| نوازف الجرحِ حسْبي كيف تندمِلُ؟ |
| أم كيف طرف الهوى بالموتِ يكتحِلُ |
| مرابعُ الحسن قد أزرى الزمانُ بها |
| وأغنياتُ الصبا والحبُّ والغزَلُ |
| داس اليهودُ على أشلائها صَلَفاً |
| فالروض يبكي بها والزهر والنُّزلُ |
| وأحرق الزرعَ والزيتونَ منتهكاً |
| ولم يزلْ نارُه بالحقد تشتعلُ |
| ما عاد للطيرِ تغريدٌ وأدعيةٌ |
| وكيف للطيرِ بين القصفِ ينتقِلُ |
| دسيسةٌ لعروسِ الشرق تصرعُها |
| مقدمٌ من ذويها السمُّ والأجَلُ |
| زفافُهَا مأتمٌ نحسٌ ومُختلِفٌ |
| وظالمٌ جاهلٌ بالغدر يقتتلُ |
| صاحتْ.. فياويلتاه اليوم وا أسفي |
| وأنها جهرةٌ للّه تبتهلُ |
| لا يقتضي الصمتَ ما ترجو بفرحتِها |
| وساءَها أنَّها بالموت تحتفلُ |
| نوازعٌ من شرور النفس يبعثُها |
| سوءُ التبصُّرِ والعصيانُ والخبَلُ |
| لا سامحَ الله قهرَ الظالمينَ لها |
| بما أرادوا وهذا الويلُ والوجَلُ |
| روافدُ الخير يالبنانِ بين غدٍ |
| فللمصائب جولاتٌ وترتحِلُ |
| ومن يساومُ والأوطانُ غاليةٌ |
| يهدى الهوان لها والضيم والفشل |
| يا ضيعةَ الحقِ والانصافِ في زمنٍ |
| يغشى النفوسَ هواها الظلمُ والحِيَلُ |
| يا وصمةَ العار والتاريخُ يكتُبها |
| فكيف من لعنة التاريخ تغتسِلُ |
| لا عذرَ للحب باللذات تتبعه |
| عارُ المعرةِ والشهْواتُ والسفْلُ |
| يا من يشاقق ربَّ العرش معصيةً |
| مهلاً فقد دالت الأهواء والنِّحَلُ |
| كأسُ الندامى لقد مالتْ بشاربها |
| وَاخجْلتاه.. أفقْ يا أيها الثَمِلُ |
| فالدمعُ والدَّمُ والأرواحُ زاهقةٌ |
| والشيخُ والطفلُ والحرماتُ والسبُلُ |
| هل جاءكم نبأٌ أن العدوَّ بكم |
| يقظانُ لا ينتهي أو مسَّه كللُ |
| لبنان في القدسِ كيف اليوْمَ مزَّقها |
| غدرُ اليهود ومن للغدْرِ يمتثلُ؟ |
| لبنان يا روضةَ الدنيا وزينتَها |
| أليسَ من موعدٍ والريح تعتدِلُ |
| حتى ترفرفَ في أركانه ظللٌ |
| من الغمامِ شذاه العطرُ والغزل |
| وينطق الشكر والنعمى تُجلِّلهُ |
| والعيدُ يرقصُ والهاماتُ والقبلُ |
| مهلاً (فلسطين) ما لانت عزائمنَا |
| فحظَّنا في ربانا النصرُ والجذَلُ |
| غداً نعانقُ آي الصبر في ولَهٍ |
| والحبُّ والخيرُ والمعروفُ والأملُ |
| وسوف نشربُ كأس النصرِ مؤتلقاً |
| مزاجها الشهدُ والكافورُ والعسلُ |
| متى نهنيء تأساء القلوب متى |
| فيرحل الحزن والأضغان والزللُ |
| يا نافثَ السحرِ قد ساءتك علَّتُه |
| وساد كل الليالي المينُ والدّجَلُ |
| ترمي بتارات جبارٍ مباهجُها |
| حباتُ قلب وبعضُ الشر يُحتَملُ |
| ضربت بالغدرِ أدْهى ما يكونُ به |
| عنفُ المصيبة والمثلاتُ والخطَلُ |
| يا قدسُ.. لبيكِ من أمَّ القرَى مهجٌ |
| نزَّافةٌ دمعها مما جرى هطِلُ |
| طاف السلامُ على الأرجاء منطلقاً |
| إلى حماك.. فلا ظلمٌ ومدّخلُ |
| من للعذارى ومن يحفظْ محارمَهُم |
| فأينَ لا ضاعت الأخلاقُ والمثلُ |
| * * * |