شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
طفولة اليتيمين
ومرت ليالٍ وأيام كان اليتيمان يأكلان مع الجواري في صحاف تغوص فيها أصابع الأكلين. أما أخوه لأبيه وأمه وجدته، فكانوا يأكلون أطايب الطعام في صحاف وموائد خاصة. وكانت ((الدادة)) الحنون تسرق من هذا الطعام الشهي لتطعم اليتيمين سراً؛ وكم من مرة أكلا هذا الطعام المسروق وهما مختبئان تحت اللحاف في ((الناموسية)).
أما والد سالم فكان مشغولاً عن طفليه بعمله الرسمي في النهار وبندمانه وسمّاره بالليل. وإن ذكر اليتيمين فإنما يذكرهما حينما تشكوهما (مرت الأب) أو أمها إليه. وهنا يأكل الطفلان وجبات ساخنة فيها ألوان من الأطعمة كالكرباج (السوط) والمداس (النعل) والخيزران وعصي العرعر. وكانت الجارية الرؤوم تأكل معهما هذه الوجبات راضية مرضية.
ولا يذكر ((سالم)) أنه أكل على مائدة والده في هذه الفترة إلا مرات تعد على الأصابع، وكان وشقيقته يشتهيان بعض الحلويات والمأكولات شأن غيرهما من الأطفال، فكانا يدخران من القرش أو القرشين اللذين يتحسن بهما والدهما عليهما بغير انتظام، أو من القروش التي يعطيها لهما أحد أخوالهما ما يكفي لإشباع هذه الشهوة.
وكانت كسوة العيد لهما مرة كل سنتين، والويل لهما إن رآهما سيادة الوالد يلبسانها في غير أيام الأعياد إذ يلهب ظهرهما بالسياط.
وهكذا أصبح الشارع هو المتنفس الوحيد لسالم، فكان يقضي فيه مع أولاد حارته لعبة ((اليدس)) و((التيس)) و((البارجوه)) فاللعبتان الأوليان أشبه بكرة الحارة اليوم أما ((البارجوه)) فعبارة عن كرة حجارة صلبة صغيرة كروية الشكل وفي حجم الجوزة الصغيرة يضع اللاعب كرة منها من بين يديه ويطلقها صوب الهدف الذي وضعه خصمه في حفرة، إذ يضطر إلى وضع ظهر كف يده اليمنى مكان الحجر الهدف أي الحفرة وينبري الخصم فيطلق كرة الحجر نحو الهدف، ألا وهو الكف، وكم تورمت أكف من وراء هذه اللعبة الخطيرة..
وكانت شوارع مكة المكرمة وأزقتها تضاء بفوانيس الكاز، لأن الكهرباء لم تكن قد دخلت الحجاز يومئذ، وكثيراً ما كانت هذه الفوانيس هدفاً لكور اللاعبين أو وسائل تسلية (لسالم) عندما لا يجد أحداً يلعب معه. وكان والده يلهب قدمي ((سالم)) أو ظهره بسياط الخيزران كلما اشتكى خدام هذه الفوانيس المكسورة إليه. وربما يعود إلى داره والدم يسيل من وجهه أو رأسه إثر خناقة مع أحد اللاعبين أو غيرهم فتسرع ((الدادة)) الحنون بتضميد جراحه وتغطية معالمها خوفاً عليه من أبيه ولكن زوجة أبيه إذا عرفت بذلك أو أمها، نقلاه إلى والده فألهب ظهره أو قدميه بسياطه فوق ألم جراحه.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :1886  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 28 من 65
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

يت الفنانين التشكيليين بجدة

الذي لعب دوراً في خارطة العمل الإبداعي، وشجع كثيراً من المواهب الفنية.