شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
لحْظَةُ وَفَاءٍ (1) ؟!
مُنْذُ عَامَيْنِ وَأَكْثَرْ..
وَأَنَا أَصْلَى.. بِكَرْبِ
أَنْفُثُ الأَهَاتِ حَرَّى
طَافِحٌ بالمُرِّ.. كَوْبي
مُذْ رَأَيْتُ النَّاسَ غُفْلاً
لا يُوَافُونِ.. بِقُرْبِ
يَسْحَقُ الأَقْوى أَخَاهُ
دُونَ إِحْسَاسٍ بِذَنْبِ
يَشْتَهي سَفْحَ دِمَاهُ
ويُوَالِيْهِ.. بِقَضْبِ
لم يَعُد في النَّاسِ نُبْلٌ
بَعْدَ إِسْقَاطٍ.. وقَلْبِ
جَرَّهُمْ سَيْلُ التَّجَافِي
فَبَدَوْا أَنْيَابَ.. ذِئْبِ
فَتَرَاهُمْ في انْكِفَاءٍ
فَوْقَ أَوْحَالٍ.. وتُرْبِ
لا يَرَوْنَ الحَقَّ صَوْتاً
صَادِعاً مِنْ غَيْرِ رُعْبِ
في زَمَانٍ بَاتَ فيهِ
وَصْلُنَا.. أَشْتَاتَ قُرْبِ
هَاتِهِ الأَخْلاقُ رَاجَتْ
بَعْدَ إِحْبَاطٍ.. وسَلْبِ
وانْعِطَافٍ في مَسَارٍ
خَاسِيءٍ لِلشَّرِ يُجْبي
مِنْ خَثَارٍ.. وانْفِكَاكٍ
وضَيَاعٍ.. مُسْتَخَبِّي
فَتَجَافَيْنَا.. بِقَطْعٍ..
وانْتِهَاكَاتٍ.. وعَطْبِ
فَمَضَيْنَا لا نُبَالي
دَحْرَنَا مِنْ أَيِّ حَدْبِ
فَجَبُنَّا إِذْ تَبَدَّى
عَزْمُنَا أَشْلاءَ هُدْبِ
لَمْ أَشَأْ أَنْكَأُ جَرْحاً
فَجِرَاحَاتِي.. بِلُبِّي..
جِئْتُكُمْ أُطْفِيءْ نَارَاً
لفْحُها.. يَضْرَى بِجَنْبي
حَرَّكَتْهَا بي ظِبَاءٌ
مائِسَاتُ الحُسْنِ تُسْبِي
هَيَّجَتْ شَوْقَ الأَمَاني
وابْتَلَتْ قَلْبي.. بِنُدْبِ
كُلَّما قَرَّبْتُ مِنْها..
نَفَرَتْ عَنِّي.. بِخَبِّ
وَمَضَتْ تُرْقِلُ تِيَهاً
عَبْرَ أَحْرَاشٍ وعُشْبِ
ليس في قَوْليَ شِعْرٌ
إِنَّهُ نَبْضٌ.. بِجَنْبي
جَاء يُشْرِكْني التَّهَاني
طَاهِرَ الحِسِّ.. يُلَبِّي
حِيْنَ أَبْدَيْتُمْ وَفَاءً..
وَدَعَوْتُمْ.. خَيْرَ صَحْبِ
نِلْتُمو سَبْقَا عَظِيماً
باحْتِفَاءٍ.. لِلْمُرَبِّي
سَيَزِيدُ الفَخْرَ فيكمْ
وَأَصِيلُ النَّفْسٍ يُنْبي
عَنْ خِصَالٍ زَاكيَاتٍ
هُنَّ مِنْ أَكْرَمِ صُلْبِ
مُنْذُ عِشْرِينَ وَخَمْسٍ
قَدْ مَضَتْ مَلأى.. بِحُبِّ
كُنْتُمو طُلاَّبَ عِلْمٍ
ودِرَاسَاتٍ.. وَكَبِّ
تَنْهَلُونَ العِلْمَ نَهْلاً
باطِّلاَعَاتٍ ـ لِكُتْبِ
فَانْجَلَى رُغْماً جَنَاهُ
حَالِياً كالشَّهْدِ.. عَذْبِ
مَا أُحَيْلَى أَنْ نَرَاكُمْ!
لا تَخِرُّونَ.. لِصَعْبِ!
تَعْتَلونَ المَجْدَ صَهْواً
مَثْلَمَا.. أَحْلاَسُ حَرْبِ
وَتَجُولُونَ صَيَالاً
فَوْقَ هَامَاتٍ كَشُهْبِ
تَحْمِلُونَ الأَمْرَ عَنَّا
عَبْرَ إِنجازٍ.. وحَزْبِ
فَنَرَى فِيْكُمْ رِجَالاً
بَلْ نُسُوراً فَوْقَ سُحْبِ
تَفْتَحُونَ الْمَجْدَ بَاباً
مُشْرَعاً مِنْ كُلِّ أَوْبِ
فَإذا مَا جِئْتُ أَشْدُو
هَمَسَاتٍ.. كُنَّ حَسْبي
أَنْ يَفِيضَ الشَّوْقُ مِنْهَا
مُعْلِناً.. أَبْعَادَ عُجْبي
إِنَّها نَبْضٌ ـ حَفِيٌّ
واحْتِفَالاَتٌ.. تُنَبِّي
عَنْ صَفَاءٍ.. وَوَفَاءٍ
جَاءَ ـ دَفَّاقاً.. كَصَوْبِ
يَنْشُرُ الأَحْلاَمَ فِيْنَا
وَيُوَافِيْنَا.. بِقُرْبِ
ليْتَنَا نَرْعَى.. لِقَانَا!
كُلَّ عَامٍ ـ ونُلَبِّي!
فَيَدُومَ الحُبُّ فِيْنَا
صَادِقاً.. مِنْ غَيْر كِذْبِ
فَإِذا ما ارْفَضَّ شِعْري
مُفْعَمَاً.. بالحُبِّ يُصْبي
فَلأَنَّ الشِّعْرَ عِنْدي
حَامِلٌ صَوْتَ ـ التَّأَبِّي
لم يَكُنْ شِعْريَ يَوْماً
لِمَدِيحٍ.. أَوْ لِكَسْبِ
أَوْ لإرْضاءِِ.. وَجِيْهٍ
أَوْ لإِسْقَاطٍ.. لِعَيْبِ
إنَّهُ بَوْحُ المُعَنَّى
حِيْنَ يَشْكو.. لِلْمُحِبِّ
يَرْفُضُ التَّطْبِيلَ زُلْفَى
ويُوَارِيْهِ.. بِجُبِّ
وَإذا ما عَنَّ طَيْفٌ
خِلْتُهُ.. رَسْماً بِهُدْبي
أَفْرُشُ الأَحْلامَ فِيْهِ
فَيُجَافِيْني.. بِوَثْبِ
نَافِراً عَنِّي دَلاَلاً
صَائِلاً في كُلِّ دَرْبِ
وَأَنَا مَا زِلْتُ أَرْعَى
نَبْتَةَ.. الحُبِّ.. بِصَوْبي
وأُنَاجِيْهَا خَيَالاً
رَاقِصَ النَّجْوَى ـ كَصَبِّ
فَتَحِيَّاتي إليْكُمْ
وَسَلامَاتي.. وحُبِّي
لإِبْتِدَارٍ.. جَاءَ مِنْكُمْ
صَادِقاً.. مِنْ غَيْرِ رَيْبِ
إِنَّني أَحْلُمُ فِيْهِ
بِشُعُورٍ ـ جِدِّ رَطْبِ
يُنْعِشُ الآمَالَ فيَّ
بَعْدَ إٍمْحَالٍ.. وَجَدْبِ
يَرْسُمُ الفَرْحَ غِنَاءً
إنَّهُ.. عُرْسٌ ـ وَرَبيِّ
 
طباعة

تعليق

 القراءات :571  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 27 من 105
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاثنينية - إصدار خاص بمناسبة مرور 25 عاماً على تأسيسها

[الجزء الأول - مقالات الأدباء والكتاب في الصحافة المحلية والعربية (1): 2007]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج