شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
القتلى لا يحييهم الاعتذار
فيمَ اعتذارُك ِ؟ ما أبقيْتِ ليْ مُتَعا
تغْوي العيونَ بنجم ٍ ضاحك ٍ سَطعا
هبي المسرّةُ عادتْ.. وانتهى زَعَل
وأشمستْ ظلمة..ٌ والودُّ قد رجعا
فهلْ يعيدُ لمذبوحٍ صدى أسَفٍ
نبضاً ويُعْشِبُ صخراً مائجٌ خدعا؟ (1)
أتيْتُ حقلك ِ ... أستجدي خمائله
بعضا من الظلّ لا الأعناب ِ فامتنعا 
دخلتُهُ وأنا نهران ِ من فرح
تَماهيا في فؤاد ٍ أدْمَنَ الوَرَعا
حتى إذا خذَلَ الإعصارُ أشرعتي 
وفزّ نزْفٌ غفا بالأمسِ وانقطعا 
رجعْتُ أحملُ جثماني ... يُشيّعُني
جفنٌ إذا ذكروا أهلَ الهوى دَمَعا 
مُقرّحُ الهدب ِ لا من جمر ِ أدمُعِهِ
ولا السّهادِ... ولكنّ الذي سمعا..؟ 
وكان يمكنهُ لولا خلائقهُ 
قطفُ الزهورِ ورشفُ الشهدِ لو طمعا 
كبَتْ على شفتي مذبوحةً لغتي 
وأجْهشتْ ضحكةٌ تسْتعْطفُ الهلعا
هدمْت ِ كعبة أحلامي ولا سببٌ
إلا لأنّ فؤادي عندها خشعا
طعنْت ِ بدءَ هيامي طفلَ عاطفتي
لا توقظي جرحَهُ الغافي فقد هجعا
تركتِني في دروب العشق ِ أغنيةً
شهيدةً وهزاري بعدُ ما يفعا (2)
مُخضّبٌ بالأسى ما إنْ يُضاحكهُ
حقلُ المسرّة ِ حتى يصطلي وَجَعا 
سلي ثراك ِ أمثلي نازفٌ مطرا؟
وناهديك ِ أمثلي مبسمٌ رضعا؟ 
ومقلتيك ِ أكحْلٌ زانَ هدبَهما
كما فمي؟ وكصدري كان مُنتجعا؟
وساحليكِ ... أمثلي مَرْفأ رَفِِهٌ (3)
إذا تمرّدَ موجُ الشوق ِ واندفعا؟ 
أطالبٌ إثرَ وحشيّ العذاب ِ ردىً
فجئتَ تطلبُ بعد الودّ مصطرعا؟ 
 أجلْ سعيتُ إلى حتفي ولا عجبٌ
فابنُ الملوّح ِ قبلي و"الطريدُ" سعى (4)
لثمتُ من شغفي جرحي لأنّ بهِ
من ورد ِ كفكِ دفئاً في دمي ضَوَعا (5)
وما أسفتُ على نزفي ووأد ِ غدي
ولا على كبرياء المطمح افتُرِعا (6)
لكنْ على نُصْح صدّيقٍ رأى شططا
فما أصَخت ِ لقول ٍ يأمنُ الفَزَعا (7)
خدعتني؟ لا وربي .. خادعي حلمٌ
مُضبّبٌ لامَسَتْه الشمسُ فانقشعا 
نصحْته ـ لا تبُحْ وجدا ً لفاتنة ٍـ
قلبي.. فكنتُ لهيبي والوقودَ معا 
تمخّضتْ عن بكاء ضِحكةٌ وغدتْ
رزيئةً نشوةٌ قدْ أمطرتْ مُتَعا
حجبت شمسكِ عني حين حاصرني
بردٌ وأطبَقَ دَربٌ كان مُتّسِعا
ضحيّةٌ أنتِ! إلا أنّ قاتلها
غرورُها... وأخو الدنيا بما طُبِعا
فجهّزي للهوى غُسْلا ً ومرثيةً (8)
أمّا أنا؟ فضياعي جهّزَ الجزعا
* * *
 
طباعة

تعليق

 القراءات :1210  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 49 من 53
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

يت الفنانين التشكيليين بجدة

الذي لعب دوراً في خارطة العمل الإبداعي، وشجع كثيراً من المواهب الفنية.