شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
فهلْ يقتدي الأَخلافُ؟؟ (1)
إلامَ، نلومُ "الحظَّ" - نُوسِعُهُ عُتْبَا
وما هو الدُّنيا بمقترفٍ ذَنبا
ويبهتُنا ما قدْ نَرى، من تَزَاحُمٍ
نَسِفُّ به شرقاً، ويسمو بِهِمْ غربا
نصُدُّ، فلا نُعنى بغيرِ سَفاسفٍ
ونرضى ولو كانتْ ضَمائِرُنا غَضبى
ونقنَعُ بالإِطراءِ يبدو مُمَوَّهاً
ونقبعُ مستملينَ من جهلِنَا سَبا
إِذا جالَ بالمرءِ العيانُ أصابَه
ذُهُولٌ يمَسُّ الحِسَّ والنفسَ واللُّبا
يرى كيف أنَّ النَّاسَ أبناءُ آدمٍ
تساووا، فكلٌّ يحتوي الجسمَ والقَلَبا
فمِنهم "سعيدٌ" بالحياتَينِ فائزٌ
وآخرُ لا يَرجو نجاةً، ولا عُقبى
تَفاوتَتِ الغاياتُ فارتابَ خَاسرٌ
وأَجدادُنا كانوا قَساورَةً غُلبا
أُولئك عاشوا في نعيمٍ مُرفَّهٍ
وآبوا، وقد سَادوا الأَعاجمَ والعُربا
لهمْ في بِقاعِ الأرضِ صِيتٌ مُخلدٌ
وفي سَاحةِ الرِّضوانِ دارٌ هي الرُّغبى
تولَّوْا رَشادَ الخَلقِ بالحقِ أَعصُراً
وكانوا كَماءِ المُزنِ يَستنبتوا الجَدبا
وشادوا قصورَ المُلكِ في كُلِّ دَولةٍ
تسامتْ بهم حِيناً، وما حَاولوا الغَضْبَا
وقامتْ لهمْ في "البرِ" "والبَحرِ" صَولَةٌ
ثوتْ بين أَضلاع الذينَ عَثوا رُعبا
وما بَلغوا هذا السُموَّ لِغايةٍ
سِوى أن يَنالوا العِزَّ والجَّاهَ والقُربى
أطاعوا بذِاكَ اللهَ وهوَ وليُّهُمْ
فما استعظموا هَولاً، ولا أكبروا حَربا
فهل يَقتدي "الأخلافُ" بالسَّلَفِ الأُولى
زَهونَا بهم فَخراً، وكُنا لَهم كَربا؟؟
 
طباعة

تعليق

 القراءات :726  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 348 من 1070
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

عبدالله بلخير

[شاعر الأصالة.. والملاحم العربية والإسلامية: 1995]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج