شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
شمعة مضيئة
(الزيدان) برؤية (مغربية) (1)
حسين عاتق الغريبي
صديقي الأستاذ (عبد الحكيم خيران) مثقف من (المغرب) الشقيق، يهوى الأدب العربي ويمارس فنونه بإتقان، أعجبه ما جاء في مقالي الذي نشر في العدد 13890، الأربعاء 12/5/1425هـ الموافق 30/6/2004م تحت عنوان ((نحو قراءة واعية لعطاء (محمد حسين زيدان) الفكري)).. وترجم هذا الإعجاب عبر رسالة رفيعة أفصح فيها عن رؤيته الأدبية إزاء العطاء الفكري لأديبنا الكبير الزيدان، وتقديره للخطوة المباركة التي قام بها الشيخ الجليل (( عبد المقصود محمد سعيد خوجه )) والمتمثّل في (جمع وطباعة الأعمال الكاملة للأستاذ محمد حسين زيدان) وسواه ممن خدموا الثقافية العربية.
ويسرني أن أنقل بعض ما جاء في رسالته مقدراً له مشاعره الأخوية الطيبة. يقول الأخ عبد الحكيم:
(طالعت بإمعان ما سطرتموه من كلمات في حق المفكر الراحل الأستاذ (محمد حسين زيدان) الذي كان لي شخصياً شرف الاطلاع على مقالات عديدة له، ولقد خرجت منها بخلاصة مفادها أنه كان بالفعل أديباً ومفكراً موسوعياً، لم يكن يعترف بـ (التخصص) الضيق، بل كان له في كل ميدان فكري حضوره المتميّز، صائغاً كل ذلك في أسلوب أدبي سلس أخاذ لا يخلو من ظرف وعذوبة ورونق. وإني أشاطركم ضرورة الاهتمام بالمنتوج الفكري للأستاذ الزيدان ومن شاكله باعتباره ـ المنتوج ـ كنزاً لا يفنى تتواتره الأجيال تلو الأجيال. فواقع الأمر أن الأستاذ الزيدان بما خلفه من إنتاج فكري متعدد الطروح والاهتمامات هو أبقى على الأيام من أن يطاله النسيان، أو كما قلتم في صورة مجازية بديعة إن عطاءاتهم الفكرية لا تدفن مع أجسادهم، لأنها حقيقة بأن تحفر لنفسها على مر الأعوام والدهور مكانة محلوظة وراسخة في الذاكرة والوجدان. وفعلاً ما أشد حاجة الفكر والثقافة إلى قراءتنا الواعية الحصيفة كيما يكون التقييم والحكم اللذان نصدرهما إزاء عمل ما متسمين بالموضوعية والدقة بدلاً من إطلاق الأحكام على عواهنها، وكذلك بغية إعطاء المنتج الفكري الرصين ـ أياً يكن الاسم الذي أنتجه ـ حقه وقيمته المستحقين. فكم من إبداعات متميزة قد طالها النسيان وعلاها الغبار على الأرفف دون أن ينتبه المعنيون إلى نفض الغبار عنها كي تستفيد منها الأجيال التي نراها قد تاهت في سراديب التغريب والمدنية الزائفة، وأنشدت إلى الصورة التي لا تجدي قطميراً ولا شروى نقير. وأحسب أنه من هذا المنطلق تحديداً، وبدافع هذا الوعي من واحد من رجالات الأدب الأفذاذ، كان توجه أبينا الروحي سعادة الشيخ عبد المقصود خوجه إلى الاهتمام بهذا التراث المتميز من خلال جمع وطباعة الأعمال الكاملة للأستاذ الزيدان وسواه ممن خدموا الثقافة العربية ـ كما دأب على ذلك دوماً وعوَّد عليه أهل الثقافة إن في بلده أو في العالم العربي بل وتخطّى اهتمامه واحتفاؤه بالثقافة وأهلها حدود العالم العربي ـ أجل، لقد كانت التفاتة كريمة ليست بمستغربة من أديب أريب وواحد من فرسان هذا الميدان المغاوير، فـ (الشيء من مأتاه لا يستغرب) حفظه الله وأبقاه مصدراً لخدمة العلم والأدب وذخراً للذين لم ينالوا حظهم من الاهتمام، ومنبعاً للاهتمام بأهل الحرف، ودام أنموذجاً يحتذى في هذا المضمار، وشهادة حق أني لم أعهد هذا الاهتمام الرائد بالثقافة وأهلها لا من المعنيين مباشرة بذلك ولا من المثقّفين أنفسهم ولو ملكوا الإمكانيات لذلك. إنه ليعطي الجميع درساً بليغاً لعل المعنيين يهبون إلى ما ينبغي لهم أن يضطلعوا به من مسؤوليات تطوق أعناقهم في هذا النطاق).
ثم يشير الأخ عبد الحكيم إلى ناحية هامة وهي (إقليمية) الأدب، وتأثيرها السلبي في (إشاعة الإنتاج المعرفي) والتعريف برواده المبدعين، يقول:
(والشيء بالشيء يذكر، ثمة نقطة تثيريني دائماً وهي أنه طالما ليس للفن وطن ـ كما يردد دوماً ـ لماذا يظل الفكر والإبداع حبيسي حدودهما الإقليمية، وهي إقليمية لها جذور وامتدادات في سالف الأزمان ينبغي هدها من الأساس؟ لماذا لا يكون الفكر بدوره محلقاً في كل أفق طالما يستحق ذلك وطالما أن هذا هو الوضع السوي الذي ينبغي أن يسود؟
مناسبة هذا الكلام كوني أرى ثمة أسماء لم توف حقها من الذيوع. إذ من يعرف محمد حسين زيدان في المغرب ـ مثلاً ـ؟ ومن يعرف محمد عابد الجابري وعبد الله العروي في المشرق إلا القلة النادرة جداً؟ وكيف لم يتح للأستاذ عزيز ضياء أن يدخل دنيا السيرة الذاتية ـ كجنس أدبي رفيع ـ من أوسع أبوابها، مع أنه أبدع بشكلٍ رائع في تدوين سيرته وبأسلوب عربي رصين ومتميز (فهو بحق ناثر جيد)؟ لماذا لم يوضع في مصاف (طه حسين) و(أحمد أمين) في هذا المجال، أم أن ذينك طه حسين، وأحمد أمين، وهذا عزيز ضياء، بمعنى أن آفة التعاطي مع الأسماء بدلاً من التعاطي مع المنتوج تظل مستحكمة متمكّنة من النقد العربي البئيس؟.
((أعتقد أن هذا موضوع من الرحابة والشساعة بمكان، وأود لو تتاح الفرصة لمناقشته)).
تحية لأخي ((المغربي)) عبد الحكيم خيران على رؤيته النقدية التي لا تخلو من الصراحة، وأحسبها قد أوفت وأفادت، وإن كنت أطمع في المزيد من إبداع أهلنا في (المغرب).
 
طباعة

تعليق

 القراءات :841  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 70 من 107
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الأستاذة بديعة كشغري

الأديبة والكاتبة والشاعرة.