شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
(( كلمة ضيف الاثنينية معالي الأستاذ يوسف بن أحمد الشيراوي ))
- بسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله.. يسرني ويشرفني أن أكون متحدث هذه الليلة أو هذه الاثنينية وأود أن أبدأ بأنني حين تركت الفندق إلى هذه القاعة لم أفهم بالضبط ما هو المطلوب فسألنا عبد المقصود ما هو المقصود قال إننا سوف نجتمع وسوف نتحدث وسوف تسأل، سألت هذا السؤال قبل مدة فأرسل لي ثمانية من الأجزاء التي طبعها ووجدت يعني صفوة من رجال العلم والأدب وأساتذة التاريخ والعلوم يكرمون في مثل هذه المناسبة وأنا لا أود أن أجحد ما وهبني الله من مقدرة ووهبني من ظروف لأقوم بهذا الدور، ولكني أعتقد أنني لا أرقى لمستوى الشعراء والأدباء الذين رحبت بهم هذه الدارة، حتى الجلوس على هذه الطاولة، لم يكن في ذهني إلا بعض أفكار أريد أن أستعرضها ولكن ما سوف أعرضه عليكم الآن ملاحظات على ما سمعت، بعض أفكار أود أن أعرضها عليكم، وسوف أستمع إلى الأسئلة.
أنا مدين للكلمات الطيبة التي سمعتها من معالي الشيخ محمد والأخ عبد المقصود ومن الإطراء الذي حصلته بهذه المناسبة.
(( مداخلة عارضة ))
- عبد المقصود خوجه (مقاطعاً) يا سيدي أنت سوف تحرمني هذه الليلة فضلاً كبيراً أنت ما شاء الله من الناس الذين يشرقون ويغربون علماً وأدباً وفلكاً وتحلق بين السماء والأرض، وأنت مطالب اليوم أمام هذا الجمع الكبير بتفضلك علينا مما وهبك الله، ولا تؤطر الأمر ونترك المايكرفون بين يديك وأمامك وكلنا آذان صاغية إليك.
- الشيراوي: أرجو من عريف الحفل ألا أقاطع.. أول شيء كلمة خوجة الخاء والحاء تغير باللغة العربية وأنا أستاذ قدير عميق عدا عن الكيمياء في أصول الكلمات العربية، الأصل هي الحجا وهي الحكمة فلا بد أن المقصود بعد سنوات طويلة من الأدباء والأئمة والمحدثين حولت كلمة الحجا العقل إلى خوجا إلخ... فهذا للتحقيق إن كنتم تريدونه.
- عبد المقصود خوجة: هذا استنباط يشرف وسأضيفه بكرة على الإسم، من بكرة ما في خوجه في حُجا.
- الشيراوي: الملاحظة الثانية أن هذه الاثنينية تتعدى حجمها لأن العرب في حضارتهم كانوا يدونون كل شيء، الأمالي هو ما يسجله الطلاب إملاء من أساتذتهم عندما ينتهون من محاضراتهم ومن شرحهم قصص إلخ.. كل شيء كان يدون ولكننا فتحنا أعيننا فأصبحنا لا ندون بالرغم من وجود ما هو أقدر من الكتابة الطويلة عند أولئك العلماء، المهم في هذه الاثنينية هو التدوين وهو المستقبل، كثير من القصص كثير من الحوادث كثير من خبرة العلماء والشعراء والأدباء كانت سوف تضيع لولا أنها اليوم عندنا موجودة، أنا ما أتكلم عن الفيديو والشورت هاند أنا أتكلم أن هناك كتاب يصدر قريب من الحادثة يدون ما هو موجود، فلعبد المقصود وعلى جهده أعظم الشكر فقط ليس لحضور محاضرين يتكلمون يأخذون ويعطون ولكن هذا الشيء يدون ويسجل وأعتقد أن له تأثيراً كبيراً بالنسبة للمستقبل فله الشكر منا جميعاً مما حدث في الماضي وما سوف يحدث في المستقبل وأود أن أؤكد شكري وتقديري الحقيقة للشيخ عبد المقصود عن هذا الشيء.
الشيخ محمد يشاركني في شيء واحد، جيلي أنا مع أنه صار خطأ في الشهر الذي ولدت فيه لكن ما في خطأ في السنة أعتقد له ميزة على الأجيال السابقة والأجيال اللاحقة، عندما ولدت أنا كانت الجزيرة العربية تقريباً بمقدراتها، بنظرتها للأمور، بأقضيتها، مفاهيم تقريباً القرن الحادي عشر الميلادي، نعيش قبل ألف سنة، نفس القيم، ولم يكن المطلوب مني أنا ومن أبناء جيلي إلا أن يكبر ويبلغ ويتزوج فيخلف فيعمل بما هو موجود، فأنا شفت المرحلة الأولى من حياتي وشفت النهضة العلمية التي طرأت وأوجدت الثروة وتلاها التطور الصناعي الكبير الذي حدث لنا، هذه لها مضاعفات كثيرة ليس فقط سياسية، في نفسانية، في سيكولوجية، وأيضاً في تأثير فكري تقريباً.. فيجب أن يدون تاريخ تلك الفترة من أواخر العشرينات إلى الوقت الحالي، وإذا لم يدون ما مر ينا فيه فسوف يضيع علينا، وأنا أحاول الآن أن أكتب هذا الشيء.
النقطة الأولى التي أريد أن أقول لكم عنها الآن أنه لو طلبني واحد أن أخبر في قصة واحدة هذه الفترة التي هي تقريباً 78 سنة من حياتي قصيرة في التاريخ طويلة بالنسبة للمرء، كأن عمري 5 سنين وذهبت إلى ميناء المنامة كان أكبر ميناء موجود في الخليج في ذلك الوقت وكان فيه غاطس حوالي مترين وفيه فرضة وكان من أحسن الموانئ الموجودة في الخليج، شركة النفط في البحرين لم تجد وسيلة لتنزيل معدات الحفر إلا أن تفتح الآلات قطعة قطعة فتحوا الدواليب فتحوا العجلات فتحوا كل قطعة في الآلات لأنه لم توجد في ذلك الوقت طريقة لنقلها من الباخرة إلى الفرضة ونقلها بالسيارة إلى مكان الحفر، هذا كان مستوانا التقني في ذلك الوقت عاجزين أن ننزل شيء وزنه ربع طن إلا بقوة عضلات الإنسان ومقدرة الإنسان، ما كان في روافع ما كان في ناقلات ما كان في شيء، والله كمل الحياة وقفت أيضاً أمام وضع القطعة الوسطى في جسر الملك فهد، قطعة طولها حوالي 200 قدم "60 - 70 متر" ووزنها ألف وخمسمائة طن، من الكنكريت والفولاذ، وجاءت رافعة وشالتها من ظهر صندل وركبتها، المهم أنه خلال ساعات قليلة تمكنت هذه الرافعة من نقل 1500 طن وتضعها على الجسر في يوم واحد في حركة واحدة، فالفجوة بين إلى 200 - 300 رطل الأولى والأطنان الكبيرة هو الذي حدث لنا في الخليج خلال الأربعين سنة الماضية، هذا أيضاً له مضاعفات.
أود أن أعلق الآن على بعض ما قيل بسرعة وعندي ثلاثة أو أربعة آراء سوف أطرحها لكم وأفتح المناقشة، أول شيء حديث عن طرفة بن العبد وعن دلمون وعن البحرين، في هذه الجزيرة عندنا ملحمة قلقامش، وعندنا طرفة بن العبد كلهم يمثلون الفتوة، كلهم يمثلون الحيوية والصبا والرغبة في التغيير، يعني حركة تؤدي بالإنسان بإطار من البطولة إلى أن يسافر ويغامر إلخ.... أنا شخصياً لا أعتقد أن طرفة بن العبد من أطرافنا أنا أعتقد أنه من المنطقة هذه كلها، لكن عندنا في دلمون في البحرين هذه النظرة إلى الشاب المتحمس المتطلع إلى تغيير وضعه، أو يغير مجتمعه، فهذا تعريف لطرفة بن العبد على أرض دلمون وأرض الخلود.
الملاحظة الثانية التي أريد أن أتحدث عنها بسرعة - علم الفلك - كطالب كنت أقرأ في علم الفلك، لكن الذي هزني شيئان: أثر الإسلام والمسلمين في دراسة علم الفلك، الحضارة الغربية اليوم باكتشافاتها وأجهزتها يعني صغرت الدور الذي صار في ألف سنة تقريباً عندما مالت أوروبا إلى النهضة الحديثة، ما كان في علم في ذلك الوقت إلا في العالم الإسلامي، لم يكتب كتاب من القرن التاسع إلى القرن الخامس عشر إلا بلغة عربية ولأستاذ مسلم أو لأستاذ عربي وأقدر أجزم أنه لم تعط جائزة نوبل - من ناحية خيالية - إلا لعالم مسلم أو عالم عربي، اليوم في خمسين نجمة رئيسية تقريباً 47% نجمة أسماءها عربية، أيضاً كلمة فيجا هي كلمة يونانية ولكن أصلها عربي تعني النسر، الطير معروف، سهيل معروف، بس ACANAR مين يفكر أنها كلمة عربية ولكنها هي في الواقع كلمة آخر النهر، النهر يمتد من برج الجوزاء تقريباً إلى سهيل، فصرت أبحث في الأسماء العربية في علم الملاحة العربي أيضاً في علم الفلك الإسلامي، الشعور عند الغرب أن المسلمين ترجموا شوية من اليونان وأضافوا شوية بعض الجداول، هذا صحيح، لكن في أكثر من هذا وأهم من هذا كله، أعطيكم بعض أمثلة: المأمون أرسل جماعة في الصحراء سمع في تجربة يونانية أن الأرض كروية، لكن القضية في ذلك الوقت كانت كم حجم هذه الكرة، فأرسل فريقاً في الصحراء السورية العراقية وظل ثلاث سنوات يقيسون يومياً إلى أن وجدوا فرقاً في زاوية القطب الشمالي عندما تتجه من الشمال إلى الجنوب، حسبوا الزاوية، حسبوا المسافة، وجدوا رقم يقول أن قطر الكرة الأرضية يفرق عن الأرقام الحقيقية الحالية بحوالي 800 كيلومتر، يعني من أربعين ألف كيلومتر الفرق هو 800 كلم، أقل من 2%.
البيروني صعد إلى جبال هملايا وقاس الزاوية من بين الخط المستقيم وخط الأفق ووجد أن هذه الزاوية رياضياً تعادل زاوية مسافته إلى وسط الأرض، أيضاً حسب المسافة، أيضاً وصل لنفس النتيجة، كيف حدث هذا سنة 1048م، كيف بعد 600 سنة كولمبوس يخطئ في 8000 ميل؟ يعني هذا يجب أن يحقق فيه وأن ينظر فيه، العرب وجدوا كروية الأرض في ذلك الوقت في القرن الحادي عشر، البيروني وجد أن كسوف الشمس ينتقل من المغرب إلى المشرق، عرف هذا الشيء، ثبت ساعة زوالية في مشهد، وهو في جبال هملايا وهم عارفين المسافة، ثبت الساعة عند الزوال، وجد أن الكرة هي 352 درجة وليست 360 درجة، يعني خطأ 8 درجات في كروية الأرض!! وهذه علوم رياضية أساسية.
الأخ عبد المقصود تكلم عن الهلال، تكلّم عن الرؤية بالنظر إلخ... ويحب أن يوحد، أقول له أيام المأمون كل من يشهد برؤية الهلال دون أن تكون الرؤية محسوبة نظرياً بعلم الحساب يجلد لأنه كذاب، لا يقبل شهادة واحد إلا عندما يقول العالم لأمير المؤمنين أن في الليلة الفلانية أن القمر سيرتفع كذا درجة حتى يمكن رؤيته واختلف علماء المسلمين على هذه الدرجة (6 درجات أو 12 درجة) العجيب أن أكثر العلماء قالوا يجب أن يرتفع 6 درجات، ابن ميمون العالم الفلكي اليهودي الإسلامي قال يا جماعة اعتمدوا 12 درجة للتأكد.... بس تصوروا كيف انحط العلم العربي خلال تقريباً 800 سنة كيف تأخرنا الآن وهذا كله موجود ومسجل.
الآن أعطيكم ثلاث أو أربع أفكار ولن أشرق أو أغرب، سأعطيكم بعض أفكاري أنا ملخصة وسوف أفتح الحوار، أولاً إن كل تفكيري كان في اتحاد هذه الجزيرة، إذا لم يكن سياسياً لا حول ولا قوة إلا بالله على الأقل اقتصادياً، ثقافياً تقريباً متحدة، الآن نفس الشعور نفس النظرة للأمور بالنسبة للأنظمة كلها، كنت أحاول كل جهدي عن طريق المشاريع المشتركة، عن طريق الخدمات المشتركة عن طريق التشريع كله هو أن تتحد هذه الجزيرة، نحن أقل سكان من أن تصير عندنا هذه التعددية الموجودة، في عالم يتجه إلى العولمة وإلى اقتصاديات الحجم نحن أصغر من أن ننافس استهلاكاً أي دولة في أي محل، لا يمكن أن تنشئ صناعة وتعيش على كذا عدد من السكان، لا بد من حجم كافي، لا يمكن للبحرين مهما كبرت، مهما قلتم عنها، هي نصف مليون نسمة، تقريباً حي شبرا بالقاهرة أكثر من نصف مليون نسمة، لا بد لهذه الجزيرة أن تتحد اقتصادياً حتى تكون صناعتها متوحدة، حتى تكون أسواقها منفتحة على بعضها بعض حتى تكون مقبولة في القرن الحادي والعشرين.
أملنا كثير في مجلس التعاون، وتمت خطوات ولكن للأسف عوامل من هنا، عوامل من هناك، حدت من تطوره، إن شاء الله هذه العقبات تزول بالمستقبل.
الملاحظة الثانية التي أريد أن أذكرها هذه الليلة: الصناعة.. الصناعة الخليجية اليوم صناعة مستقرة، وجذورها ثابتة، جذعها ثابت، وفروعها إن شاء الله تكبر وسوف تنتشر، من المواد الأساسية إلى المواد الإنتاجية وأيضاً للمستهلك نفسه، الخطوات التي تمت في الجبيل وفي ينبع خطوات طيبة مدروسة نتأمل بخيرها وعطائها، لكن مع الأسف جذورها مع الحضارة الغربية، لو ننقطع اليوم عن الغرب سوف تجف الجذور، نحن الآن علينا كما بدأ الغرب أن ننقل ليست التكنولوجيا وليست الصناعة، يجب أن ننقل أيضاً العلم، العلم لنفسه، للأسف لم نتمكن من نقل العلم والمعرفة الأساسية، نحن كمسلمين تأخرنا في القرن الرابع والقرن الخامس الهجري لأنه بسبب خلافات بين بعضنا قررنا ألا نفكر، بدون تفكير لا يمكن أن يكون هناك علم، بدون علم لن تكون هناك تكنولوجي وبدون تكنولوجي لن تكون هناك صناعة، واجبنا الآن وواجب الجيل القادم أن يرجع إلى العلم والمعرفة الأساسية.
أمريكا سوف تسود العالم لأنها تصرف اثنين بليون دولار للعلم الجديد، أنا لا أقول المبلغ ولكن أنظر إلى كم نصرف نحن على العلوم والمعرفة في ميزانية أي دولة عربية، شيء يزعج، أعطيكم مثل: رحت إلى النرويج لمشاهدة صناعة الألمنيوم، وجدت لديهم مختبرات خاصة يصرفون عليها كذا مليون دولار فقط لتحسين الصناعة، هل في منتجات جديدة يمكن أن يستفاد منها؟ هل يمكن أن يوفر التيار الكهربائي؟ كل أبحاثهم، ومع ذلك رحت إلى مصنع من مصانعهم، حتى المصنع نفسه قسم من تقاليدهم أن تكون في وحدة للبحث العلمي، كم تصرفون؟ قالوا نصرف 600 ألف دولار! مصنع فقط يغذي المختبرات ولكن مع ذلك عندهم مبلغ، نسأل جماعتنا كم تصرفون قالوا 50 ألف دولار، ونحن صناعة أساسية في الخليج نفسه، هذه هي النقطة الأساسية، كل جذور الصناعة هذه سوف تجف إذا انقطعنا عن مواردها الأساسية، أعتقد أنه يجب أن تدرس العلوم وأن تتطور أقسام البحث والدراسات في مناهج التعليم في القرن القادم إن شاء الله.
