شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
((كلمة سعادة الشيخ عبد المقصود محمد سعيد خوجه))
بسم الله الرحمن الرحيم، أحمدك اللهم كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك وأصلي وأسلم على خير خلقك سيدنا وحبيبنا وقدوتنا محمد بن عبد الله وعلى آل بيته الطاهرين الطيبين وصحابته أجمعين.
الأستاذات الفضليات،
الأساتذة الأفاضل،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
التاريخ الإسلامي عنده إرادة أمة لموطئ قدم تحت الشمس للمساهمة في تطور الحضارة الإنسانية،اعتماداً على القيم والجذور الضاربة في أعماق الزمن، علم له خصائص متعددة، ووثائق معتمدة، ومناهج علمية، ومخطوطات مدروسة، وسجلات حافلة، وقراءات مستفيضة، أتقن لغاتها العربية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية، تخصص في التاريخ الإسلامي الاقتصادي، فنال جائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية عام 1423هـ/2003م، عن كتابه "النشاط الاقتصادي في المغرب الإسلامي في القرن السادس الهجري"، الذي يتميز بالمنهجية والموضوعية فعدّ مرجعاً لا غنى عنه للمهتمين بدراسة الحياة الاقتصادية في المغرب الإسلامي قبل أكثر من 800 عام. قدّم للمكتبة العربية ثلاثة عشر مؤلفاً وأكثر من خمسين بحثاً، مرحباً بالكاتب الإسلامي، المحاضر بجامعة الملك سعود في التاريخ الإسلامي، المحقق الأكاديمي، الباحث، المؤرخ، أستاذ الاستراتيجيات والمستقبليات بجامعة الأمير نايف للعلوم الأمنية بالرياض، سعادة الأستاذ الدكتور عز الدين عمر موسى فمرحباً به ضيفاً عزيزاً بيننا ومرحباً بالضيوف الكرام الذين قدموا في معيته خصيصاً من الرياض لمشاركته هذه المناسبة الكريمة.
بذل عمره لخدمة العلم، متعلماً ومعلماً، ونادى بإعادة النظر في قراءة تاريخنا بتأصيل المنهج، ووصله بمستجدات العصر، برؤية غايتها المحافظة على أصولنا المستندة في مرجعيتها إلى مصدري التنزيل والسنّة في إطار مرن غير منغلق، مع الاستهداء باجتهادات علمائنا، منطلقاً في وجهة نظره من إدراك واعٍ لمسؤولية المؤرخ الإسلامي في القيام بدوره المهني تمحيصاً وتصحيحاً لما اعتور السرد التاريخي لسيرة الدولة الإسلامية منذ فجر الدعوة، وإلى وقتنا الراهن من بعض المفاهيم الخاطئة، والانطباعات السالبة التي ألحقت الضرر بمتون السرد، ما أوجب إعادة كتابة تاريخنا بالحفاظ على ثوابته الأصيلة، والتخلص من متغيراته الفائضة، وبهذه الرؤية الجلية فنّد دعاوى المروجين لما يوحي بأن تاريخنا يحفل بجسام الوقائع ليطبعوا مفردة التطرف في قاموس سيرتنا، بتزويرهم لدفاتر التاريخ، وتضخيم أحداثه العابرة لجعل ظاهرة إنسانية عانت منها المجتمعات قاطبة خصيصة لواقعنا دون غيره، في محاولة لصرفنا عن التنقيب في جذور الظاهرة.
أيها الإخوة، إن ضيفنا الكريم مؤرخ يذوب في بحر واسع من عمل دءوب يستدعي تخصصاً دقيقاً، فاختار التاريخ الإسلامي، وتخصصات أخرى، تاريخ المغرب الإسلامي، والتاريخ الإسلامي الأفريقي، وتاريخ أفريقية والأندلس الإسلامي لحقب زمنية تشمل رقعة جغرافية كبيرة، إلا أنها تنتظم تاريخياً في سلك واحد تظلله الحضارة الإسلامية، فيرى أن التوثيق التاريخي يحتاج إلى تضافر جهود المؤرخين، لمخاطبة المجتمعات الغربية والشرقية بلغاتها وفق أسلوب حياتها بمؤلفات مبسطة، ليكون التاريخ مصدر إشعاع وامتداد لحاضر يستمد قوته وأصالته من منابع النور الصافي الذي عم الكون آنذاك، وانتشال شباب مجتمعاتنا من براثن التغريب والاستلاب، متناسين أو متجاهلين تاريخ أمة وبنيان حضارة سامقة سباقة في معظم مجالات الحياة. وقد عملت "الاثنينية" على هذا المشروع قبل عشر سنوات مع الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي ضمن مؤسسة "بروتا" للترجمة، وما كان له أن يتوقف لو أخلصت بعض الجهات النية ولا أزيد.
امتازت أبحاثه في التاريخ والاقتصاد الإسلامي بهذا الشغف العميق بالغوص، بحثاً عن ما لم يقل بعد، أو تحقيقاً لما قيل، وكشفاً عما يعتمل في البنى العميقة للنصوص من أمارات التصدع، ثم يعود بلقيا مدهشة كاشفاً عن مفاهيم ومعطيات قرائية جديدة، وملهماً بذلك غيره من البحاثة إلى إعادة تفكيك نصوص التراث ومعارفه، بما استجد من أدوات البحث والتحليل الجديدة. ولقد أعجبني بعض ما اطلعت عليه من استفادته من معطيات التقانة الحديثة في فحص وتحقيق التاريخ وبخاصة توظيفه "المنهج الكمي" في الدراسات التاريخية، وهو المنهج الذي يعتمد على تصنيف المادة التاريخية، وتنسيقها وتحليلها استناداً إلى قاعدة المعلومات، والقياس والأساليب الإحصائية، وهي تقنيات جديدة في علم التاريخ لتحليل محتواه، بعد أن برهن استعمال هذا المنهج على جدواه في سائر العلوم التطبيقية والتجريبية والإنسانية.
يرى ضيفنا الكريم أن هناك مفاهيم كثيرة مغلوطة وُسم بها التاريخ الإسلامي؛ فأبناؤه يريدون تمجيد الماضي، فاستحوذهم وانكفؤوا إليه، وأعداؤه يتربصون به لمسخ الهوية والإبقاء على قابلية الاستعمار في شبابنا للسيطرة عليهم، الأمر الذي يستوجب إعادة قراءة الماضي، بحيث يبقى على ما ينفع الناس، والتحرر من الزبد الذي لا بد من التخلص منه، فالماضي يتأرجح بين الخيرية والشرية، وفي تاريخنا ومضات مضيئة، وبؤر وضيعة، شأن كل المجتمعات، ينبغي الاعتراف بذلك ومن ثم البحث في إمكانية تنقيته مما لحق به من شوائب، وفق منهج علمي مدروس، ومؤرخين شيمتهم الإنصاف والحيادية والوثوقية.
يمتاز منهجه في النظر إلى ما تصدى له من قضايا في شؤون الفكر الإسلامي المعاصر بالانفتاح والمرونة التي تتخذ من مبدأ التوازن المعرفي بوصلة هادية؛ فلا إفراط بدعاوى مواكبة العصر، ولا تفريط في الأصول بحجة تغير الحال والمقام، فهي تظل عنده باقية، منفتحة وغير جامدة في تزاوج بين الأصل والعصر، مستعيناً في كل ذلك بما تحقق من كشوف وفتوحات معرفية في سائر العلوم، وما توفر من معينات التقانة الحديثة وفي ذات الوقت مسترشداً بما استقر من ثوابت المنهج والعقيدة، وقد يتفق البعض حول هذه المنهجية أو يختلفون، إلا أن الضيف الكريم يرى فيها سبيلاً قويماً إلى النهضة الفكرية والمعرفية للأمة الإسلامية.
يرى ضيفنا الكريم ضرورة الحوار مع الآخر بحيث يكون إيجابياً إذا كان هناك حوار مع النفس، ثم محاولة معرفة هذا الآخر، وهذا لا يتم إلا من خلال نهضة باسقة وترجمة راشدة للأمم الأخرى، ولا سيما المتقدمة منها، ولا يعقل أن ما تمت ترجمته في النصف الأول من الثمانينيات لا يتجاوز كتاباً واحداً لكل مليون عربي، بينما بلغ المترجم على سبيل المثال عند المجر 519 كتاباً، وإسبانيا 920 كتاباً، وأن إنتاج الكتب في البلاد العربية لم يتجاوز 1% من الإنتاج العالمي رغم أن العرب يمثلون 5% من سكان العالم، والمنتج من الكتب الأدبية والفنية أقل مما أنتجته تركيا.
اعتبر الدكتور عز الدين أن المؤرخين يكتبون الشاذ من المعلومات ويُعرضون عن العادي منها، مؤكداً أن يكون المؤرخ مفكراً لا مجرد راوٍ للأحداث، مضيفاً أن المؤرخ هو المؤهل الحقيقي للقيام بالدراسات الإستراتيجية لما يملكه من رؤية مستقبلية يساعده على قراءتها الكمّ المعرفي المتوفر لديه من أخبار الماضي.
أشار إلى أن "قضايا التجديد في الفكر الإسلامي" قد شغلت فكره لسنواتٍ طويلة، وأن هذا الموضوع يستمد أهميته نتيجة التغيرات السريعة والمذهلة التي تحدث في عالم اليوم، بيد أن المشكلة الكبرى تكمن في هيمنة الحضارة الغربية على العالم كله، وفي أن المجتمعات العربية والإسلامية غير متقبلة لهيمنة الحضارات الغربية ولذلك ستكون ردة فعلها شديدة. وطرح عدة عوامل اعتبرها أساسية لإحداث التغيير، منها الفكر السوي، والسلوك السليم، والعمل السياسي الرشيد، وأكد أن التغيير والإصلاح من أبرز القضايا المطروحة في تاريخ المجتمعات العربية والإسلامية، ذلك لأن الإسلام يأمر بذلك. مضيفاً: أن العملية الإصلاحية في الفكر الإسلامي تتميز بأمور كثيرة منها: الإسلامية، والشمولية، وسعة الفكر في العمل. ويرى ضيفنا الكريم أن الثابت هو الحقيقة الواردة من الشريعة، والمتغير هو فهم تلك الحقيقة، وأن الرأي السائد حول بواعث التجديد في الفكر الإسلامي سببه غلبة الغرب العسكرية ثم تفوقه الحضاري، مؤكداً أن الباحثين أغفلوا حقيقتين هامتين هما أن التجديد صفة دائمة وملازمة للفكر الإسلامي، والأخرى أن هناك نمطاً إصلاحياً تجديدياً بواعثه داخلية في الأساس، وذكر أنماط التجديد في الفكر الإسلامي، وأشار إلى جانبٍ من إيجابياتها مشيراً إلى أن السلبيات كامنة في هذه الإيجابيات، أما الإيجابيات فهي التأكيد على الهوية الإسلامية للأمة والإقبال على الفتوحات الحديثة، والتعبئة الشعبية الناجحة، وأن هنالك ثلاث مشاكل للهيمنة الغربية: زيادة الغني غنىً وزيادة الفقير فقراً، وأن هنالك العديد من الشواهد والإحصائيات التي تبين هذا الأمر؛ ثم تَعَسُّر التنمية في العالم الثالث وسيطرة المفاهيم والقيم الغربية تحت دعوى الانفتاح والدفاع عن حقوق الإنسان، وأن الموقف من هذه الهيمنة تحدد في الانخراط مع الهيمنة الغربية إذ لا مجال إلا ذلك والمشاركة مع الحفاظ على الخصوصية. ودعا ضيفنا العزيز إلى ضرورة وجود خطاب إسلامي تجديدي من شأنه أن يُجيب على الإشكاليات التي فتحها التقدم الغربي.
مرة أخرى أرحب بسعادة ضيفنا الكريم متطلعاً إلى لقائكم الأسبوع المقبل لنحتفي بمعالي فضيلة الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر-الخبير بالشؤون الإسلامية، شارك في كثير من الأنشطة الإنسانية والخيرية والدعوية وله عدة مؤلفات قيّمة منها: "خصوم الدعوة في العهد المدني ومظاهرها في العصر الحاضر"، "الحيازة والتقادم في الفقه الإسلامي مع مقارنة بالقانون الوضعي"، "الشرط في الفقه الإسلامي". سعيداً بالتفافكم للاحتفاء به تقديراً وتكريماً لدوره المميز.
وإلى لقاء يتجدد طبتم وطابت لكم الحياة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عريف الحفل: شكراً لسعادة الشيخ عبد المقصود محمد سعيد خوجه مؤسس ((الاثنينية)) والذي تفضل بكلمة ترحيبية بضيفنا العزيز في هذه المناسبة. أيها السادة وأيتها السيدات في قسم السيدات نود أن نشير كما جرت العادة في ((الاثنينية)) إلى أننا بعد أن نستمع إلى ضيفنا العزيز في محاضرته التي سيلقيها عليكم سيكون هناك مجال لطرح الأسئلة، والأسئلة تقدم مباشرة من السائل ومن السائلة هناك في قسم السيدات طلبات الأسئلة تصلنا هنا إلى المقدمة، ونحن نذكر من يريد أن يطرح السؤال يلقي السؤال بنفسه مباشرة.
أما الآن أيها الإخوة هناك بعض الكلمات الترحيبية بضيفنا الكريم وهي في الحقيقة أكثر من كلمة نرجو الاختصار فيها حرصاً على وقت الأمسية. نبدأ هذه الكلمات التي لا تزيد كما ذكر الشيخ عبد المقصود عن خمس دقائق لكل كلمة، الكلمة الأولى لسعادة اللواء أركان حرب الدكتور أنور ماجد عشقي رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية.
 
طباعة
 القراءات :544  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 138 من 163
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الجمعية النسائية الخيرية الأولى بجدة

أول جمعية سجلت بوزارة الشئون الاجتماعية، ظلت تعمل لأكثر من نصف قرن في العمل الخيري التطوعي،في مجالات رعاية الطفولة والأمومة، والرعاية الصحية، وتأهيل المرأة وغيرها من أوجه الخير.