شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
المَشْيُ عَلَى الضَّبَابِ..
وَحِينَ طَلَعْتِ تَصَوَّرْتُ سِرْباً
مِنْ الحُلْمِ يَرْكُضُ فَوْقَ السَّحَابْ
يُلاَمِسُ نَبْضَ مُروجِ الخَيَالْ
فَينشُرُ للحُبِّ.. أَحْلَى كِتَابْ
تُوصْوِصُ فِي رَاحَتيْهِ نُجُومْ
وحِزْمةُ شَوقٍ وَعِطْرٌ مُذَابْ
تَسَلَّقْتُ لَيْلاً جِدَارَ هَوَاكْ
وجِسْراً شَرائِحُهُ مِنْ ضَبَابْ
تَصَعَّدْتُ فِيكِ.. كَمَا أَشْتَهِي
فَكَانَ انْزِلاَقِي.. وَكَانَ الغِيَابْ
تَلَجْلَجَتِ الكَلِمَاتُ لدَيْ
وعَبْرَ غِيَابِي.. أَنِسْتُ الصَّوابْ
وعِنْدَ صِبَاكِ أَنِسْتُ الهَوَى
فَأَدْمَنْتُ فِيكِ غُرورَ الشَّبَابْ
تَركْتِ عَلَى الرَّمْلِ نَفْحَ الجَنَى
يُعَانِقُ تِيهاً.. خَيَالَ السَّرابْ
طَلَعْتِ إِلىَّ سَفِينَةَ حُلْمٍ
تُجَدِّفُ.. حَوْلَ شُقوقِ السَّحَابْ
بِنَبْضِي دَخَلْتُ إليْكِ شَغُوفاً
لأِبدأَ بَوْحِي.. بِلا إرْتِيَابْ
وَطِئْتُ احْتِرَاقِي فَلاَ تَسْأَمِي
إِذَا مَا أَطَلْتُ لَدَيْكِ الغِيَابْ
فَقَدْ جِئْتُ أَسْكُبُ لَفْحَ الجَوَى
لأسْكُنَ فِيكِ.. بِدُونِ إِيَابْ
فَلَيْسَ لَدَيَّ مِنْ القَولِ شَيءٌ
يُقَالُ إِلَيْكِ.. فَفَيْضِي يَبَابْ
أَحِسُّ بِغَلْغَلَةٍ تَحْتَّوِينِي
وَوَخْزٍ يُدَاهِمُني.. واضْطِرَابْ
فَيَا ليْتَ أَمْلِكُ رِيشَةَ ((كاسُو))
تُخَضِّرُ حَوْلَكِ وَجَهَ التُرابْ
ويا لَيْتَ أمْلِكُ آلَةَ ((بَاخٍ))
تُرَقِّصُ قُرْبَكِ سُمْرَ الكِعَابْ
 
طباعة

تعليق

 القراءات :837  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 83 من 105
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الدكتور عبد الكريم محمود الخطيب

له أكثر من ثلاثين مؤلفاً، في التاريخ والأدب والقصة.