النقطة الثانية اللغة العربية: اللغة العربية لغة القرآن وللبيت رب يحميه أنا لا أخاف منها لكن أجد أن اللغة العربية أيضاً تواجه تحدياً حضارياً، تواجه الكمبيوتر وتواجه العولمة، سوف نوثق الزواج وسوف ندرس القرآن وسوف نتمسك بعقيدتنا ما في خلاف على ذلك كله، لكن تدريجياً تواجه اللغة العربية ضغط الكمبيوتر الانترنت، والمعرفة كلها الآن تدار باللغة الإنجليزية في العالم، فأنا ودي أن نهتم أيضاً باللغة العربية حتى كتابتها حتى لو نرجع حروف العلة لها، أطفالنا سوف يفقدون اهتمامهم تدرجياً بهذه اللغة، أنا لا أتحدث عن اللغة كأسلوب للاتصال، اللغة العربية منشأها الصحراء، لم يكن عند العربي في ذلك الوقت طريقة لتعبر عن نفسه كأن ينتقل من أجل أن يصوّر ومن أجل أن ينحت ومن أجل أن يبني، ما كانت هذه العلوم موجودة، فصب في لغته كل تصوره وكل مشاعره وأحاسيسه في اللغة العربية إذا أردت الفن تجده في اللغة العربية، وإذا أردت الحكمة تجدها في اللغة العربية وإذا أردت الصور والمعاني كلها صببناها في اللغة العربية، فاللغة العربية ليست لغة مكالمة وعندنا مجال للتعبير ليس لنا إلا هذه اللغة، وأرجو من الجيل القادم ألا يفقد هذه اللغة ولا بد من نظرة ولا أدري هل تتطور هذه اللغة كتابة حروفاً لا أفهم... حروف العلة تعاد إلى اللغة الأصلية ما هي من تلك اللغة، لكن أريد أن تكون اللغة العربية لغة حية هي لغة القرآن.. العرب ما خافوا من تغيير اللغة العربية ولا خافوا من تغيير الخط العربي كانوا ينحتون الخط الكوفي وعقب ذلك وجدوا شيئاً اسمه ورق، مصنع للورق موجود في إحدى المدن الصينية ما نقلوا وأعطوا أوامر وجابوا أوراق، شالوا المصنع برمته وجابوه إلى مشهد إلى بغداد، أصبحوا يصنعون الورق، أدركوا الأهمية، وشوف الفكر الإسلامي في ذلك الوقت، حلوا قضية الورق أرادوا أن يعرفوا كيف يمكن أن تكتب، لم تبق قصبة لم تبق وسيلة في كل هذه الحضارة إلا جربوها إذا كانت تصلح للكتابة، بعد أن حلوا مسألة الكتابة، لم تبق زهرة أو أي نبتة فيها مداد في هذه الإمبراطورية الواسعة إلا جربوها حتى حصلوا على المداد وعلى القلم والورقة تماماً أشياء مكملة لبعضها البعض، في الوقت الذي كانت أوروبا لا تعرف كيف تكتب كان في مصنعين للورق في بغداد من أكبر المصانع الموجودة في أيام الرشيد، القرقشيندي يكتب يقول حق المصريين أحسن أنواع الورق البغدادي الذي يكتب به القرآن، والنوع الثاني هو الحموي الشامي وكذا كذا، أما الذي يأتي من الغرب فهو رث بالي قليل البقاء، وأنا أقول للمصريين ألا يستعملوا الورق الذي يأتي من الغرب لأنه قليل البخت قليل البقاء، يعني هذا نوع من التكنولوجي.
في رأيي أنا قلق على اللغة العربية، قلق على اللغة العربية، يجب ألا تبقى اللغة العربية فقط لغة القرآن ولغة الدين ولغة الزواج، يجب إعادة النظر في هذا الموضوع.
أعتقد أن أفكاري الاقتصادية ونظرتي للعولمة والشرق أوسطية تكلمت عنها أكثر من مرة ولن أطول ولذلك أنا سوف لن أسترسل أكثر من اللازم، وإذا كان في أسئلة أو شيء أنا حاضر.. وشكراً.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :1054  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 134 من 139
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج