شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
دُرَّة الشَّرقَين
أنشدها لدى عودته إلى وطنه، عام 1984
أعودُ بَعْدَ فَـواتِ العُمْـرِ للوطَـنِ .
إني خَلَفتُ علـى رَحْلاتـه كَفَـني .
إنِّي اسْتَعَدْتُ شبَابي في مَجالسِكـم .
أين الذين في دُروبِ الحبِّ يَلْحَقُني؟.
لَقَدْ بَعَثْتُمْ أبـا الأمْجَـادُ في أدَمـي .
ألَمْ تشمُّوا عَبـيرَ الغِيـدِ في رُدُنـي .
أمَا رأيْتُم علـى الآفـاقِ أجْنحَـتي .
أمَا سَمِعْتُم زَغاريدي علـى الفَـنَن؟.
سُبحانَ مَنْ زَرَعَ الأزْهار في طُرقـي .
وزَان لَيْليَ بالأقمار تَغْمُرُني.
يا إخْوَةَ الأدبِ العالـي شَكَرْتُكُـمُ .
لَوْ كانَ عندي لِسانٌ غَيْرُ ذي لَكَـنِ .
ما شابَ شَعْري مِنْ هَمٍّ ومِنْ هَـرَم .
لكنْ تضاحكَ مِنْ زَهْوٍ وأضحكـني .
مَنْ كان مِثْلـيَ مغمـوراً بأنْعُمِكُـم .
فإنَّ نَهْرَيْه مِنْ شَهْـدٍ ومِـنْ لَبَـنِ.
لا تَحْسَبوني لكم ندّاً، فما طَرَقَـتْ .
غَيرُ الرَّطانَةِ – مُذْ فارقْتُكُم – أُذُنـي .
لِسانُ يَعْربَ – لولا صِدْقُ عاطفـتي .
وما تأجَجَ مِنْ شَوْقـي – لأنْكَرَنـي .
أنا الكثـيرُ بكـم ذِكْـراً ومَنْزِلَـة
مَنْ مَتَّ للشمسِ أو للسيفِ لَمْ يَهُنِ .
اللهُ يَعْلَم أني لا أحبُّكمُ
في السرِّ، لكنَّما في السـرِّ والعَلَـنِ .
لَوْلاكُمُ ما حَلا شَدْوي، ولا انْتَشَرتْ .
آياتُ شِعْريَ بين الشـامِ واليَمَـنِ .
إن تَزْكُ خَمْري لساقيهـا وشاربهـا .
فالفَضْلُ ليـسَ لِكـرَّامٍ ومُخْتَـزِنِ .
الفَضْلُ لِلْكَرْمِ، أوْ للشمس، أوْ لَهما .
لا تحملُوا مِنَـني، لا تحملـوا مِنَـني .
مِنكُم بياني وإيماني ونَشْرُهما.
وليس مِنِّي غـيرُ اللَّفْـظِ واللَّحْـنِ .
أحْيَتْ بشاشتُكم ما ماتَ مِنْ أمَلـي .
ونَضَّرتْ شَمْسُكُم ما جَفَّ مِنْ غصْني .
الحمدُ لله، أجرَى المـاءَ في عَصَـبي .
بَعْدَ الخريف، وشدَّتْ كفُّـه وَهَـني .
أفْنَيْتُ زَهْرَة أيامي بمُغْتَربي .
يا لَيْتني عُدْتُ غَضَّ الروحِ والبَـدَنِ .
يا غُربةً طـال سَعْيـي في مناكِبِهـا .
ماذا جَنَيْتُ سـوى الأرْزاء والمِحَـنِ .
فارَقْتُ أهْلـي وراءَ المـال أطْلُبُـه .
مَنْ قالَ أدْرَكَ أسرارَ الحيـاةِ غَـني؟.
وقُلْتُ يُخْمِدُ جوعـي لِلْعُـلا أدَبٌ .
فازداد جوعي واسْتَشْرى وأنْهَكَـني .
ما كان أخْيَـبَ آمالي، وأضْيعَنَـي .
لما اعْتَزَمْتُ النَّوى، ما كان أضيعـني .
يا قَلْبُ كم ذبْتَ مِنْ وَجْدٍ ومِنْ شَجَنٍ .
فانْقَعْ غَلِيلَكَ، هذا آخـرُ الشَّجَـنِ .
بِنَّا عن الدار، لكنْ لا نـزال علـى .
عَهْدِ الوفاء كأنّـا بَعْـدُ لَـمْ نَبِـنِ.
نَهْفُو إليها كما تَهفُو الحُقـولُ إلـى .
دَمْعِ الغمام، وتَهْفُو الطِّيْـر لِلْوَكَـنِ .
لَقَدْ حَمَلْنا على الأهدابِ صورَتَهـا .
يا عابدَ الله سامِـحْ مُشْعِـلَ الفِتَـنِ .
يا قَلْبُ صَمْتُكَ لا أدري لـه سَبَبـاً .
هلاّ شَدَوْتَ، فإنَّ الصَّمْتَ يَرْمُضُني؟.
هَذِي مَغاني الصِّبا هَـذِي مَلاعِبُـهُ .
أواجدٌ أنا في دَوْحاتها فَنَني؟.
أباعِثٌ شَيْطُناتي مِنْ مَراقدها.
أمْ أنَّها ذَهَبَتْ مَـعْ دارِيَ الدِّمَـنِ؟.
وهَلْ لِدَاتي بَرَغْمِ البَيْنِ مـا بَرحـوا .
عَلَّ الوَلاء الـذي للـدار أرْجَعَـني .
مالي أعدِّدُ ما حصَّلْتُ مِـنْ نَشَـبٍ .
ولا أعَدّدُ مـا ضَيَّعتُ مِـنْ زَمَـني .
لا خَيْرَ في المالِ إنْ سـاءتْ عَواقِبُـهُ .
ما حَبّبَ الموتَ أن ساووه بالوَسَـنِ .
تَبّاً لِغاشِيَةِ الأطْماع... كَمْ خَرَبَـتْ .
بَيْتاً، وكمْ لَيَّنَتْ أنْفـاً ولَـمْ تَلِـنِ .
تَقَاذَفَتْنا كُراتٍ، فهْيَ تُبْعِدُنا.
بلا زِمام... وتُدْنينـا بـلا شَطَـن .
اللهُ يَعْلَـمُ كَـمْ طَافَتْ بنـا قَـدَمٌ.
على البوادي، وكم عُجْنا على مُدُنِ .
نَطْوي مَعَ الفَجْر شَكْوانا وننْشُرها....
مَعَ العشيَّة.. لكـنْ دونمـا ضَغَـن .
لا يَحْمِلُ الحِقْدَ قلبٌ فيـه مُتّسـعٌ .
للخَيْرِ، مهما ابتلاه الدَّهْرُ بالإِحَـنِ .
العُمْرُ يومـانِ: يَـوْمٌ لانَ حاشيـةً .
وبَشَّ وَجْهاً... ويَـوْمٌ لَيْتَ لم يكُـنِ .
فمن تَعالَى عَـنِ الدنيـا وزينَتِهـا.
جاءَتْ عليه بما تُخفيـه مِـنْ فِتَـن .
* * *
دِمَشْـقُ يا دُرَّةَ الشَّرْقَـين يَحْمِلُـني .
شَوْقٌ إليـكِ أُداريـه ويَفْضَحُـني .
خَمْسونَ عاماً مَضَتْ مِنْ حِصَّتي عَبَثاً .
خَمْسونَ عاماً بلا أجْـرٍ ولا ثَمَـنِ .
يا مَنْ يُرَطِّب أسماعي بما اجْتَرَحَـتْ .
مِنْ الخـوارقِ في أيامهـا الدُكَـنِ .
رُحْماكُـمُ حَدِّثُوني عَـنْ ملاحِمِهـا .
يَوْمَ الجلاء، فذِكْرى المجدِ تُرْقِصُـني .
إنَّ البطولةَ ألْوانٌ، وأكْرَمُها .
تِلْكَ التي لَمْ تَعِبْ كفاً ولَـمْ تُشِـنِ .
ثارَتْ على كبرياء القَيْـدِ يَحْفِزُهـا .
نِداءُ ماضٍ بآياتِ الشمـوخِ غَـني .
كأنَّها القَدَرُ المَحتـوم حـطَّ علـى .
مَنْ كان يَحْسَبُ أنَّ الثأر لَمْ يَحِـنِ .
فانهار مَجْدٌ على الطُّغْيـانِ مُرْتَكِـزٌ .
وانْهدَّ صَرْحٌ على حدِّ الحُسام بُـني .
وأيْقَنَ الغاصـب المَزْهـوُّ أنَّ يـداً .
للهِ فَوْقَ يَدٍ للغاصب الضَّغِنِ.
وكان يومٌ تعالَى في زَمازِمِه.
صَوْتُ العُروبةِ مَوّاجاً علـى القِنَـن .
يَقولُ لاحَ بَشيرُ الصُّبْحِ، وانْحَسَرَتْ .
غَمائمُ البَغْي عَنْ أهْلٍ وعَـنْ سَكَـنِ .
بُشْراكُمُ وانْطَوى الإِقطاعُ، وانْتَقَلَتْ .
أعنَّةُ الأمْـرِ لابـنِ الأمّـةِ الفَطِـنِ.
خُرافةُ النَّسَبِ العالي قـد اندَثَـرتْ .
ونافَسَ القُرويُّ السيّدَ المَدَني.
* * *
يا فَرْحَـةً نَغَّصتْهـا ألْـفُ داهِيـةٍ .
إنِّي لتطويـني البَلْـوى وتَنْشُرنـي .
لَكم تمادَتْ، وكم جارَتْ على كبدي .
وكَمْ بَذلْتُ لها مِـنْ دَمْعـي الهَـتنِ .
لولا عَجائِبُ تِشْرين لَمَـا تَرَكَـت .
غَيْرَ المواجِعِ في روحـي وفي بَدَنـي .
بُورِكْتَ يا أسَدَ الفيحاء... أنْتَ لهـا .
فَلْتَنْحَنِ الهامُ للإِيمـانِ لَـمْ يَلِـنِ .
حَطّمْتَ أُسْطورة "الجيش الغَلوبِ" ولَمْ .
تَتْرُكْ له غيْرَ ذِكـرٍ في الـوَرَى دَرِنِ .
ذاكَ الغُرور الذي دانى السماءَ هَوَى .
إلى الحضيضِ... وذاكَ الزَّهْوُ لِلْكَفَنِ .
لا خَيْرَ في النَّصْر إنْ سِاءَتْ عَواقِبُـهُ .
شَتّانَ شَتَّـانَ بَيْنَ النـار والدَّخَـنِ .
لَوْلا المروءةُ في نَفْس بـنِ ذي يَـزَنٍ .
لكنْتُ أسْخَر مِنْ سَيْف بن ذي يَزَنِ .
يا حافِظَ الشامِ جارُ السـوءِ أبْطـرَهُ .
أنَّا نُجادله بالمَنْطِقِ اللَّدِنِ
* * *
ويا بلادي خُذي بالعِلْم، واتَّحدي
في المركبِ اللَّدْن أو في المركب الخَشِنِ
بالعِلْمِ تَنْهَضُ مِـنْ كَبْواتـها أمَـمٌ .
وبالثَّقافة تَبْني مَجْدَها الوَطَني.
وأذلَّ شَعْبٍ تمادَى في غَباوتِه .
وضاع بين قبيحِ الـرأي والحَسَـنِ .
ليسَ الحضـارةُ صاروخـاً وقُنْبُلَـةً .
إنَّ الحضارةَ قَلْـبٌ بالعَطـاء غَـني .
يَهْمي على الشام أو باريـزَ غاليـةً .
ولا يضنّ بريّاه على عَدَنِ
* * *
غَلْواءُ بَعْـدَ غَـدٍ تَدْعُـو سَفينَتُنـا.
فهل أُحوِّل عَنْ أبْواقِها أُذُني.
لولا حَفيدي وابني يَخْطُـران علـى .
أهدابِ عَيْني، وبَيْنَ القلب والذهـنِ .
لَمَا نَظَمْـتُ بغَيْـرِ الضـاد قافيـةً
ولا نَشَرْتُ جناحاً خـارجَ الوَطَـنِ .
 
طباعة

تعليق

 القراءات :1197  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 419 من 665
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الأعمال الكاملة للأديب الأستاذ عزيز ضياء

[الجزء الخامس - حياتي مع الجوع والحب والحرب: 2005]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج