| بزغَ النجمُ والمدائنُ ثكلى |
| تتساقَى الفناءَ ظلماً وجهلاً |
| فإذا الكونُ والورى في زحامٍ |
| والمنايَا تحومُ فتكاً وختلاَ |
| مَا بِهَا الأرضُ؟ والحياةُ جحيمٌ |
| أرهقتْ في الوجود شيخاً وطفلاَ |
| والرُّؤى في العيونِ تجري عباباً |
| من دماءٍ تسيلُ ويلاً وهولاَ |
| فتنَ الموتُ أمَّةً فابتلاهَا |
| في بَنِيهَا فأَسرفتْ فيهِ بذْلاَ |
| وكأنَّ الحُلومَ طيشُ رجالٍ |
| تشتهي مجدَها نَكالاً وقتْلاَ |
| والشجاعاتُ أخفقتْ هلْ تراهَا |
| والمروءاتُ أشفقتْ منه خَجْلى |
| رهبةُ الموتِ أَزهقتْ كلَّ بَوْحٍ |
| بَسَماتي غدتْ هَوَاناً وعذلاَ |
| أيُّ لومٍ على "المُذنَّبِ هَالي" |
| وعلومُ النجومِ نشوى وجَذْلَى |
| وَثِقَاتُ العقولِ تضْرِبُ رأياً |
| لمصيرٍ. وربَّما كانَ سهلاَ |
| أيُّ. ليلٍ يُخيفُنَا فيهِ حُلْمٌ |
| وحديثُ اليقينِ حَاشَا وكلاَّ |
| لا أَرى - والبروقُ تَدْنو بخيرٍ- |
| غيرَ حظٍّ يكونُ أوفى وَأَعْلَى |
| فانهَبِ العمْرَ قوَّةً واقتداراً |
| لِتُعيدَ الآثامَ طُهْراً ونبلاَ |
| * * * |