شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
التجنيد سبيل ترسيخ الانتماء إلى الأرض
قضية الانتماء إلى الأرض واحدة من أشد القضايا إلحاحاً، وأبعدها أثراً في حياة إنسان هذه المملكة... وأنا أقول الانتماء إلى (الأرض)، وأعني بالطبع كامل أرض المملكة العربية السعودية كما جمع أشتاتها، أو مناطقها أو أطرافها البعيدة والقريبة، وسكّانها جلالة المغفور له الملك عبد العزيز يرحمه الله.
والانتماء إلى (الأرض) بمفهومها العريض لا يتعارض أو يرفض الانتماء إلى مسقط الرأس في هذه الأرض، وليس في غيرها - إذ يحدث أن يكون مسقط رأس مواطن ما في غير أرض المملكة، نتيجة لظروف، منها أن تكون ولادته في بلد يعمل فيها الأب (السعودي) موظفاً أو سائحاً، أو متاجراً، مع زوجته التي تضع حملها في تلك الأرض - غير السعودية - فلا وجه هنا، لأن ينتمي هذا المواطن إلى الأرض التي كان فيها مسقط رأسه. قد يحدث أن يكون مسقط الرأس، في لندن مثلاً أو في روما أو في باريس، أو حتى في بانكوك، فلا وجه لانتماء المواطن، لهذه المدن أو غيرها. ومن هنا فإن اشتراط (المولد) اختياراً، بل كان اضطراراً يصل إلى معنى (القهر).
وحين أرى أن قضية الانتماء إلى (الأرض) من أشد القضايا إلحاحاً وأبعدها أثراً في حياة إنسان هذه المملكة، فإني ألمح بكثير من الدهشة المتسائلة، ما لا يزال مقبولاً من انتساب الكثيرين من أبناء هذه الأرض إلى الأجناس، أو القبائل التي تحدروا منها. إذ ما أكثر ما نسمع أو نقرأ، عن (فلان الكاشغري) أو (فلان الشنقيطي) إلى جانب (فلان الزهراني) أو (فلان المطيري). وقد أبيح لنفسي بهذه المناسبة، أن أذكر أني عرضت على جهات مسؤولة، في الدولة، اقتراحاً بمرسوم يقضي بأن تمتنع المدارس في جميع المراحل عن تسجيل أي (تلميذ) ينتسب إلى جنس من الأجناس أو قبيلة من القبائل. وأن يكتفي التسجيل بالاسم الرباعي فقط. وأعني (فلان ابن فلان ابن فلان الخ...) وتلك هي في تقديري إحدى الوسائل التي يمكن أن تنهي ظاهرة الانتماء إلى الجنس أو القبيلة... والسبب - بطبيعة الحال... هو أن هؤلاء جميعاً أبناء هذه الأرض، ولا يصح أن ينتسبوا أو ينتموا إلى أجزاء منها دون غيرها، أو إلى الأجناس أو الأصول التي انحدروا منها.
وأعتقد أن ظاهرة انتساب المواطن إلى الجنس الذي تحدّر منه، أو إلى القبيلة أو العشيرة، ظاهرة قد لا نجدها إلاّ في بعض بلدان العالم العربي، وربما كانت من بقايا العهد العثماني، نظراً لتعدد أراضي الدولة وامتدادها من حدود أوروبا إلى مشارف المحيط الأطلنطي. وأكاد أرجّح أنها قد تلاشت في مصر، نتيجة لاعتماد قيد الموالين بالاسم الثلاثي فقط. أما في أميركا أو إنجلترا، أو غيرها من بلدان أوروبا فلا وجود لها، مع أن الأجناس التي يتكون منها الشعب الأمريكي تكاد لا تحصر أو تعد.
والتجنيد، في الدول التي تفرضه إجبارياً، حتى على خريجي الجامعات حين يُعد المواطن ويدرّبه على الدفاع عن الوطن، فإنّه طوال المدة المقررة للجندية - ومنذ الصباح الباكر حتى ساعات النوم - لا يرى حوله إلا إخوانه، من الجنود، وليس في أذهانهم إلاّ أنهم مجندون للدفاع عن الوطن... والوطن هو كامل الأرض، بل هو كل ذرة من تراب هذه الأرض، فإذا أضفنا إلى ذلك، كلمات النشيد الوطني، والأناشيد الأخرى التي تعزفها موسيقى الجيش في الثكنة، وكلّها إشادة بأرض الوطن وتغَنٍ بواجب الدفاع عنه فإن كل ذلك وما يدخل في إطاره، يرسّخ الانتماء إلى الأرض، علاوة على أثره في شد بنية الفرد، وطرد كل نفايات الاسترخاء والكسل و(الدلع) عنه، ليخرج إلى الحياة بعد انتهاء المدة، مواطناً قادراً ومهيّأً، ومستعداً ليس فقط للدفاع عن الوطن، وإنما لخدمته والعمل على تقدّمه ونموّه، وإسعاده... إذ في ذلك إسعاد أبناء هذا الوطن على أوسع وأعم مفهوم.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :1779  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 5 من 113
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج