شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
أمـوتُ علـى ابتسامتها
تَقُول أميرتي إنَّي أميرٌ
على الشعَـراء مِـنْ عجْـم وعُـرْبِ
وما قَرَأْتُ لِشاعِرها كتاباً
ولا خَبَراً قصيراً عنْه يُنْبي
ولكنَّ الهَوى أعْمَى، وَلَوْ لَمْ
يَكُنْ أعْمَى لما التَحَقَتْ برَكْبي
أبوها مِـنْ "جِبـال الألْـبِ" لكـنْ
كرامَةَ عَيْنها انتَقَلَت لقَلْبي (1)
تُدَلَّلُني على شَيْبي كَطِفْلٍ
وتَعْلَمُ أنَّ نابي نابُ ذِئبِ
وََلَمْ آثمْ بها إلاّ لأنَّي
أخاف – إذا فَعَلْـتُ – عِقـاب رَبَّـي
وأخْشَى أنْ يحاسِبَني ضميري
إذا لَمْ يتَّسِمْ بالزُّهْدِ حُبَّي
تُروّجُ تارةً أني فَتاها
وتَهْرُب تارةً مني بغَصْبي
ومِنْ عَجَبٍ أغاضبُها فتَرْضَى
وتَصْخَبُ حينَ لا داعٍ لصَخْبِ
تَسَاوَى عِنْدَهـا شَـدْوي وشَجْـوي
فشِعْري كلُّهُ يُسْبي ويُصْبي
تغارُ عليَّ مِنْ سَلْوَى ونَجْوَى
ولو قَدَرَتْ لعاشَتْ بَيْنَ كُتْبي
تجاوَزَ عُمْرُها عُمْري، ولكنْ
إذا حَمِيَ الوطيسُ سَكَّت دَأبي
أجِلّ أميرتي عنْ كلَّ عَيْبٍ
وأُنْزِلُها على قَلْبي وهُدْبي
أموتُ على ابتسامَتِها وأحْيا
وأطْوي الأرْضَ مِـنْ شَـرْقٍٍ لِغَـرْبِ
نُيوبُ الدَّهْرِ تَنْهَشُني، ولكنْ
لِرَنّة نَعْلِها يَبْتَشُ دَرْبي
تبادلْنا الهَوَى حُلْواً ومُرّاً
وَلَمْ تَدْنُسُ لنا أطرافُ ثَوْب
تُعَظّم قَرْيتي رَعْياً لقَدْري
وتذكُرُ بالثَّناء المَحْضِ شعبي
تقولُ أحِبُّ فِرْدوسي، وَلكِنْ
رأيْتُ الشامَ تَخْلُبُ كلَّ لُبَّ
أنا شَرْقيّة أدَباً ورُوحاً
وإنْ أكُ قَدْ وُلدتُ ببَيْتِ غربي
فأضْحَكُ، ثم ألْثُمُ وَجْنَتيْها
وأجْني الشَّهْدَ مِنْ ثَغْرٍ أحَبَّ
وأهْمِسُ، وهي تَفْلـتُ مِـنْ ذراعـي
بغُنْجٍ، أو تُبادِرُني بعَتْب
إذا رَضَيتْ فما أحْلَى رِضاها
وإن غَضِبَتْ فإنَّ الذَّنْبَ ذَنْبي!
 
طباعة

تعليق

 القراءات :438  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 506 من 665
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج