شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
مقدمة
إلى المؤْمنين بالحريَّةِ قولاً، وتفكيراً، ومذهباً، أقَدمُ "بَنَاتِ الخَمْسين".
وما هُنَّ كلُّ مَنْ أنجَبْتُ بعدَ "الخَمسين".
فَبعض أبكارهنّ قد تخطَّرن على مسرح "حَصَاد العمر" (1) أما اللَّواتي توارين آنذاك اسْتحياء فهاهنّ "سافرات" مع أخواتهن "الأوروبيات" في هذا الديوان، وفي "ألف باء اللزوميات" وديوان "لزوميّات الشعر الجديدة" (2) ..!
"الحريَّة" "ألف باء"، لغة الحياة. "توراة" و"إنجيل"، و"فُرقان" البَشَر، غايةُ كلّ "فلسفةٍ" وهدفُ كلّ "تشريع". روحُ "العقود" و"المواثيق"، وناموسُ "الشرائع"، و"الدَّساتير".
لا قيمة لي، ولا.. لَكَ، ولا.. لهُمْ، ولا.. لهُنَّ دونما حُريَّهْ! "حرِّية الاختيار"، و"حريَّةُ الرَّفضِ" أيضاً.. قولاً، وتفكيراً ومذهباً..
أنا لا أقول جديداً.. فبِاسمِ "الحرية" كم هَتَف وتَفَلْسَفَ، وألَّف ونَظم، وعاش، وتلف، وجار وأنْصف، كثير من الأولين.
وباسمها قَد شرَّع وحكَم، وعدل وظلَم، وشيَّد وهدم، وثارَ وانْتَقَم كثيرٌ مِنَ الآخرين.
وباسمها.. كم تجبَّر الأقوياء لأنَّهُمْ "أحْرارْ"!
وكم تعذَّب الضعفاء.. لأنَّهم "عبيد".!
وقصةُ البشريَّة في كل مكان: شرائع وقوانين، وفلسفة ومذاهب، وحرباً وسلاماً، وخصاماً وَوئاماً، هي قصةُ الحرية في كلِّ زمان؟
وفي حدود زمني – وأنا في عقدي السَّادس – ومكاني، وَهْو اليمن (3) ستغنّي وتنوح، وتأسى وتمرح، وتجدُّ وتمزح، وتتمتم وتبوح، "بنات الخمسين" تحت لواء المحبة والرحمة.
يا أخي في "اليمن".
لماذا ألومُك إذا كنت "زَيْديّاً" وأنا "شافعي"؟
ولماذا أكرهكَ إذا كنت "شافعياً" وأنا "زَيْدي"؟ وماذا يضيركَ أو يَضيرني.. إذا كنتَ أو كنتُ "رجعياً"، أو "تقدُّمياً"، "سنِّياً" أو"شيعياً"، "قحطانيّاً" أو "عدنانيّاً"، "يساريّاً"، أو"يمينيّاً"؟
أليس الجميعُ بشراً؟.. وقد خلقُوا "متساويين"؟
أليس لكلٍّ حقٌّ في الحرية، ونصيب في "الحياة"؟
وهُناك.. "قسطاس" للعدل لا تميلُ "شوكَته" حين تَطغى.. "الأمزجةُ" أو يُؤلَّه "الهوى".
لأنَّ "العدل".. هو.. "الحريَّة"..!
وميزانه.. وبمعاييره الدَّقيقة.. نِعْم الوازعُ، الرَّادعُ، والحارسُ الأمين.
فلْنتحاورْ – يا أخي – بالحُجَج.. ولْنَتَجادلْ بالبراهين، ولْنغمد السيوف، ولنكمِّمْ أفواه "النار والرَّصاص"، وليكن "المنطق – نهج حوارنا، وليَكُن "الحوارُ" وسيلةَ تعبيرنا، عمَّا.. نَعْتقده خطأ، أو نَظُنُّهُ صَواباً، "في الرأي"، تَضطَغِنُ العقولُ.. ولَيْس تَضْطَغن الصُّدور، كما قال "أحمد شوقي"، أو كما قال أيضاً: "اختلاف الرأي" لا يفسدُ في الحُبِّ "قَضيَّة".
هذا هو نشيد "بنات الخمسين" اللَّواتي بَرزْنَ قَبْلاً، واللاتي أسْفَرنَ في هذا الديوان، والصَّبايا اللواتي.. ما زِلْنَ وراء الحجابْ، والشَّوقُ والحُبُّ لِلصَّبايا.. اللواتي ما زِلْنَ وراء الحجابْ!!!
"المحبّة" ظلُّ " الحرية" الوارف.
"الرحمة" عرضُ "الحرية" المقدّس.
"الحوار" شعارُ الحريَّة، وحاميها القويّ الأمين:
فلماذا لا يكونُ نشيدُ الجميع:
المحبَّة.
الرَّحمة.
الحِوار..؟
والسَّلام على مَن اتَّبع الهُدى
أحمد بن محمَّد الشّامي
بروملي: 25 ربيع الثاني سنة 1398هـ
3 أبريل سنة 1978م
 
طباعة

تعليق

 القراءات :465  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 18 من 639
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج