شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
الإشفاق
ـ كثيراً ما يكون الإِشفاق تعبيراً عن الشماتة، ويمكن التعرف على ذلك من خلفيات التعبير التي تظهر على سرائر هذا المشفق، وقليلاً ما يكون الإِشفاق رحمة وعوناً إذا لم يكن كلاماً وكان عملاً.
فالمشفقون الراحمون يبذلون العون بصمت، نقرأ على وجوههم معاني الوفاء والرحمة والعون، فإذا رأيت صاحباً يتكلم بالأسلوب الآتي فاعلم أنه قد أعلن الإشفاق وفي وجدانه شماتة.
كأن يقول لمن يتحدث إليه: ((والله الزيدان أستاذ طيب.. لكن شايفه تعبان.. يظهر أن عنده حالة.. يا أخي لازم الواحد منا يقول له أشفق على نفسك.. ترى النهاية قربت.. لازم ما نعذره حتى لا يتمادى)).
يقول ذلك ويسكت ينتظر سؤالاً، فيقول له واحد: ((هيا كمل)).
فيقول: ((بس خلونا من سيرته.. كم مرة قلنا له ارحم نفسك وارحمنا فلا يسمع)).
فيقول الآخر له: ((بإيش يرحمنا؟)).
فيقول: ((آه.. إيش أقول.. يرحمنا من اللت والعجن، لا أضيق به وإنما هو يضايق نفسه بهذا كله)).
يقول ذلك ويبتسم ابتسامة صفراء دائماً يطبعها على فمه كأنها الإكليشيه.
هذا الإِشفاق على هذه الصورة يمارسه كثيرون حين يسألون ((ليش فلان زعل من فلان، قد كده هو حساس؟). وهكذا يحاربون صاحبهم يأكلون لحمه بالغيبة على هذه الصورة من الإِشفاق.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :798  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 446 من 1092
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج