شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
الاعتمار - ووسائل المواصلات
ومما عهدناه أول النشأة في شهر رمضان -بمكة المكرمة- قيام أكثر السكان من أهلين ومجاورين بالاعتمار من التنعيم أو الجعرانة.. فإذا أخذت الشمس في الزوال.. وجدت على الصفين بين باب العمرة وحارة الباب صفوفاً من ا(الحمير) ذات (المقاعد المزركشة.. واللبات المهدلة والمقاعد أو البرادع المنمقة والكشح المخرزة ومنها ذات (الكتل الحريرية والصوفية) والأجراس الخاصة بالطريق ومنها ما يلفت النظر (هامة وقامة) وما خضب بالحناء في وجهته وظهره وذيله وقوائمه. والمقصوص.. والمكدود. وكانت من غلو الثمن بحيث أن منها ما تبلغ قيمته- إذ ذاك من الأصفر الرنان. مثلها لسيارة حديثة ذات مقاعد وثيرة وتحمل خمسة من الركاب. وبعد الفراغ من صلاة العصر تخرج أفواج المعتمرين يومياً. ولا سيما في أيام الخميس وليالي الجمع خاصة والعشر الأواخر من الشهر. وفي (اكتمال ضوء القمر) أي ليلة الرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر منه. أو ما يسميه العرب، (بالليالي البيض).
على أن الأنصاف للتاريخ ونحن نتحدث عن النقل ووسائطه في تلك الحقبة الماضية القريبة - أن ننوه بأن كلا من المواطنين المرحومين الشيخ حسن باسلامة، والشيخ محمد فته كانا قد أنكرا أن تخلو مكة من عربات الفيتون، ذات الخيول المطهمة والمقاعد الجميلة فعمل كل منهما في حدود عام 1330 هجرية وما بعدها على توفير عدد منها للاستعمال العام وفعلاً أحضرا من الخارج طائفة منها. غير أن السوق كان من الزهد فيها بحيث لم ترج إلا قليلاً ثم بارت. وبادت وكانت واحدة منها يشار إليها بالبنان خاصة لشيخ (الأغاوات) دون سواه.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :407  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 826 من 1070
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج