شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
(( كلمة الشيخ عبد المقصود محمد سعيد خوجه ))
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير من تعلم وأعلم بالله عز وجل، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين..
الأساتذة الأكارم..
الأخوان الأفاضل..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يسعدني الترحيب بكم في دارتكم، دارة "الاثنينية" التي تَشرُف بالكلمة ورجالاتها، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بكم وأنتم تمثلون كوكبة من رجالات التعليم، تلتقون هذه الليلة لتدارس شؤون وشجون المكتبات العامة، التي تعمل تحت مظلة وزارة المعارف راجياً الله سبحانه وتعالى أن يجعله عملاً مبروراً في ميزان حسناتكم، وينفع به المواطنين والوطن.
أيها الأحبة.. لقد ورد ضمن محاور حفلكم الكريم محور للحديث عن "الاثنينية" ونزولاً عند رغبتكم سأتحدث حول "الاثنينية" التي تناولتها معظم الصحف المحلية، وكثير من الصحف العربية منذ بداية فعالياتها في دارتي بجدة، عام 1403هـ الموافق 1982م وقد كتبت عنها ضمن مقدمتي للجزء الأول من سلسلة مجلدات "الاثنينية" وهي السلسلة التي نشرت من خلالها ما دار من أحاديث وذكريات وحوارات في هذه الأمسية، وأرجو ألا أثقل عليكم باقتطاف شيء مما جاء في تلك المقدمة؛ لاعتقادي بأنها تلقي الضوء على الخلفية التي قامت عليها "الاثنينية"، فهي تمثل في تقديري انعكاساً لما انطبع في ذاكرتي خلال سنوات طفولتي الأولى.
فمن جلسات الصباح التي كان يلتقي فيها نخبة من كتاب وشعراء وأدباء الوطن في مكتب والدي محمد سعيد عبد المقصود خوجه -رحمه الله- رئيس تحرير أول صحيفة صدرت في عهد مؤسس المملكة وموحدها الملك عبد العزيز -رحمه الله- إلى تلك الأمسيات الباذخة والزاخرة التي كان يعقدها والدي -رحمه الله- على ضفاف مواسم الحج من كل عام في الليلة الثانية من ليالي عيد الأضحى المبارك، على شرف أدباء وكتاب وشعراء ومفكري العالمين العربي والإسلامي، كان الحب على امتدادها يتجذر، وكان العشق على أندائها يستطيل سنديانات وأشجار سرو، وكان الفؤاد الصغير يتوه بين ما يسمعه ولا يفهمه وبين القليل الذي يفهمه كلمات ويجهله معانٍ، وبين ما لا يفهمه ولا يعيه أصلاً، لكن البهجة كانت تغمر القلب الصغير دافئة ودائمة وغير مبررة، فلم يمت الحب الذي وُلِد، ولم ينطوي العشق الذي تنفسته في بواكير أيامي، بل ظل يحتفظان بوهجهما تحت رماد الليالي والسنين، فإذا صرفتني ظروفي وأعمالي أن أكون ذلك الكاتب المحترف أو الأديب المتفرغ الذي يتنفس حبه للكلمة ويمارس عشقه لشدوها وهو يطالع الناس بنتاجه دوماً أو بين حين وحين فإنني أحمد الله على أن ظروفي وأعمالي لم تصرفاني عن أن أكون أحد أولئك القرّاء المتابعين والمتلهفين لكل جديد جيد من الكلمات والأفكار والأعمال.
ولم يكن مبناها على تلك المناقشات المفتوحة لحضورها من الأدباء والمفكرين والشعراء والكتّاب والصحفيين، أو سياحتهم حول العديد من الموضوعات الأدبية المتفرقة، ولكنه قام على إطار الاحتفاء والاحتفال بواحد من طلائع تلك الشخصيات الأدبية المعاصرة، التي أسهمت بجهد بارز في الحياة الأدبية، وكان لها عطائها الباقي، وكان لها رصيدها من التجارب الجديرة بالاسترجاع، والتأمل بل وتناقلها من جيل لجيل، كما أنه لم يقم معناها على إحياء ذكر صاحبها، بقدر ما قام على الاحتفاء بذكر ضيوفها وجهادهم إكباراً لهم ووفاءً لجهودهم واعتزازاً بعطائهم الذي مهد الطريق وبدد ظلماته أمام نهضتنا الأدبية والثقافية المعاصرة، فلولا جيل الكبار وتجارتهم لما كانت تباشير هذا النهضة الثقافية التي نعيش أجواءها.
وهكذا سارت "الاثنينية" مدعومة بحب روادها، لتستمر عاماً بعد عام حتى بلغت التاسعة عشرة من عمرها، وواكب تلك اللقاءات طباعة ما دار فيها من أحاديث ماتعة شكلت في مجملها رصداً تأريخياً وتوثيقاً أميناً لمرحلة هامة في حياتنا الأدبية المعاصرة، كما أنها تشكل في مبناها شهادة للتاريخ على عمر البدايات والتكوين الأدبي لهذا الوطن، من الرجال الذين عاصروا وأسهموا فيه ثم حملوه في صدورهم وامتد بهم العمر، رحم الله من مضى وحفظ الله من بقى حتى رووه للأجيال ليكون أمانة في يدها ووعياً في ضميرها ولذلك ما كان يصح أن تترك تلك الصفحات حبيسة أشرطة التسجيل.
كما أن "الاثنينية" لم تكن وقفاً على فئة معينة من قادة الفكر، أو الرجال البارزين في المجتمع والحياة العامة، بل لقد فتحت بابها على مصراعيه للأدباء والشعراء والعلماء والمفكرين والفنانين والنابغين والبارزين في أي حقل من حقول الحياة رأته جديراً بالتكريم متخطيةً حدود الوطن، ساعية إلى العالمين العربي والإسلامي، لقد سعينا أن نُكرِّم من كانوا أهلاً لذلك، ولم يكن للمجاملة مكان في قاموسنا ولا للترضيات مساحة في مفهومنا، ولم يكن لمن كرّمناهم فضل في السبق على غيرهم في التكريم، وأن الترتيب لا يعني التفضيل، سوى أن الظروف والسوانح كانت هي التي تتيح لنا تكريم هذا وتأجيل ذاك. وبحسب الفرص التي تتهيأ لنا والتي عادة ما تكون وفقاً لبرنامج المحتفى به.
إن التطور الذي شهدته هذه اللقاءات عبر مسيرتها التي استمرت تسعة عشر عاماً بحمد الله وتوفيقه فقد درجنا على تسجيلها بالفيديو بالصوت والصورة بطريقة بدائية منذ بداية عهدها بمنزلي الكائن بشارع الكيّال بحي الروضة، ما عدا بضع أمسيات لم تتهيأ الظروف لتسجيلها بالفيديو في بداية لقاءاتنا، وعندما انتقلت إلى دارتي هذه بحي الروضة، تطور تسجيل الفيديو في بداية موسم 1410هـ وتحديداً 1/4/1410 هـ الموافق 30/10/1989م، كما لاحظت "الاثنينية" أن تلك الأمسيات ذات الألق ينقصها شيء يمكن أن يندرج تحت باب نقص القادرين على التمام، حيث كانت تنتهي بانتهاء كلمات المحتفين وكلمة الضيف المحتفى به ويقتصر الحوار على لقاءات جانبية بعد الأمسية.
فرأينا أن يشكِّل الحوار جزءاً أساسياً للتكريم، بحيث يتفاعل المتلقي مع الضيف الكريم بأسلوب حضاري بعيداً عن المهاترات والإسفاف وتصفية الحسابات والأسئلة المحرجة التي لا تضيف جديداً لحصيلة المتلقي، أو تخرج كوامن الذكريات التي قد تطغى عليها عوامل الزمن فتضعها في ركن قصي من ذاكرة الضيف. وفعلاً أثبتت التجربة التي بدأناها بطريقة جدية اعتباراً من 1410هـ أن الأسئلة كثيراً ما تستثير مخيلة المتحدث فيتجلى وتتكشف له آفاق جديدة يرتادها بحميمية بالغة، كما أن أسلوب الحوار نفسه يفتح شهية المتحدث لمزيد من التفاصيل التي تثري الأمسية، وبحمد الله تحقق هذا الهدف بدرجة كبيرة.
المحور الثاني الذي أود الحديث عنه يتعلق بموضوع نشر بعض الإصدارات تحت مسمى "كتاب الاثنينية" وهو رافد قصدتُ به نشر كتب بعض ذوي الفضل من علمائنا الأجلاء داخل وخارج المملكة، مع ملاحظة الاختلاف بين دور النشر التي يشمل نشاطها البعد التجاري والأهداف التي عملت ما أستطيع لتحقيقها عن طريق "كتاب الاثنينية" تحقيقاً لنشر إبداعات بعض كبار الأدباء والعلماء والمفكرين الذين ينأون عن الأضواء ومتابعة الناشرين والمطابع وقنوات التوزيع، سواءً عن طريق شركات أو خلافه. فرأيت أن يقوم مشروع "كتاب الاثنينية" بسد ما أمكن من هذه الثغرات، بنشر بعض إبداعاتهم والوصول بها إلى قرائهم، وإمتاعهم بعصارة فكرهم، وروائع أدبهم، وقد تمكنت بحمد الله وتوفيقه في هذا الإطار حتى الآن من طباعة 23 عنواناً، هي:
أولاً: كتاب عبد الله بلخير شاعر الأصالة والملاحم العربية والإسلامية، دراسة تحليلية ونقدية للأستاذ محمود رداوي، ومعالي الشيخ عبد الله - بلخير كما تعلمون - علم في مجال الشعر الملحمي.
ثانياً: ديوان "عاصفة الصحراء"، للشاعر الأستاذ محمود عارف -رحمة الله عليه- وقد جاءت هذه المشاركة في مناسبة دحر العدوان العراقي على دولة الكويت.
ثالثاً: ديوان الأربعون للشاعر المرحوم، الأستاذ عبد السلام هاشم حافظ.
رابعاً: ديوان "حصاد الغربة" للشاعر المرحوم الدكتور زاهد زهدي، وهو عراقي من المجاهدين بقلمهم ضد نظام بغداد الظالم.
خامساً: ديوان (قلبي على وطني) للشاعر العراقي أيضاً الأستاذ يحي السماوي، وله نفس التوجه السابق.
سادساً: ديوان (جرح باتساع الوطن) أيضاً للشاعر يحي السماوي.
سابعاً: كتاب (التوازن معيار جمالي) للأستاذة غادة الحوطي وهو عبارة عن رسالة ماجستير أوصت جامعة الملك عبد العزيز بنشرها.
ثامناً: كتاب (سوانح وآراء في الأدب والأدباء) للأستاذ الدكتور بدوي طبانه -رحمة الله عليه- لما له من مكانة أكاديمية مرموقة يعرفها الكثيرون.
تاسعاً: كتاب عبد العزيز الرفاعي (من المهد إلى اللحد) في جزأين للأستاذ الشاعر أحمد سالم باعطب، وفاء لذكرى أستاذنا الراحل الكبير -رحمة الله عليه- وهو صاحب أول صالون أدبي في المملكة العربية السعودية.
عاشراً: ديوان (قوس قزح) لفضيلة الشيخ أحمد الزرقاء -رحمة الله عليه- وهو من كبار الأساتذة الفقهاء الذين تبحروا في الفقه والشعر واللغة. وقد عُرِفَ في مجال الفقه، وكان أستاذاً لي. حيث درست في دمشق ولم يعرفه الكثيرون شاعراً.
الحادي عشر: كتاب (البهاء زهير شاعر حجازي) للأستاذ المرحوم محمد إبراهيم جدع، والد الشاعر الأستاذ عبد الإله جدع. عبارة عن سلسلة مقالات كتبها الفقيد وكان لها وقعها الكبير في زمن نشرها منجمة في صحيفة البلاد وقد واكبتها في بدء شبابي.
الثاني عشر: ديوان الأعمال الكاملة في ثلاثة أجزاء لمعالي الأستاذ الكبير أحمد بن محمد الشامي وله مكانته السياسية والعلمية والأدبية المعروفة.
الثالث عشر: ديوان الأعمال الكاملة في ثلاثة أجزاء للأستاذ الراحل زكي قنصل وهو آخر شعراء المهجر قاطبة، وكاد شعره يندثر لبعده الجغرافي عن الوطن العربي فكان لا بد من عمل شيء للحفاظ عليه.
الرابع عشر: كتاب (قصة حياة) لمعالي الأستاذ السيد محمد حسن فقي، وهو سيرة ذاتية لمرحلة من مراحل أستاذنا الكبير وهو من الكتب النادرة وقد وافق معاليه على نشره بعد محاولة أو محاولات بالأصح كبيرة لإقناعه.
الخامس عشر: ديوان (أوراق من هذا العصر) للشاعر الدكتور خالد محي الدين البرادعي، ويضم نخبة من أجمل قصائده التي لم تنشر من قبل وكان قد فاز قبلها بجائزة محمد حسن فقي التي يرعاها معالي الشيخ أحمد زكي يماني.
السادس عشر: الجزء التاسع من الأعمال الكاملة لمعالي الأستاذ السيد محمد حسن فقي، وقد تم نشر الأجزاء الأخرى عن طريق الأستاذ محمد صلاح الدين الكاتب المعروف.
السابع عشر: ديوان (زمن لصباح القلب) للأستاذ فاروق بنجر، شاعر مكي يتسم شعره بالجزالة والرقة.
الثامن عشر: كتاب (الشعراء في إخوانياتهم) للأستاذ خالد القشطيني، الكاتب المتميز ويضم نخبة من مقالاته المميزة التي نشرها في جريدة "الشرق الأوسط" ولا يزال.
التاسع عشر: كتاب (عبد الله بلخير يتذكر) للدكتور خالد باطرفي، ويتحدث عن ذكريات شاعرنا الكبير بإضافات لم يسبق أن نشرها في جريدة "الشرق الأوسط".
العشرون: كتاب (الغربال) للأستاذ حسين الغريبي، وقد ضم سلسلة لمقالات نُشرت في جريدة "الندوة" ضمت بعض مقالات والدي -رحمه الله- والأهم أنها ألقت ضوءاً على مختلف أوجه حياة رجالات مكة المكرمة وتقاليدهم وعاداتهم.
الواحد والعشرون: ديوان (حلم طفولي) للأستاذ سعد البواردي، وهو من الشعراء المميزين ولكنه من المقلين.
الثاني والعشرون: كتاب الأعمال الكاملة للشاعر أحمد بن إبراهيم الغزاوي، من ستة أجزاء.
الثالث والعشرون: كتاب الأعمال الكاملة للأديب السعودي الراحل محمد سعيد عبد المقصود خوجه الذي جمع مادته الأستاذ حسين الغريبي، وبالإضافة إلى هذه الكتب نشرتُ بالتضامن مع مجلة "المنهل" كتاب (أحاسيس اللظى) إثر العدوان العراقي الغاشم على دولة الكويت الشقيقة، ويضم هذا العمل ما نُشر في الصحف شعراً ونثراً حول هذا العدوان في ثلاثة أجزاء. الأول: (خميس الكويت الدامي)، والثاني: (تداعيات الغزو العراقي الغادر)، والثالث: جزازات خليجية محمومة).
ولعلكم تلاحظون أن القاسم المشترك بين الكتب التي تشرفت بنشرها جاءت من بعض كبار أدبائنا، بالإضافة إلى كونهم لا يتوقون إلى التعامل مع دور النشر، أولاً: ولعدم تفرغهم وثانياً: ولولا ذلك لبقيت تلك الأعمال حبيسة مسوداتها لزمن لا يعلمه إلا الله، ومما لا شك فيه أن هؤلاء الأساتذة الأفاضل قد تكرموا علينا بهذه الإبداعات القيمة، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلها في ميزان حسناتهم، فهم من تلك الصفوة التي تعطي ولا تأخذ من رجال العلم والأدب والفكر، الذين حملوا أمانة الكلمة وأدوها خير أداء، ورأوا بثاقب بصيرتهم أن العلم هو الباقي، وهو ميراث النبوة الذي ينبغي على كل عاقل أن يزاحم عليه بالمناكب، ليأخذ نصيباً قلّ أو كثر حسب ماعونه واستطاعته، والجدير بالذكر أن هذه الكتب جميعها من فعالية الاثنينية تصدر بتجليد فاخر وتقدم مجاناً إسهاماً في رعاية الكتاب وانتشاره.
وقد أتيح لي قبل أكثر من عشر سنوات الاشتراك في عمل كبير مع السيدة الدكتورة سلمى الجيوسي أستاذة الأدب العربي سابقاً في الجامعة الأمريكية ببيروت، والأستاذة في عدد من الجامعات العربية والأمريكية ومديرة مؤسسة (بروتا) و (رابطة الشرق والغرب لنشر الثقافة والأدب العربيين)، في العالم الناطق بالإنجليزية، وقد تعرفت عليها عن طريق معالي أستاذنا الكبير عبد العزيز الرفاعي -رحمه الله- وفقنا الله لترجمة ونشر كتاب (الحضارة العربية في الأندلس) عام 1419هـ - 1998م، الذي صدر أساساً باللغة الإنجليزية بتمويل من مؤسسة (الآغاخان) للثقافة وهو كإسماعيلي كما تعلمون له اتجاهات تختلف عن طريق السنة والجماعة، لكن ذلك لا ينفي أن العمل كان متكاملاً وعلى أفضل المستويات الأكاديمية ويزيل كثيراً من غبار السنين والمفاهيم المغلوطة عن الحضارة الإسلامية التي يحاول البعض الآن أن يربطها بالإرهاب والتخلف والجهل وغيرها وقد رأينا ترجمة هذا العمل حتى يستفيد منه الأكاديميون والمثقفون الجادون في الوطن العربي والعالم الإسلامي، وقد نُفِّذَت طبعتيه وهو في جزأين كبيرين، وعندما قُدِّم إليَّ هذا الموضوع رأيت أهميته القصوى رغم أنه عمل أكاديمي، يهم المختصين في مجالات متعددة فقد تناول التاريخ السياسي.. والأقليات.. والمدن الأندلسية.. واللغة.. والشعر.. والموسيقى.. والفن.. والعمارة.. والتاريخ الاجتماعي.. والتاريخ الاقتصادي.. والفلسفة.. والدراسات الدينية.. والعلم.. والتكنولوجيا.. والزراعة، ولا شك أن المسلمين والعرب كان لهم دورٌ فاعل في تزاوج الحضارات وأخذوا من حضارات الهند والروم والفرس وغيرهم وعملوا على صهرها في بوتقة واحدة، وأضافوا إليها الجديد من عندهم بوضعهم بصماتهم الواضحة على علوم الجبر.. والعمارة.. والطب.. وخَلَّدَ التاريخ أسماء مثل ابن النفيس.. والفارابي.. وابن خلدون.. وابن سينا.. وابن رشد، وكثيرين قبلهم وبعدهم، حتى أن جامعة (مومبليه) في فرنسا وقد زرتها وهي من أوائل وأهم الجامعات التي تدرس الطب في العالم تضع تمثالين ضخمين كبيرين على مدخلها الرئيسي يميناً وشمالاً، الأول لابن سينا والثاني لابن رشد، حيث كان الطب يُدَرَّس على نفس الأسس التي وضعها هذا العالمان حتى أواخر القرن التاسع عشر.
نحن نسعى من خلال بث الروح في هذه البحوث إلى إعادة الفضل إلى ذويه، وانتزاع الاعتراف من الغرب، الذي تحاول بعض الجهات المشبوهة الاستئثار بعواطفه والزج به في صراع حضاري مع الإسلام باعتباره صنواً للإرهاب والبربرية والتخلف، وكل النقائص وهو لله الحمد منها بُراء، ومن ناحية أخرى نسعى الآن لترجمة بعض الأعمال المنتخبة من أعمال الرَّحالة المسلمين خلال العصور الوسطى، وكما تعلمون فإنها تعكس النهضة الحضارية التي بلغت شأواً كبيراً في الوقت الذي كانت أوروبا ترزح تحت نير الجهل والتسلط الإقطاعي الذي يبيح امتلاك الأرض ومن عليها، ولن تكون تلك الكتب في حجم ومستوى كتاب (الحضارة العربية والإسلامية في الأندلس) ولكنها ستكون كتاب جيب، يسهل تمويلها وحملها واقتناؤها لمعظم الراغبين، ويجب أن تكون على مستوىً عالٍ بإذن الله من الإتقان والمعرفة بمخاطبة عقلية الإنسان الغربي، وتكون ذات مصداقية عالية وبأقلام أساتذة كراسي في جامعات عالمية، متشرفاً بأن أعمل جاهداً لتمويل هذا العمل ما استطعت إلى ذلك سبيلاً، مع الدكتورة السيدة الفاضلة سلمى الجيوسي، وللعلم وهي سيدة الآن تبلغ من العمر المديد فوق التسعين، ولكن تعمل بهمة الشباب، لعالمها العربي وقبل ذلك للإسلام، ولا تقبل بقلم عربيٍّ مهما بلغ شأوه، والمواضيع التي كُتبت سواء في كتاب الأندلس أو الكتب التي ستأتي هي مواضيع مستلة من كتب التاريخ، ولكن الفكرة الذكية التي أتت بها هذه السيدة الدكتورة الفاضلة وهي إسناد كل عمل إلى أستاذ كرسي، في جامعة من جامعات الغرب، قد يكون يهودياً، قد يكون نصرانياً، ولكن عندما يرى القارئ الغربي أن هذا العمل موثق من أستاذ كرسي يهودي وهو لم يأت بجديد لأنه كتاب مستل من كتب التاريخ، فيأخذه مُسَلماً به، ولو أتى أعلم علمائنا مع الأسف الشديد لتجاهله وتجاهله التاريخ واتهمنا بالتزوير فهذه لفتة ذكية يجب أن يُرد بها الفضل إلى هذه السيدة الفاضلة وهو ما عملت عليه في كتاب الأندلس الذي لاقى رواجاً كبيراً، ومع الأسف الشديد، إن هذا الإسماعيلي الآغاخان استطاع بواسطة هذا الكتاب كما بلغني أن يستقطب ما يقرب ربما لو طرحت الرقم أقول وأنا في الحقيقة أرتجف خوفاً لأني عندما سمعته أكاد لا أصدق قيل أنه استقطب مائة ألف شخص، والذي عمله عندما نشر هذا الكتاب باللغة الإنجليزية تعلمون أن الآغاخان صاحب ثروة ضخمة وكبيرة، رجل بنى مجداً من آباء وأجداد ودائماً كان هذا المجد مدعم بمال ومال ضخم الذي عمل عمله طبع هذا الكتاب وأرسل مندوبين إلى جامعات دول أمريكا الكبرى المعروفة ليهدي الكتاب كقراءة حرة للطلبة، كتاب موثق من أساتذة يهود، من أساتذة نصارى، ولكن كما أسلفت أساتذة كراسي، في جامعات لما تقول فلان أستاذ كرسي في هارفارد، فلان في علم الموسيقى في جامعة واشنطن، فلان في جامعة استانفورد، فلان في جامعة إم آي تي، جامعات ضخمة أساتذة كراسي لم يأتوا بشيء من بنات أفكارهم كل ما في الأمر راجعوا هذه المادة وحققوها وصادقوا أنها من كتبنا ومستلة من تاريخنا، أقبلوا عليها بنهم وصدقوا كل ما فيها وهي الحقيقة وهذه هي اللمحة الذكية.
بعد ذلك عقد مؤتمراً تحت رعاية ملك إسبانيا لكتاب الأندلس ودعا إليه من جميع أنحاء العالم، وباع من هذا الكتاب ما غطى تكاليفه عشرات المرات ولكن كان الربح الأكبر والمصيبة والطامة بالنسبة لنا المسلمين وهو رجل خارج كما تعرفون الفئة هذه خارجة عن وضع السنة والجماعة، مائة ألف شخص فهذه كلمة بسيطة النطق، كبيرة التعداد، هذا مع الأسف ما حدث من هذا الإسماعيلي ورأينا أن نقدم هذا الكتاب بترجمته، وفي الحقيقة لقيت شهادات ثناء من أكاديميين كبار من العالم العربي، ولكن بيننا الكتاب عظيم، لأنه تكلم بتقسيم هذه الحضارة كل قسم على حدا، ولكن بإمكاننا نحن العرب لأننا نعرف المراجع نستطيع أن نصل إليها، ولكن هو الذي جمعها ما في شك عمل عظيم، لكن الأعظم ما حدث في الغرب ومن هنا أتت الفكرة الأخرى، آسف أنا للإطالة لكني وجدت ضروري أن أقف هذه الوقفة لأحدثكم أنه كيف يعمل الآخرون بتخطيط وكيف يجب علينا أن نتتبع خطاهم ولا يضيرنا المفروض شيء إطلاقاً طالما بالإمكان أن نصل إلى أهدافنا، نحن نعيش زمن تخطيط وزمن علم، وزمن يفوق فيه أهل الاختصاص أو يتفوق أهل الاختصاص فيه على أهل العلم، إذا لم يستعملوه في مكانه الصحيح.
إعلامنا مع الأسف الشديد إن كان رسمياً وإن كان إعلامنا الحر كصحافة أو أي نوع من أنواع الإعلام بدون خطط موضوعية مدروسة موجهة لا يفيد شيئاً، نحن بحاجة إلى بنية صحيحة في الداخل ولكن بتوجيه وسطي كما يأمر ديننا ليس فينا أحد يطالب لا سمح الله الانحراف، نحن لا يمكن أن نقبل كلمة لا تتفق مع الكتاب والسنة، ولكن نريد وسطية مقننة موضحة بأسس مبنية بخطط إن كان في الداخل لإعادة دراسة النفس عدا دراسة الذات، إن سار في الطريق الصحيح والأهم من ذلك مخاطبة الطرف الآخر ولكن دون أن تكون هناك خطط ليست هناك نتيجة، وليس هناك حوار مع الطرف الآخر، سيكون دائماً مع الأسف الطريق مغلق وبطريقتنا العشوائية لن نصل إلى نتيجة.
نعود إلى موضوعنا، وإذا نظرنا إلى أفق الاثنينية فإننا نتطلع إلى مستقبل قريب بإذن الله أبدأ فيه رصد جائزة باسم "جائزة الاثنينية" تختلف من حيث التوجه والأهداف عن الجوائز الحالية، مع احترامي الشديد لكل عمل يهدف لإثراء المشهد الثقافي، فهي كلها منارات عطاء وواحات ظليلة وأتوقع أن تعمل "جائزة الاثنينية" على استقطاب كل الأعمال الإبداعية ما أمكن سواء كانت حديثة أو تراثية سبق نشرها أو لم يسبق وذلك لإتاحة الفرصة لأكبر عدد من المهتمين وزيادة الزخم التنافسي بما يخدم الهدف السامي الذي ننشده وبعد تحديد العمل الفائز يتم إعداده للترجمة على أعلى المستويات التي تعرف كيفية مخاطبة العقلية الغربية لأهداف نفس الخط، بعيداً عن الخط الإعلامي المباشر الذي لا ينفر ويبشر، ويتم الإحتفاء به في بلد الفائز بالجائزة الأولى وبالتالي نكون قد غرسنا الاثنينية في عاصمة عربية بإذن الله أو بلد شقيق، بلد بعد بلد وتنداح بعد ذلك دائرتها بنفس المسمى على أن تعمل وفق أسس مستقلة بمجلسي أمنائها وإدارتها ومواردها المالية، وأحسب أن هذا الطرح يتوافق مع مجريات الأحداث العالمية التي نعيشها اليوم، ويتيح لنا مخاطبة الآخر بأسلوب علمي لا يقبل المجاملة أو الشطط أو الجنوح، بل يستأنس بالوسطية والتواصل عن طريق ذوي الخبرة والعلم بمختلف مشاربهم وجنسياتهم الأمر الذي يحقق مصداقيتنا ويؤكد للجميع بصورة تدريجية أن المسلمين والعرب بُراءٌ من تُهَم الإرهاب، والتخلف وعدم احترام حقوق الإنسان، وغيرها، بحيث يعمل كلٍ منا من موقعه لتطوير الجانب الذي يتقنه في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية المختلفة.
وفي ذات الوقت تقدم "الاثنينية" ما تستطيعه من دعم ومساعدة لترسيخ هذه الخطوات في كل بلد وبالتأكيد لا يعوز تلك العواصم الشقيقة ما تحتاجه من قاعة اجتماعات ومثقفين وأدباء ومفكرين يبذلون ما تجود به أنفسهم لدفع هذا المشروع إلى آفاق أرحب، على أن يتم العمل في كل موقع حسب الأنظمة المرعية ودون تدخل في المواضيع التنظيمية والعلاقة بين "الاثنينية" التي تشق طريقها والجهات المختصة في كل بلد، وقد قطعت شوطاً لا بأس به بهذا الخصوص، واجتمعت مع معالي أمين عام جامعة الدول العربية السابقة الأخ الدكتور عصمت عبد المجيد الذي رحّب بالفكرة، حيث تعقد تحت مظلة جامعة الدول العربية، غير أنني رأيت من الأنسب أن يكون العطاء نابعاً من هذه الأرض الطاهرة التي انبلج منها نور اقرأ ليعم العالم في الشرق والغرب، وأنا في الحقيقة لي هنا ليس اعتراض وإنما رأي، لماذا هذه الجوائز لا تعود للملكة؟ عندنا مساحة كبيرة ولله الحمد من الحرية، وعندما خاطبت المسؤولين وعرضت الفكرة وجدت ترحيباً، أبداً ترحيب وحتى استغراب لماذا تسأل؟ اعمل هل هناك شيء يمنعك؟ وهنا فعلاً طرحت على نفسي لماذا ترحل هذه الجوائز؟ لماذا تُشرِّق وتُغرِّب؟ هذه الأرض هذه الدار، ولكن يبدو هناك وجهة نظر أحترمها وأقدِّرها ولكن غير مؤمن بها.
وهكذا نسعى جميعاً إن شاء الله لخدمة الثقافة والفكر والأدب والفنون، ولا شيء غيرها، سائلاً الله سبحانه وتعالى أن يعينني ويوفقني مع الأخوة الذين يسهمون معي في هذا التوجه، ومن ناحية أخرى فإن البشارة التي أحب أطلقها في هذه الأمسية، الانتهاء من رصد جميع كتب سلسلة "الاثنينية" الثمانية عشر، في موقعنا على الإنترنت،www.Alithnainya.com وجاري العمل في المواقع إلى تثبيت جميع إصدارات كتاب "الاثنينية" التي أشرت إليها آنفاً من ألفها ليائها كما حدث بالنسبة للثمانية عشر مجداً، من ألفه إلى يائه كل مجلد مع صوره ومن المتوقع أن ينتهي العمل إن شاء الله خلال الأيام القليلة القادمة، ومما لا شك فيه أن هذا الإجراء سيعين الدارسين والباحثين في الحصول على هذه الإصدارات كلياً أو جزئياً بيسر وسهولة وفي ذات الوقت يقلل من تكلفة النشر الورقي التقليدي، لأن ميزانية النشر مهما بلغت فلن تغطي متطلبات الجميع لذا رأيت الاستفادة من الإمكانيات التي يتيحها النشر الإلكتروني لتوصيل هذه الإصدارات في أقل وقت وبأقل تكلفة لأكبر عدد ممكن من المهتمين والمكتبات العامة، والجامعات، ومراكز البحوث.
وبعد.. فهذه رحلتي مع الكلمة.. والاثنينية وكتاب الاثنينية، وآفاق المستقبل أرجو أن تكون قد ألقت الضوء على هذا النشاط الذي لا أدعي فيه فضلاً غير المقعد الذي أقتعده بين زملائي محبي الحرف، فكلهم ساهم وشارك في أي نجاح تحقق بفضل الله ثم مؤازرة الأساتذة الأفاضل.. رواد "الاثنينية"، فالعمل كبير، وتضافر الجهود مطلب ملح، فلهم جميعاً الشكر والامتنان والعرفان بما قدموا من وقت وجهد لإثراء هذه الأمسية.
والشكر أجزله لأساتذتنا الكبار الذين منحونا شرف تكريمهم وبذلوا وقتهم وجهدهم وراحتهم من أجل إمتاعنا بصحبتهم الماجدة، والاستفادة من علمهم وفضلهم، والشكر موصول للأساتذة الكرام الذين تفضلوا بإلقاء كلماتهم بأي حفل من حفلات أمسيات الاثنينية، إن كل هذه الكلمات قد أثرت كثيراً بمعلومات ومواقف كانت مجهولة، عند الكثيرين، ولم يسبق أن عرف عنها إن لم نقل الكل فلا أقول الكثيرون.
ومما لا شك فيه أن الحوار الذي يدور في كل أمسية بين المحتفى به وإخواننا الأساتذة الحضور أثرى أيضاً كثيراً هذه الأمسيات، بما طرحه من حوار ثقافي رائع، سد ثغرات كان كثير منها يشكل أسئلة ليست لها إجابة أو إجاباتها على القليل غير واضحة تماماً.
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يمتع الجميع بالصحة العافية وراحة البال، وأن يجمعنا دائماً على المحبة والمودة والإخاء، إنه ولي ذلك والقادر عليه. أطلت عليكم فأرجو أنني لم أصل بكم إلى درجة الملل، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
عريف الحفل: الحمد لله رب العالمين، الحقيقة أنا ألمس في وجوه الأخوان وفي عيونهم، عدم الملل، رغم أننا أثقلنا عليهم في اليومين الماضيين بورش العمل، وبحلقات النقاش وبالزيارات، لكن الآن يبدو لي وأنا أقول بلسانهم أنهم سعيدون كل السعادة بالاستماع إلى هذه الكلمة الضافية، أنا أعتبر هذه الكلمة وثيقة وميثاق، نحن في جدة تعرفنا على شيء لم نكن نعرفه، وأنا من رواد "الاثنينية" منذ أن كانت في داركم العامرة السابقة، لكن هذا العدد الكبير من المنتج الثقافي الذي توثقه "الاثنينية" دعني أقول بلسان الأخوان جميعاً نتمنى جميعاً أن تكون بين أبنائنا الطلاب وعلى أرفف مكتباتنا العامة في كل أنحاء المملكة، وأرجو أن تكون هذه الرسالة محققة، وأنا أعرف إن شاء الله أن الشيخ عبد المقصود خوجه قادر على ذلك، ومكتباتنا العامرة فعلاً ستفخر بوجود كتاب "الاثنينية" أو المنتج الثقافي للاثنينية في مكتباتنا.
الشيخ عبد المقصود خوجه: يا سيدي استجابة وتكريماً لكل منكم أنا عندي لا أذيع سراً عدد محدود، ولكن يسعدني طالما هي للمكتبات العامة أن أهدي كل مكتبة نسخة وهي تبلغ تقريباً حوالي 50 مجلداً، على عدد كل مكتباتنا، يمكن ثمانين مكتبة، ثمانين يعني أنا النسخ التي عندي هي ليست لي، وليست ملكي، ملك المجموعة، وأبشركم أنها هي والحمد لله حول العالم، سنرسلها لمكتبات العالم، ولمراكز البحوث، والحمد لله أخذت مكانتها هناك ولذلك ستكون بإذن الله عند كل مكتبة من مكتبات وزارة المعارف، فأنا أعلن وأنذ هذا إن شاء الله.
عريف الحفل: شكراً لك.
طبعاً من سياسة "الاثنينية" التي تعودنا عليها أن يكون الطرح والحوار مكتوباً في ورقة، وأعتقد أن الأبواك بين أيديكم، فكل من يرغب أن يسأل الشيخ يكتبه في الورقة مذيلاً باسمه الكريم. ثم ثانياً: نترك الكلمة الآن حتى تأتينا الأسئلة لسعادة الأستاذ عبد الله الثقفي مساعد مدير عام التعليم بمنطقة مكة المكرمة.. فليتفضل.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :1725  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 118 من 147
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج