكتلاً ينبغي ألا يكون في طريق الهند كل هذا يذكره شامير، فقد كان فيما عرض على اليهود قبل اقتناص بريطانيا لهم أن يكون وطنهم القومي في أوغندا، كان هذا التفكير الأول عملية طرد ولربما فيه عملية ضغط على ما يسترفد به النيل، فالاستعمار الفرنسي ترك لبريطانيا أن تتولى منح اليهود الوطن القومي واغتنمها البريطاني فإذا هو وعد بلفور ولم يكن منحة عاطفة على اليهود فيما تظاهروا به، وإنما كان عملاً متقناً لأن اليهود إذا ما استوطنوا في جزء من فلسطين يصبحون إسفيناً ينشطر به وحوله العرب شرق السويس يفترق عن غرب السويس بهذا الأسفين وزاد الطين بلة أن العرب تأقلموا حول هذا الوطن القومي وأن ثاروا فإذا هي الحرب التي عاشها العرب والتي خاضها اليهود كل هذا أثار الصلف في شامير والحقد بل وطلب السلام من عضة الانتفاضة فإذا هو يقترح أن يكون شرق الأردن هو وطن الفلسطينيين، يريد أن يطردهم من أرضهم إلى بعض أرضهم، يريد أن يستحوذ على الكل وأن يحدث الأزمة في الجزء كأنما هو يريد التخلص من الانتفاضة بهذا الاقتراح، وانفعل العرب يرفضون، ولم تكن لديهم الفرصة أن يحاربوا لكن ثورة الشعب الفلسطيني كانتفاضة لن تموت وحبذا لو أن يد الانتفاضة لا تمتد إلى فلسطيني يتهم بأنه مع اليهود فإن هذا الوضع يعني خسارة الفلسطيني يستغلها اليهود فيحومون حول بعض الفلسطينيين فيتهم لأن اليهود يشعلون حرباً أهلية.. دعوا المتهمين الذين هم قلة الآن لئلا يستغل اليهود هذا الوضع فيكثرون من الدوران حول الفلسطينيين، وما دام الشيء بالشيء يذكر فسياسة بريطانيا لم تعد مستفيدة من هذا الإسفين لأن إمبراطورية الهند انتهت، ولأن صداقة العرب ينمو بها الاقتصاد ويتنامى بها الخير الوفير للشعب البريطاني.
إن البريطانيين فيما سبق وقبل الاتفاق الودي بينهم ومع فرنسا قد راودوا الأمير المجاهد عبد القادر الجزائري، وقد خرج من الجزائر حين استعمرها الفرنسي راودوه يمنحونه شبه جزيرة سيناء ولكن المجاهد الأمير عبد القادر قال الكلمة (هل الجزائر أرض بريطانية تمنحونها إليه) لقد رفض واستقبلته دمشق فإذا هو الكبير حتى لقد أغاث لبنان يبعدها عن فتنة طائفية.. وتلك الأيام نداولها بين الناس.. ومن سره زمن ساءته أزمان.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :877  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 1040 من 1092
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الأستاذة الدكتورة عزيزة بنت عبد العزيز المانع

الأكاديمية والكاتبة والصحافية والأديبة المعروفة.