شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
(( الحوار مع الضيف ))
ثم يعلن عريف الحفل فتح باب الحوار مع الضيف قائلاً:
- شكراً جزيلاً لفضيلة الشيخ عبد العزيز المسند، والحقيقة أن حديثه كان حديثاً غير مباشر، وتذكرة لنا جميعاً، ولم يكن - كما قال فضيلته - حديثاً عن النفس. أما الآن لنبدأ الحوار ونرجو فيه أن يكون مختصراً ومباشراً.
 
ثم يطلب عريف الحفل من الأستاذ علي الرابغي أن يلقي سؤاله، فيبدأه بقوله:
- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لقد أثار كتاب الأستاذ الشيخ الغزالي "السنة النبوية بين أهل الفقه والحديث" جدلاً كثيراً، واستقطب اهتمامات الكثيرين أود أن أقف على رأي فضيلة الشيخ مشكوراً في هذا المجال.
فيرد الشيخ عبد العزيز المسند قائلاً:
- أنا مثلكم قرأت الكتاب، وكنت أقرأ كتب الشيخ من قبل، ثم قرأت أو سمعت الردود، سمعت ما سجل، وسمعت ما كتب، ورأيي وقد قابلت الشيخ وجرى البحث معه أنه لا يجوز أن يكون بين المسلمين وبين قادتهم والرواد منهم مثل هذا التنافر، كنت أريد من العلماء أن يكون عليهم مهابة العلم، وأن يجلسوا إلى دائرة واحدة، وأن يتحدثوا، وقد حدثنا الشيخ وتناقشنا معه في مجلسين أو ثلاثة، وأنتم تعلمون أنه عالم فاضل وأنه مدرك، وأنه شيخ جيل في الفكر وفي العلم، وأن الرد عليه بهذا الأسلوب قد يثيره أو يخرجه عن التزامه، ولا أريد من المسلمين أن يحصروا الفكر أو أن يجعلوا العالم متقوقعاً، لا تكون له حرية البحث. فنحن نقرأ عن العلماء الأوائل أن البعض منهم في الحلقة وفي المسجد قد يغضب وقد يشذ وقد يخالف، وقد يكون له رأي خاص، وكنت أتمنى أن ينتهي البحث برأي متفق عليه بين الجميع، وكان هذا رأيي في الموضوع، وطبعاً لا أستطيع أن أدخل في كل التفاصيل التي مرت، فأنا أقول إن بعضها بُولغ فيه أو إن بعضها فُهم على غير وجهه. وقد علل هو كثيراً منها بأنه لم يقصد هذا الشيء، أو أن له وجهة نظر، وطبعاً العالم عندما يصل إلى هذه المرحلة قد يكون له آراء يختص بها وأن يكون له حق الاجتهاد، وحق إعطاء الفكر والرأي، وأن ينظر إلى الحياة بميزان، فنحن نرى الإمام الشافعي رحمه الله كان له مذهبان، فهل خرج عن دائرة الإسلام؟ لم يخرج عن دائرة الإسلام، ولا عن دائرة الأحاديث، بل هو المحدث والحافظ والثقة والثبت، لكنه عندما ترك العراق وذهب إلى مصر وجد أناساً مرحين لطيفين، وجد شعباً ضاحكاً، والحياة فيه أكثر انطلاقاً من العراق. ففي العراق كان المذهب الحنبلي، وكان فيه أئمة المذهب، وكان فيه الشدة، وكان فيه الخلافة فكان الالتزام فيه أكثر. وعندما ذهب إلى مصر لم يخالف القاعدة الأساسية أو العقيدة أو الأصول، نحن لما ذهبنا إلى ترينداد قام ضدنا العلماء الذين هناك وقالوا: إن هؤلاء سيأتونكم بمبادىء غير المبادىء التي تعرفون، وكان الدكتور أحمد توتنجي حاضراً، وكانوا سيحاربوننا، فقمت وقلت: إننا سنتكلم (في الـ Fundamental) أي في الأصول والأساسيات، ولن نتكلم في الفروع، والعلماء: الإمام مالك، وأبو حنيفة، والشافعي وأحمد لم يختلفوا على الأصول وإنما اختلفوا على الفروع، ولذلك لن نعرج في دورتنا هذه على الفروع، ولن يكون بيننا خلاف، فقبلوا. فكنت أريد أن يكون البحث مع الشيخ هكذا.
 
