شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
المكارم
وقلناها من قبل أن العرب رغم جاهليتهم وقبل إسلامهم كانت لديهم مكارم أخلاق والبرهان على ذلك قول رسول الله المبعوث رحمة للعالمين محمد عليه الصلاة والسلام إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق والدافع لي أكتب عن ذلك هو الحديث الذي جرى بين خامس الخلفاء الراشدين عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي العبشمي وبني ولد إخوة قتادة صاحب رسول الله من خيار الأنصار وهو الذي سالت عينه حين أصابها سهم في غزوة أُحد على الأرجح، وقيل في بدر سالت عينه فإذا فضل الله على رسوله فتمتد يد محمد ترد عين قتادة فإذا هو يبصر بها كأحسن ما تبصر به عين معجزة، فرضي الله عن قتادة والصلاة والسلام على رسول الله وذهب ولد قتادة يحمل سيف أبيه يهديه إلى عمر بن عبد العزيز، فهل هو بر الخال لابن الأخت فالأنصار أخوال عمر بن عبد العزيز جد أمه عاصم بن أبي الأقلح من تفضل الله عليه بالكرامة لا يمس جسده مشرك حين قتلوه، أم هو بر الولد لنفسه يسترفد عمر بن عبد العزيز ولا أقول يستجديه وتناول السيف الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز فأخذ يروزه فإذا فيه ثلم وكأنما سأل عن ذلك فقال ابن قتادة:
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم
بهن فلول من قراع الكتائب
وابتسم عبد العزيز وأنشد:
هذي المكارم لا قعبان من لبن
شيباً بماء فعادت بعد إبدالا
أكرمه بهذا الثناء وأكرمه بالعطاء.. تلك شيم لا تستكثر على عمر بن عبد العزيز وأحسب أن ابن قتادة لو أراد المال الكثير لتقدم به إلى من هم قبل عمر بن عبد العزيز ولكنها الخؤولة ولكنها الثقة ولكنها التكريم لمن يستاهل الكرامة ولعلّ أحدنا اليوم ينشد سواء كان الجليل أو الأقل من ذلك قول الشاعر:
شباب قنع لا خير فيهم
وبورك في الشباب الطامحينا
وأحسب أنّا سنرى كل شبابنا من الطامحين فالوارثون إذا ما حافظوا على ما ورثوا كانوا الطامحين.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :937  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 1039 من 1092
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الدكتورة مها بنت عبد الله المنيف

المدير التنفيذي لبرنامج الأمان الأسري الوطني للوقاية من العنف والإيذاء والمستشارة غير متفرغة في مجلس الشورى والمستشارة الإقليمية للجمعية الدولية للوقاية من إيذاء وإهمال الطفل الخبيرة الدولية في مجال الوقاية من العنف والإصابات لمنطقة الشرق الأوسط في منظمة الصحة العالمية، كرمها الرئيس أوباما مؤخراً بجائزة أشجع امرأة في العالم لعام 2014م.