شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
زهرة الإثم (1)
يا زهرةَ الإثم في ضُحى العُمُرِ
بُورِكْتِ من زهرةٍ لِمُهْتَصرِ
إنّي لَيَنْصاعُ بي تَذَكُّرُها
إلى زهورٍ كثيرةٍ أُخَرِ (2)
لكنّها فذّةٌ فقد جَمَعَتْ
لِلَذَّةِ السَّمعِ لَذَّةَ البَصَرِ
أحْيا بها الدّهرُ فرصةً سَلَفَتْ
تركتُها هائباً من الخَطَرِ
لكنَّني الآن غيرُ مُحْتَشِمٍ
أسْعى إليها كَسَعْي مُهْتَدِرِ
ما كاد هذا النّسيمُ يَنْفَحُها
من نَشرِهِ في الرّواحِ والبُكرِ
فَضَاعَ منها الشَّذَى، وأثْقَلَها
حِمْلٌ تَسَامَى به من الثَّمَرِ
وطاب منها الجَنَى لِمُقْتَطِفٍ
وراقَ منها الطِّلَى لِمُعْتَصِرِ
حتى هفا بي إلى تناولها
شوقٌ من النّفسِ جِدُّ مُسْتَعِرِ
إذا كَبَحْتُ الجِماحَ عن غَرَضٍ
فقد وَأَدْتُ الفَتِيَّ من وَطَرِي
لأُطْلِقَنَّ العنانَ ثمّ أرى
ما سوف تأتي به يدُ القَدَرِ
وهكذا ما أزالُ مُنْصَلِتاً
أطوي اللَّيالي الطّوالَ بالسَّهَرِ (3)
حتّى بلغتُ الذي أجِدُّ له
وآن لي بعد مَوْرِدِي صَدَري
* * *
أذكرياتُ تَخُطُّهُنَّ يدي؟
أم فكرةٌ حَلَّقَتْ مع الفِكَرِ؟
ما زهرةُ الإثمِ غيرُ واقعةٍ
مضى لها حِقْبَةٌ من العُصُرِ
يا زهرةَ الإثمِ.. أيُّ موعظةٍ؟
وأيُّ دَرْسٍ.. وأيُّ مُزْدَجَرِ؟
المرءُ مُسْتَهْدَفٌ لِبَادِرَةٍ
من الهوى تَطَّبيهِ في الصِّغَرِ (4)
يستعرضُ المرءُ في تَذَكُّرِها
لوناً من الإندفاعِ والغَرَرِ
فإن نَما عودُهُ رأَى عجباً
وشَامَ كلَّ العِظَاتِ في الكِبَرِ
* * *
فيا حياتي التي أُقَدِّسُها
أسَرَّكِ الآن مُنْتَهَى عُمُري؟
فما تساوي الحياةُ خَرْدَلَةً
إذا انْتَهَتْ في الفَرَاغِ والبَطَرِ
إنّي لأخشى المماتَ مُنْهَزِماً
كما أخافُ الحياةَ في الظَّفَرِ
أمَّلْتُ لكنْ قدِ انْتَهَى أملِي
كما انْتَهَى العودُ دُق بالحَجَرِ
وها أنا سادِرٌ إلى أمدٍ
الطّولُ أحْرَى به من القِصَرِ
فما أخافُ الوفاةَ من جَزَعٍ
ولا أذُمُّ الحياةَ من ضَجَرِ
أطْوِي نهاري على مُطالَعَةٍ
وأسْتَعِيدُ الشجونَ في السَّمَرِ
* * *
وزهرةُ الإثم إن تكنْ ذَبُلَتْ
فإنّني ذاهبٌ على الأثَرِ
فقد مَللْتُ الشّبابُ فارْتَقِبِي
يا نفسُ بعد الشّبابِ واصْطَبِري
أجْدَى على المرءِ من بَطَالَتِهِ
قَطْعُ الدُّجَى في تِلاوَةِ السُّوَرِ
وَخَوْفُهُ اللهَ والعِياذُ بِهِ
من نارِهِ، إنْ رَمَتْهُ بالشَّرَرِ
 
طباعة

تعليق

 القراءات :748  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 208 من 288
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الأستاذة بديعة كشغري

الأديبة والكاتبة والشاعرة.