ثم يطلب عريف الحفل من الدكتور عمر الخولي أن يطرح سؤاله، فقال:
- بسم الله الرحمن الرحيم. سؤالي لفضيلة الشيخ هو: ما حكم الزواج من امرأة زنت ثم تابت؟
 
يجيب الشيخ عبد العزيز المسند قائلاً:
- في برنامجي وفي محاضراتي أبعد جداً عن الفتوى، لأنه إذا بدأنا بالفتوى وخاصة في الأمور المعقدة شرعاً، والمعروفة التي يُختلف فيها، تخرج المسألة عن كون الإنسان محاضراً عاماً إلى أمور خاصة. العلماء ذكروا أنه إذا تابت الزانية وحسن دينها وإسلامها فهي تصلح أن تكون زوجة للمسلم المؤمن، وكذلك العكس فالزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك، هذا على زناهما المعلن المعروف عند الناس الذي لم يتوبا منه، أما إذا تاب الرجل المسلم فهو كفؤ للمرأة المسلمة المحصنة التي لم تزن، والزانية أيضاً إذا تابت وحسن إسلامها وشهد على ذلك أهل العدالة فإنها تكون صالحة لأن تكون زوجة لمسلم.
 
ثم يتوجه الدكتور عبد الله باسلامة بطرح سؤاله التالي قائلاً:
- بسم الله الرحمن الرحيم. فضيلة الشيخ، إن ما يشجعني على هذا السؤال هو كل ما قلتموه وقيل فيكم، ولكن أكثر من هذا ابتسامتكم التي لا تفارق وجهكم الكريم، قيل الكثير ونوقش الكثير في ما يختص بذكرى المولد النبوي الشريف صلى الله عليه وسلم، فما هي الصيغة التي تستسمحونها في هذا المجال؟
 
ويرد الشيخ عبد العزيز المسند بقوله:
- الدكتور عبد الله باسلامة لو أثنى علي فهو متهم لأنه زميلي وصديقي، وأنا أتشرف وأعتز بصداقته وقد يستغرب البعض ويتساءل كيف يكون الدكتور باسلامة زميلاً لي، في حين أن اختصاصه الطب. لقد كان الدكتور في مدرسة تحضير البعثات وكنا في كلية الشريعة، فقد كان المسجد الحرام هو الرابطة بيننا فكان صديقنا يحافظ على الصلاة وهو شاب في المرحلة الثانوية لا تفوته الصلاة في المسجد الحرام، ولذلك ظل زميلاً لنا حتى بعد أن تخرج.
- أما بالنسبة للمولد فالحديث فيه يطول، سمعتم في الخطب وسمعتم في الكلام، فهناك من يشدد وهناك من يهون، ولكن سأجيب على هذا السؤال إجابة قد تحل المشكلة، أنا أعتقد أن الكلمة التي قلتها قبل قليل وهي أن قضية إدخال التطرف أو الإفراط والتفريط على المسلمين هي التي تورث المشاكل بينهم، فعندما يشتد أناس ويخرجون بالمولد عن كونه إسلامياً، يأتي الطرف الآخر ويتمسك بالجانب الآخر ويحصل منه الإنكار، فأنتم تعلمون أنه في بعض البلاد الإسلامية يزيدون هذا، فتقام سرادقات يحصل فيها الرقص ويحصل فيها المنكر بحجة المولد، وقد حضرت عدداً منها، فهذا الأمر هو الذي أحدث العكس، ولا ينكر أحد يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ذكرى الرسول صلى الله عليه وسلم هي دائماً في القلوب وهي دائماً في كل وقت، ولا يمكن أن ينكر إنسان أنه يستشعر عندما يأتي ذكرى مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء كان في ربيع الأول أم لا أنه يستشعر هذا الأمر العظيم وهذا الخير المهدى للأمة الإسلامية، وأنه يستذكر النور الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه يقرب من الدين، وأنه يتحلى بذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفاته كما تحلينا الآن، نحن تحلينا الآن بما ذكره الله عز وجل من صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحن المسلمين عيبنا الإفراط والتفريط، عيب المسلمين أنهم إذا تركوا شيئاً انصرفوا عنه البتة، وإذا أقبلوا على شيء زادوا فيه، فالزيادة هذه هي التي تحدث العكس، فأنا أقول: إنه لو حصل الاعتدال لم يكن هناك ما يدعو إلى الإنكار وإذن لو حصل الاعتدال لاتفقنا.
 
عريف الحفل: الآن السؤال من الشيخ محمد علي الصابوني.
يسأل الشيخ محمد علي الصابوني قائلاً:
- بسم الله الرحمن الرحيم. الحقيقة ليس هذا سؤال إنما هو تعقيب يسير، لقد اكتشفت في هذه الأمسية أمراً كان خافياً علي. كنت أظن أن فضيلة الشيخ عبد العزيز المسند أخ معاصر لي أو يمكن أن يكون في درجة تلميذ لي، لكني تبيّنت أنه أستاذ لي بل هو والد لي، لا أقول ذلك تواضعاً لأنني حين قدمت للمملكة منذ أكثر من ربع قرن كنت أدرس في كلية الشريعة في الزاهر وهو قد ذكر أنه قد درس في كلية الشريعة التي هي بجوار الحرم، فهو سابق لي في هذا، وحين حضرت إلى المملكة لم يكن في وجهي شعرة بيضاء والآن شعراتي أصبحت كلها بيضاً، لا أقول إن الطلاب شيبوني، إنما أقول نوروا وجهي، بالنسبة لفضيلة الشيخ أقول له: ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً، هذا الذي نفقده في زماننا وعصرنا من الدعاة، فبعض الدعاة يذهب إلى بلد من البلاد للإصلاح لكنه يسيء الوسيلة ويكون سبباً في إثارة المشاكل، ومن ذلك أن داعية ذهب إلى إحدى مدن الشام وقال للمصلين: يا قوم أتريدون أن أصلي بكم الصلاة التي صلاها محمد رسول الله أم الصلاة التي صلاها الشافعي؟. فقالوا: بل الصلاة التي صلاها رسول الله فوقف ثم فشخ قدميه ووضع يده على عنقه كأنه يريد أن يشنق نفسه وفعل أفعالاً أُخر، ثم ختم وقال: هذه هي الصلاة التي صلاها رسول الله، وما عداها فهو باطل. قالوا: نحن منذ أربعين أو خمسين سنة نصلي على مذهب الشافعي، فهل صلاتنا باطلة؟ قال: لا تصح، أعيدوا الصلاة، توبوا إلى الله؟ جددوا إسلامكم، اتباع هؤلاء ضلالة. فقام بعض الناس وضربوه، وانتصر له البعض الآخر وأغلق المسجد ما يقرب من خمسة عشر يوماً، حتى بلغنا الخبر إلى مدينة حلب فأوفدنا أحد الشيوخ الأفاضل ليصلح بينهم.
- جهل الدعاة اليوم هو الذي سبب كارثة المسلمين، هو الذي جعل المسلمين يتقهقرون.
 
- وهذه قصة أذكرها أيضاً للعظة والعبرة، كثير من الشباب أصبحوا يعتقدون أن اتباع الأئمة العلماء ضلالة وبدعة، فلماذا يؤخذ عنهم؟ كأنه يريد أن يجتهد ويقرأ الكتب ويدرس فيها ويستنتج كما استنتج هؤلاء، كنت في زيارة منذ خمس سنوات أو تزيد للكويت ضيفاً على الأخ الفاضل الشيخ عبد الله بن طاووع أحد الوجهاء في الكويت.. وبعد تناولي طعام العشاء في إحدى ليالي رمضان وبينما كنا نشرب الشاي وإذا بشاب يأتي ويجلس بجواري ويرفع صوته يريد أن يسمع الباقين، قال لي يا شيخ قلت: تفضل.. قال الناس بالغوا في محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الاقتداء به.. إلى أن قال إن البعض يعتقد أن بول رسول الله صلى الله عليه وسلم طاهر ليس بنجس. وهذا ما لا يتحمله العقل.. كيف يؤتى للرسول بطفل ويقف ويبول عليه؟ الرسول يبول على الطفل.. هذا لا أقبله!. والطالب يدّعي أنه متخرج من إحدى الجامعات.. قلت له: أين وجدت هذا؟ قال: في صحيح البخاري قلت يا رجل: أي البخاري تقصد؟ قال: والله في صحيح البخاري وهو معي.. والناس يسمعون.. قلت له: آتنا بالكتاب. فخرج إلى سيارته وأحضر الكتاب، وإذا بالحديث صحيح ولكن كما قال الشاعر:
وكم مـن عائـب قـولاً صحيحـاً
وآفته من الفهم السقيم
- ونص الحديث: جئ للنبي صلى الله عليه وسلم بطفل رضيع ليحنكه فوضع في حجر النبي يعني في حضنه فبال الطفل في حجر الرسول فنضحه صلى الله عليه وسلم... إلخ. نضحه يعني رشه بالماء ولم يغسله، فصاحبنا ظن أن الرسول وقف وبال عليه، قلت لو كان بول الرسول ماء زهر! أو كان عطراً وورداً فليس من خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل هذا. هذا الجهل هو الذي سبب ذلك. يقف آخر ويقول: يا أيها الناس إن الله تعبّدنا بكتابه وسنة رسوله ولم يتعبّدنا بقول الشافعي، ومالك وأبي حنيفة، من هؤلاء؟ إنهم أئمة ضلال، وفتح كتاباً في الحديث الشريف وقال: تعالَوا ندرس ديننا من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قرأ بأعلى صوته: "بابُ فضل حَلْق الذَّكَرِ". فأخطأ ولحن في نطق كلمتي حِلَقُ فجعلها حَلْق وكلمة الذِّكْرِ فجعلها الذَّكَرِ ونص الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لله ملائكة يطوفون بالطرق يلتمسون حِلَق الذِكر، ما دخل الملائكة في ذكور بني أدم، وواحد من العامة جالس قال له يا رجل سلطت لسانك على علماء أمة محمد فأوقعك الله، هذه حِلَق الذِكْر، حلقات الذِكر.. فنحن مع أمثال هؤلاء ضعنا وتهنا وتجرأ الكثير منهم وقد سمعت من فضيلة الشيخ علوي مالكي رحمه الله الذي ذكره فضيلة الشيخ عبد العزيز المسند سمعت أبياتاً وحفظتها منذ ذلك الحين في مثل هذا الأمر:
يظن الغرُّ أن الكتب تهدي
أخا جهلٍ لإدراك العلوم
وما علم الجهول بأن فيها
مدارك قد تدق عن الفهيم
ومن أخذ العلوم بغير شيخ
يضل عن الصراط المستقيم
 
- ثم ضمنه هذا البيت:
وكم مـن عائـب قـولاً صحيحـاً
وآفته من الفهم السقيم
 
- فنشكر لفضيلة الشيخ هذه الملاطفة والمحاورة، وقد رأيناه شاباً وقد رأينا فيه التفتح، وهذا هو الذي نحتاجه في زماننا أن نُحبب الناس في الإسلام، لا ننفرهم ونبغضهم من دين الله عزّ وجلّ، نسأل الله أن يوفقنا لما فيه رضاه، وأن يجعلنا جميعاً من خدام شريعته ودينه ومن الدعاة إلى الله عز وجل، والحمد لله رب العالمين.
 
ثم يفسح المجال للأستاذ عبد الحميد الدرهلي أن يطرح سؤاله فيقول:
- سيدي فضيلة الشيخ عبد العزيز المسند إن صفة عدم التزمت التي تتصفون بها تسمح لي بأن أطرح عليكم سؤالين أحدهما هو:
- كان الظرف القاهر في السابق يمنع الفتاة المسلمة أو العربية المسلمة أن تعمل وتشارك في نهضة بلدها، أما الآن وقد تبدد هذا الظرف وزال نهائياً وأصبحت الفتاة مثقفة ثقافة عظيمة جداً، وربما تألقت في جميع الميادين وأصبح يضرب بها المثل، كان ذلك في المملكة العربية السعودية وفي الدول العربية المجاورة بما فيها اليمن، هل يسمح الدين الإسلامي أن تخرج الفتاة السعودية المسلمة لتشارك في نهضة بلدها سيما وأنها مثقفة، وملتزمة بالحجاب.
- وسؤالي الثاني يمكن طرحه كما يلي: زرت بورما منذ فترة غير طويلة ورأيت المسلمين يعيشون في مذلة ومهانة، وكلهم يستصرخون من الذل ولا يجدون القرآن، هذه البلاد وغيرها تتوق إلى رؤية المسلم العربي يزورها، فهل بالإمكان أن نجد صلة بين هذه الشعوب العربية المسلمة وهذه الشعوب المغلوبة على أمرها، شكراً، والسلام عليكم.
 
فيرد الشيخ عبد العزيز المسند قائلاً:
- بسم الله الرحمن الرحيم، فيما يتعلق بالمرأة المسلمة وعملها، فالإسلام منذ أن جاء وهو يحترم المرأة ويسعى للمحافظة عليها وإيجاد قيمتها، ومن ذلك أن بعض الإخوة سواء كان في الأسئلة التي تأتي الآن، أو في المحاضرات دائماً يرون أن الحجاب قد يكون صعباً على المرأة، وكنت أقول لهم في الندوات أوفي المناسبات أريد أن يسألني أحدكم: لماذا فرض الحجاب على المرأة المسلمة؟ قبل أن نقول إن الحجاب صعب، أو إنه لا يناسب الحياة، لأننا لو عرفنا سر الحجاب لعرفنا ماذا يريد الإسلام من المرأة، إن سر الحجاب في رأيي المتواضع أو إنَّ من سر الحجاب حتى يكون الكلام صحيحاً هو جعل المرأة في منأى عن عيون السوء، بمعنى أن يكون للمرأة وضع خاص، لا يذهب عنها هذا الاحترام والكرامة.
- الإسلام في رأيي يرى أن المرأة يجب أن تعمل بعيدة عن الشيء الذي يدنسها، ودليل ذلك أن المرأة الغربية بعد أن انطلقت الانطلاقة الكاملة نجدها الآن تتمنى أن ترجع إلى ما قبل هذه الانطلاقة وذلك الجموح، ولذلك فالإسلام ما يزال رأيه عملياً ورأيه موافقاً ومناسباً للحياة، فالمرأة لا تمنع من العمل لكن في مجال اختصاصها وفي مجال عملها، ولذلك نحن من دعاة إقامة مستشفيات خاصة بالنساء حتى تكون فيها الطبيبات من النساء والإسلام يضع للمرأة حدوداً، فهي تعمل كالرجل وتملك مثله وهي كالرجل تهب، وهي كالرجل مكلفة بالحقوق العامة وهي كالرجل في الجزاء وفي الجنة وفي النار وفي الحساب وفي المسئولية وفي الولاية، ولكن عليها أن لا تكون عرضة للرجال وأن تعمل بعيدة عن الاحتقار أو الامتهان، وهذا في رأيي هو رأي الإسلام.
- أما بالنسبة لوصول المسلمين إلى البلاد التي يضطهد بها المسلمون، فهناك مجالات منها رابطة العالم الإسلامي ومنها دار الإفتاء، والدولة السعودية نشطة في هذا الموضوع في كل جوانبها الخيرية، سواء كان على مستوى الحكومة أو مستوى الجمعيات، وفي الكويت توجد الجمعية الخيرية وهي على مستوى عام وشامل. وبعض الدول كمصر وسوريا يرسلون دعاة وأئمة للبلاد الأخرى، فلو رفع هذا الصوت إلى رابطة العالم الإسلامي وإلى دار الإفتاء لأمكن أن يبعثوا مبعوثاً وأن يرسلوا أناساً لمن يصلح لهذه المهمة.
 
ثم يتقدم الأستاذ محمد العمري بسؤاله التالي قائلاً:
- بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. لدي في حقيقة الأمر تساؤل وما هو بتعليق، هناك حديث يا فضيلة الشيخ عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول فيه: "من صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله حتى يمسي، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء فإن من طلبه من ذمته بشيء أدركه ومن أدركه أكبه على وجهه في النار"، أو كما قال صلى الله عليه وسلم إذا لم يكن نص الحديث صحيحاً على وجه الدقة، الذي أريده يا شيخي الكريم أن تتحدث بشيء من الإيضاح في فقه هذا الحديث لنستبين ما خفي من خيرية التشريع فيه، وفقكم الله وشكر لكم.
 
فيرد الشيخ عبد العزيز المسند قائلاً:
- أحسنتم، الحديث صحيح، وهو من البشارات الإسلامية التي تجعل المسلم يسر ويقابل الحياة بنفس راضية وبنشاط، لأنه لو علم أنه في ذمة الله، فلا أوفى ولا أكرم من الله سبحانه وتعالى، فهو الذي يأتي بالنعم وهو الذي يوفقه في عمله وهو الذي يحافظ عليه من المكروهات أومن المصائب التي تصيبه في ذلك اليوم، فالحديث على ما ذكرت والحديث صحيح، وهذا من البشارات ومن المبشرات من الدين الإسلامي بأنه سمْح ويسير، إنه بمجرد أن يصلي الإنسان الصبح في جماعة يكون في ذمة الله راضياً هو، مرضياً عليه من الله، محافظاً عليه، لأن الله يأمر ملائكته أن تحافظ على المسلم ولا يأتي إلا خيراً، ولا يدع إلا شراً. لكن أحياناً يتساءل الإنسان يقول: لماذا لا يكون كذلك؟ فأقول: إن الفرق بيننا هو الاعتقاد فبعض الآيات إذا قرأها الإنسان شفي، وإذا قرأها الإنسان سَلِم من لدغ الحيات والعقارب، أو سلم من مس الشياطين، وواحد يقرأ من قرأ آية الكرسي في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح، من نزل منزلا فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك، الفرق في الاعتقاد، إذا اعتقد الإنسان يقيناً وصدق كلام الله عزّ وجلّ وأنه واقع، وصدق كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم انتفع بذلك، الفرق بيننا أن هذا الكلام هو روح الله، قال تعـالى: الله نور السماوات والأرض. فانظروا العظمة الله نور السماوات والأرض، فنور الله في الأرض هو دين الله في الأرض، نور الله في الأرض هو كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالفرق بيننا في حسن الاعتقاد. فلذلك تجد المسلم عندما يعتقد هذا الاعتقاد يكون راضياً، مبتسماً، مستريحاً لا يؤذي أهله، ولا يشتم ولا يلغو ولا يقبح ولا يتضايق من أحد، ولا من البيت، قال الرسول عليه الصلاة والسلام: "إذا كان صوم يوم أحدكم فإن سابّه أحد أو شتمه فليقل إني امرؤ صائم". هذه هي العظمة وتلك هي الآداب، إني امرؤ صائم لأنه يفهم نفسه أولاً.. فكأنه يقول: أنا بعيد عن الشتائم والمنازعات والشقاق والمضاربة وأنت يا أخي إن كنت مسلماً أيضاً فلا بد أن تعامل بهذه المعاملة.
 
- فمن صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله. ففي الحديث أولاً: دعوة لصلاة الصبح حتى يقوم الإنسان نشطاً ويؤدي عمله منتجاً، وثانياً: أن يكون مع المسلمين وثالثاً أنه يشعر أنه قد أطاع الله سبحانه وتعالى، وما دام أطاع الله وجاء طوع أمره واختياره واستجابة لنداء الله عز وجل فهو في ذمة الله، في عهده، في محافظته، يحافظ عليه ولا يتركه، وأما قوله فلا يطلبن أحداً منكم بشيء، فعلاً الله قادر عزّ وجلّ، فإذا أهملت وتركت الواجبات فالله عزّ وجلّ هو عالم وهو قادر وهو الذي سيحاسبك، وسينصرف عنك، ولا نستغني عن الله طرفة عين، فهذه من الأمور التي تربط نفس المؤمن بالله عز وجل، وهذه من الأمور التي يمتاز بها المسلم عن غيره من الآدميين.
 
ويتقدم الأستاذ حسين العسكري بسؤاله قائلاً:
- بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. فضيلة الشيخ كلنا يعرف المتغيرات التي تجري الآن في دول المنظومة الشيوعية وفي طليعتها طبعاً الاتحاد السوفيتي وما يعرف بالانفتاح على العالم، الأمر الذي أخذ ينعكس في تلك البلاد، ومن ضمن هذا الانفتاح، الانفتاح على الدين، وكلنا تابع التحرك الذي يقوم به بابا الفاتيكان وبالأمس قبل يومين تم أول لقاء بين جور باتشوف رئيس الاتحاد السوفيتي وبابا الفاتيكان، وكان هذا أول لقاء يتم منذ الثورة التي نعرفها بين الثورة الشيوعية وبين الكاثوليك، أو الجانب الأكبر من المسيحيين، وكما نعرف أن البابا في الفاتيكان يمثل الجانب الأكبر من المسيحيين في العالم، فما موقف علماء المسلمين بالنسبة لاستغلال هذا الانفتاح السوفيتي، ولا سيما أن البابا سيقوم بزيارة للاتحاد السوفيتي في الشهر القادم، فهل سيكون لنا وجود في تلك المتغيرات أم أننا سنأتي في ذيل الأمم كما هي العادة لنخرج بالبقايا، وشكراً.
 
ويجيب الشيخ عبد العزيز المسند على سؤال الأستاذ حسين العسكري قائلاً:
- أحسنتم، والحقيقة هذا تعليق ومن عارف، هو الأستاذ حسين وهو زميل كريم وكنت أود أن يجيب عنه، مشكلتنا نحن المسلمين أن العيب عيبنا وهذا نقوله دائماً، العيب عيب المسلمين، علماء المسلمين والمسلمون مقصرون، ولذلك نشاهد الآن بكل أسف ونحن نعلم يقيناً - وقادة المسيحيين والنصرانية اعترفوا بهذا - أنهم لم يتمسكوا بدينهم عندما قابلناهم، لكن الذي حصل أنهم اجتمعوا وافترقنا، وأنهم اتفقوا واختلفنا، وأن الذي ترون الآن مما يحكى أنه يوجد ستة عشر مطاراً في أندونيسيا للمبشرين، وأندونيسيا أكبر تجمع إسلامي تعداد أفراده مائة وخمسون مليوناً 150.000.000 لذلك ركزوا عليه لأنهم يهابون لا إله إلا الله محمد رسول الله، ولأنهم يعرفون أنه لو قوي هذا التجمع، هذه الأمة المسلمة لزلزلتهم من عروشهم، لكن الفرق بيننا وبينهم أن الحكومات تساعدهم، والحكومات مجتمعة لا مفترقة الثاني مجمع الكنائس الذي حدثتكم عنه يوصي الرجل بكل ماله لمجمع الكنائس وهو يملك آلاف الملايين، ونحن إذا أخرج الإنسان زكاته قيل عنه المحسن الكبير وهو يمكن لم يخرج 1/10 معشار الزكاة التي فرضها الله عليه، والتي يعد عدم إخراجها حراماً مثل أن تسرق مال أخيك، ووالله لو أخرج المسلمون 1/2 زكاتهم وليس كل زكواتهم لكنا في المقدمة لا في الذيل كما قال الأستاذ حسين، والرسول صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك، فقال صلى الله عليه وسلم: "يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال: لا ولكن غثاء كغثاء السيل".
- فالمشكلة الآن أن المسلمين كثر والتقصير حاصل من علماء المسلمين ومن المسلمين، ومع الأسف فعلاً نحن سنأتي في المؤخرة وسوف يتقدم هؤلاء الذين يسيرون بسياسة وبتخطيط. لكني لن أكون متشائماً في كل شيء، إن المسلمين إن شاء الله سيكون فيهم خير بدليل اهتمام الرابطة الإسلامية بذلك. فقد أرسلت وفداً إلى عمق روسيا وقابلوا المسلمين هناك، وسوف توالي الرابطة اهتمامها بالموضوع، لكن لا بد أن نعترف بالتقصير. وهذه لفتة من رجل عارف نرجو أن تبلغ المسئولين، ومن واجبي أن أبلغ وسوف أتصل بمن أستطيع الاتصال به من المسئولين، وأولهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز. ثم الدكتور عبد الله نصيف، وأطلب من أي أحد من الإخوة أن يضموا أصواتهم حتى نصلهم قبل أن يذهب الأوان.
 
ثم يتقدم الأستاذ مصطفى عطار بسؤال قال فيه:
- بسم الله الرحمن الرحيم، إن سؤالي يتلخص في الآتي: هل بُحث عندما توجهتم للحوار المسيحي الإِسلامي أمر تركيز الكنيسة المسيحية في التبشير للدين المسيحي بين طوائف المسلمين، كما تعلمون، وأنتم أشرتم الآن في الرد على سؤال الشيخ الأستاذ حسين العسكري أن هناك ملايين وهناك آلافاً من الرجال من مختلف الفئات مجندين لهذا الأمر، هل بحث هذا الأمر؟
 
يرد فضيلة الشيخ عبد العزيز المسند قائلاً:
- شكراً للزميل الأستاذ مصطفى رجل التعليم، إن موضوع التبشير المسيحي بين طوائف المسلمين قد تم بحثه في حوارنا مع المسيحيين، وكانوا يجيبون بإجابة سياسية فيقولون نحن لا نذهب إلى الناس ولكنهم يطلبوننا، وكانت هذه عادتهم حتى عادة حكوماتهم بالنسبة للاستعمار، فهم يقولون نحن لا نذهب إنما الناس يدعوننا ولا نتدخل في دين الإسلام ولا نقول لهم اتركوا دينكم، لكن من دعانا ذهبنا إليه ونرى أن ذلك واجب في ديننا، يقولون كذلك، وطُلب من البابا نفسه أن لا يسلط هؤلاء الناس على المسلمين، وتعهد بأن لا يدعو المسلمين إلى المسيحية، لكن هم لديهم تخطيط أعلى من البابا كما قلت لأنه يرتبط بالحكومات ويرتبط بالتخطيط العام، بالنسبة للأفكار واجتياح المبادئ للعالم، لأنهم كما تعلمون يوزعون العالم ويفكرون ويرون، ودليل ذلك، وهذا الذي يغفل عنه بعض المسلمين، تركيزُهم على أندونيسيا. فيما يتعلق بالحوار المفتوح، هذا هو الذي فتحه لنا الله عزّ وجلّ في القرآن الكريم، انظر المحاجة الموجودة في القرآن والجدل في القرآن الكريم، كيف يعطي الخصم وكيف يسمع منه؛ ثم في خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففعلاً الحوار هو وسيلة الوصول إلى الاتفاق، شكراً للأستاذ مصطفى مرة ثانية.
 
ثم يتيح عريف الحفل الفرصة للأستاذ محمد الفال ليلقي سؤاله فيقول:
- سؤالي هو: ماذا تقولون لامرأة مسيحية متزوجة من رجل مسيحي واهتدت إلى الإسلام ولها منه أولاد وهي امرأة تجاوزت الخمسين، وزوجها لا زال على دينه المسيحي، وتسأل هذه المرأة: ما حكم الإسلام في أمرها، وشكراً.
يجيب الشيخ عبد العزيز المسند على سؤال الأستاذ محمد الفال بقوله:
- الذي أعرفه أنه لا إشكال، إن غير المسلم لا يكون زوجاً لمسلمة قطعاً، لكن بالنسبة للموضوع ما دام وصلوا لهذه المرحلة وتجاوزوا الخمسين، فأنا أرى أنه يمكن أيضاً استجابة لدعوة الإخوة أن يجري حوار وأعتقد أن الأمر لو تدخل فيه أناس من أمثال شيخنا محمد علي الصابوني والشيخ ضياء وبعض الإخوان، ولا شك أنهم سيتمكنون من إقناع هذا الرجل، ويمكن أن يقتنع.
- وأذكر أنني عندما كنت أدرس اللغة الإنجليزية في معهد تدريس اللغة الإنجليزية بالرياض مع بعض الإخوة مثل الأستاذ إبراهيم الحجي وآخرين، كان هناك خبير في ديوان الموظفين، ومن عادة المركز أنه إذا بلغ أحد الدارسين مرحلة متقدمة في اللغة يرسله إلى أحد البيوت الأمريكية ليزداد تعلمه أصول اللهجة، فأرسلت إلى بيت هذا الرجل فتحدثت معه مرة أو مرتين، ولما تحدثت معه بكى وقال: إن عمري الآن ستون عاماً وأنا أريد أن أسلم، لكن زوجتي اللعينة هذه منعتني من الإسلام، قلت له: إنه لا يحول بينك وبين الله أحد، فأنت الأمر بيدك وتستطيع أن تسلم وتبقى هي على دينها، فقال مندهشاً: أيمكن أن تبقى على دينها؟ قلت له: نعم. فقال الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، لأنه عرف الإِسلام من قرب وأسلم. وبالعكس الآن حيث إن إقناع الرجل أصعب من المرأة، لكن ما دام أنهم وصلوا إلى هذه السن فإن كانت هذه المرأة موجودة بالمملكة ينتدب أحد الإخوة الذين يستطيعون أن يوصلوا برفق الدين الإِسلامي إلى أعماق زوجها مثل الدكتور محمد عبده يماني والدكتور حسن باجودة والدكتور أحمد توتنجي، والأخير يتمتع بمقدرة في الإِقناع.
- وفي هذا الصدد أذكر أننا حين كنا في ترينداد سأل أحد الذين يحاربون الإسلام ويشوهون صورته الجميلة، فقال: لم يرفع المسلم أحياناً يديه بالدعاء عالياً أحياناً يبسطهما ويقارب بينهما حتى تبدوا ملتصقتين؟ ولما كانت لغتي الإنجليزية غير جيدة، فما استطعت أن أجيب إجابة مقنعة شافية فتركت الدكتور أحمد توتنجي أن يجيب لأنه أكثر إتقاناً مني للغة فقال للسائل: يا أخي إننا نرفع أيدينا إلى أعلى حتى يظهر شعر إبط كل منا عندما يكون الأمر كبيراً كطلب النصر في المعركة.. ضد الأعداء، ونرفع أيدينا أقل من ذلك إذا كان الأمر بسيطاً، فسر الجميع من إجابة الدكتور أحمد وسرعة بديهته.
- وعلى أية حال، فأنا أقول لو قام اثنان من الإخوة العارفين بالمسيحية وحياة المسيحيين لأمكنهما بكلمة واحدة أن يجعلوا هذا الرجل يسلم وبالتالي لن يكون هناك داعٍ لطلاق المرأة من زوجها.
ثم يتقدم الأستاذ أسامة السباعي بسؤاله قائلاً:
- بسم الله الرحمن الرحيم، ذكرتم يا سيدي الشيخ أن هناك بعض المسلمين في أمريكا. في أقصى الغرب كانوا يصلون نحو الغرب، وجعلتم هؤلاء المسلمين يصلون نحو الشرق، هناك بعض أساتذة الجغرافيا يقولون إنك إذا كنت في أقصى الغرب في أمريكا الشمالية مثلاً يمكنك أن تصلي نحو الغرب وأنت أيضاً في هذه الحالة متجه إلى الكعبة، فإلى أي حد من الناحية الشرعية هذا الكلام صحيح؟ والسلام عليكم.
 
ويجيب الأستاذ عبد العزيز المسند على ذلك بقوله:
- يحضر معنا الآن الشيخ سليمان عجاجي، وهو كبير المستشارين في هيئة الرقابة والتحقيق، وقد كان زميلي في الرحلة إلى أمريكا الجنوبية، وقد بحثنا هذا الموضوع ونرى أنه صحيح لكن البلد الذي كنا به ويُدعى سورينام لا يتساوى الغرب والشرق فيه، وذلك أن النقطة التي يتساوى فيها الاتجاه للشرق والغرب يعني أنك إن اتجهت شرقاً فأنت متجه إلى الكعبة وإن اتجهت غرباً فأنت متجه إلى الكعبة هي نقطة معينة قد تنطبق على بعض الجهات في أمريكا، وتصح عليها النظرية التي قالها الأستاذ أسامة.
- أيها الإخوان إنني أحمد الله أن كل أسئلتكم كانت متجهة نحو الأسئلة العامة، وما تطرقت الأسئلة، إلى تعليم البنات، والمناهج.. والتدريس، ولقد خرجت بنتيجة واحدة وهي أن أفكار الناس متقاربة لأن كل الأسئلة اتجهت إلى الأمور العامة التي تهم المسلمين جميعاً، فهذا يسعدنا ويجعلنا نتفاءل بأن أفكارنا متقاربة، ونسأل الله أن يجعل النتيجة طيبة وأن يتيح لنا ولكم الفائدة دائماً، وأن يديم علينا وعليكم الصحة والعافية والسعادة في الدارين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 
 
طباعة

تعليق

 القراءات :628  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 80 من 196
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الأستاذ خالد حمـد البسّـام

الكاتب والصحافي والأديب، له أكثر من 20 مؤلفاً.