شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
مِنْ قَبْر تاريخي
طفل الحجارة يخاطب الغاصب المحتل
-1-
أطْلِقْ رَصاصَك... لا أخـافُ النَّـارا
إنِّي أردُّ لكَ الرَّصاصَ حِجارا
صَدْرِي على الغَضَب الرَّهيـبِ طَوَيْتُـه
وعلى النَّـدَى .. فَعَلَيْـك أن تَخْتـارا
ما دُمْـتَ تُلْقـي الريـحَ في بيَّارتـي
فلسَوْف تَحْصُدُ عاصفاً مَوَّارا
لا يُسْتَرَدُّ الحَقُّ إلا عَنْوَةً
ماذا إذا انتَفَضَ الهَضيم وَثارا؟
ما جـاوَرَ السَّرْحـان مَرْعَـىّ آمِنـا
إلا على الحَمْلِ الوَديعِ أغارا
"عَدْنـان" أنْجَبَـني، فكَيْـفَ أَعُقُّهُ؟؟
أو هَـلْ أخيِّـب في ثَـراه "نِـزارا"؟
مَنْ قالَ إنِّي قَدْ خَنَعْـتُ فقَـدْ غَـوَى
أنا نَسْمَةٌ تَسْتوْلِدُ الإعْصارا
ما زِلْـتُ في فَجْـرِ الصِّبـا، لكِنَّـني
آلَيْتُ أنْ أتَقَحّمَ الأخْطارا
هذا التُرابُ أدوسُه وأبوسُه
لَنْ يَسْتَحيلَ لغاصبيه وِجارا
بحِجارَتي، لا بالمدافِع والقَنَا
سأذودُ عَنْ عِـرْض وأمْحـو العـارا
بحِجارَتي سأذُبُّ عَنْ حُرِّيتي
وأردُّ عَنْ حُرُماتها الأظْفارا
بحِجارَتي سأحيلُ عُرْسَك مَأْتمَا
وأرُمُّ مِنْ آمالنا ما انْهارا
بحِجارَتي سأخُطُّ قِصَّة مَوْلِدِي
كَيْ لا تُزَوِّرَ عَنِّيَ الأخْبارا
لا لاحْتلالِك، لا لِسُلطَتِك التي
تَتَجاهل الأعْمار والأقدارا
اليومَ قَدْ أرْدَى، وقد أرْدَى غَداً
لكنَّني سَأَخَلِّف الأحرارا
إنْ كُنْتُ لَـمْ أبْـرَحْ صغـيراً ناشِئـاً
فلرُبَّما خافَ الكبارُ صِغارا
وإذا الوَقارُ جَنَى على أصْحابه
فمِنَ المَهانة أنْ يَظَلَّ وَقارا
لُذْ بالحُصون الشامِخات وعَلِّها
فكَرامتي تتسلَّق الأسوارا
لُذْ بالحُصـونِ، فسَـوْف تَعْلَـم أنَّـني
مَطَرٌ، ولكنْ يَقْصفُ الأعْمارا
لَمْ أقْنِ رَشاشاً، ولا دَبّابةً
لكنَّني بالحَق ِّخُضْتُ النارا
ما ضاعَ منَّا في حَزيران الخَنَا
سيعودُ في تشرينَ أو آذارا
البُؤْس شَدَّ عَزيمتي وأحالني
في عزِّ مُنْطَلَقي الفَتى الكَرَّارا
والقَهْرُ أيْقَظَني وهَزّ حَمِيَّتي
فنَفَضْتُ أكْفاني، وعُدْت جِهارا
ويَدُ المُخَيَّم بارََكَتْني، فاسْتَوى
عودي، وقالَت قُمْ فَرَوِّ الثارا
بالعَزْم أبنْـي – والرَجـا – مُسْتَقْبلـي
وبصحَةِ الإيمان أحْمي الدارا
لولا ارتباطُك في القِتال بدَوْلة
تَلد الحديدَ بَوارجا وشِفارا
لَحَسمْتُ أمْـري مَعْـك قَبْـلَ فَواتِـه
وأحَلْتُ عُمْران الفَسادِ دَمارا
ما كـان يُغْريـني القِتـال لَـو أنَّـني
ألْفَيْتُ جارا فيك يَألَفُ جارا
لكنَّني واجَهْتُ ذِئْباً ضاريا
فبَرَيْتُ نابي، لا أُطيق فِرارا
مَنْ قَبْـرِ تاريخـي تَخَطَّيـتُ الـرَدَى
وخَرجْت لا وَكِلاً ولا خَوّارا
قَدْ أستكينُ اليَـوْمَ، لكـنْ فـي غَـدٍ
سَتَرى خِضَمّاً هاَئِجا هَدَّارا
وسيَعْلَمُ الجَزّارُ أَنَا أمةٌ
لم تُبْقِ فَوْقَ تُرابها جَزارا
آثارُها مِلْءُ الوُجودِ، ورُبَّما
عَمِيَ الغُزاة فلَمْ يَروا آثارا
لَيْسَتْ سَواءٌ كُـلُّ ثَـوْرات الـوَرَى
كَمْ ثَوْرةٍ كانت خَنَاً وبَوارا
ولَقَدْ يَطيبُ القُـوتُ، وهـو مًسَمَّـمٌ
وتسوءُ حاشِيةُ الرِّياضِ جِوارا
هَيِّيءْ سِلاحَك، واسْتَعِدَّ، فإنَّني
عَرَّيتُ صَدْري ى واسْتَـزَدْتُ حِجـارا
 
طباعة

تعليق

 القراءات :1315  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 623 من 665
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الأستاذة بديعة كشغري

الأديبة والكاتبة والشاعرة.