شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
أين القارئ حتى يكون الكاتب (1)
على الكتكوت والبيضة البيزنطية القديمة ـ ومع قليل من التحرير.. لسفسطتها في سؤالها المشهور: هل البيضة أصل الكتكوت؟ أم الكتكوت أصل البيضة؟.. فقد آن الأوان لأن نتبزنط نحن كذلك، لنسأل أنفسنا هل يقتضي وجود الكاتب القارئ؟ أم يقتضي وجود القارئ الكاتب؟ وتساؤلنا اليوم إنما يجئ في وقته.. فقد بدأت الرعشات الأولى تمهيداً لقدوم الحمى الفكرية.. الأدبية في ارتفاع درجة حرارتها ـ وانصباب عرقها الغزير.. حيث شاع التساؤل.. بين الفينة والفينة ـ كما تقول وكالات الأنباء.. أين الكاتب والمضمون الممطوط في هذا السؤال، أين هو الكاتب الجيد الذي يأتينا كل يوم بجديد؟
وتلك مغالطة من السائل المحتاس.. فقد سقط عليه سهواً في حوسته الكبرى الشق الثاني لتكملة السؤال الضائع.. ليقول في الوقت نفسه: وأين القارئ؟ والمضمون الممطوط هنا أيضاً وأين هو القارئ الجيد يبعث على إتيان الكاتب كل يوم بجديد؟
فالعدل يلزمنا أن نثبت حق وجود الشق الثاني من السؤال.. وحق البحث عن الجواب عنه.. والتعقيب عليه.
وبأسلوب المحاضر.. وافتتاحيات بعض الصحف.. يجوز لنا أن نقول أين هو القارئ؟ نوعاً.. وعدداً.. وقد علمنا أن موارد قراءته الطبيعية لا تتعدى الصحف السيارة، والكتب المقعدة المشلولة.. سواء أكانت مجلدة مذهبة.. أم صُفَّت بغير تجليد أو تذهيب.
إننا أمة يبلغ تعدادها الملايين تقارب عدد أصابع الكف الواحد أو تتجاوزها تجاوزاً محموداً في التقدير.. لا في التقرير.. ومع حذف عدد الأميين.. ومع إغفال إحصائية القارئين في غير المدن الكبرى والحواضر الصغرى وباحتساب الذين يفكّون الحرف فكاً يصل بهم في النهاية ولو إلى حد قراءة العناوين والأخبار البارزة الحروف لا المضمون.. فإننا يجب أن أن نقلل عدد الجرائد والصفحات وأن نقفل المطابع والأوراق.. ليتسنى لنا أن نتنادى بالويل والثبور وعظائم الأمور.
لماذا كل هذا؟
1 ـ لأن النسبة المئوية من المهيئين للقراءة ـ نظرياً ـ من الضآلة بمكان لا تؤمن حالة الوقوف أو الجلوس فيه.
2 ـ ولأن عدد القارئين حالياً.. من تلك النسبة تجيئ بنسبة الشعرة البيضاء في الثور الأسود.
3 ـ ولأن عدد القارئين من هؤلاء لما يستحق القراءة التي تدعو إلى وجود الكاتب المطالب بوجوده.. لا يستحق الذكر أو الإشارة إليه باسم إشارة.. أو بضمير مستتر أو بارز، ولضعفي في الحساب والرياضيات من أيام الدراسة فإنني أترك لغيري من أخوان الأرقام عمل جدول إحصائي.. يشمل ما ذكرت بالإضافة إلى تعداد صحفنا المحلية المطبوع منها والرجيع، والمقروء فيها، والقارئين له..
وأؤكد سلفاً لسيدنا المحاسب القانوني الكفء أنه سيجد أن حساب الخسائر عدا المرحل منها للأعوام القادمة مرعب ومخيف.
وتحاشياً للغة الأرقام وليست صنعتنا. وتوخياً للمشاركة في الأخذ والعطاء.. ونزولاً على رأي الأقلية من البقية الباقية من القرّاء.. وقطعاً لدابر المكابرة والتهويل.. فإن في استعراض بعض الحقائق البارزة.. ما يغني عن الحساب والمحاسبة في الموضوع.
ولدينا أولاً المجال واسع في حالة صحفنا المحلية.. وزبائنها من القرّاء الكرام والأجلاّء، فمن من الطبقة النظيفة القارئة موظفين.. طلاباً.. وتجاراً، وأصحاب فكر وعلم وسواهم يستطيع أن يقول إنه يقرأ ما فيها ـ بصرف النظر مؤقتاً عما فيها؟
إن العدد الذي يمكنه أن يرفع صدره بحق.. ويشير إلى نفسه مؤكداً ذلك.. لا يمكن لنا بنسبته الضئيلة أن نستشهد به في هذا المجال.. فهو الزبون المألوف المعتاد.. السمك يأكل السمك.. يضاف إليه في الآونة الأخيرة الحاضرة.. بعض قراء الأخبار المحلية.. وفي مقدمتها أسماء المسافرين والقادمين.. من.. وإلى الرياض.. جدة.. بيروت.. وفي الصيف.. الطائف..
لقد حضرت كثيراً من مجالس هؤلاء.. وأولئك من الطبقات التي ذكرت ـ ورأيت الجرائد ـ ينتهي مآلها المحزن بعد الهجران، إلى أحضان الرفوف، أو إلى أيدي بعض السعاة آخر المطاف.. وإنني بهذه المناسبة لأحيي بالنيابة وباسم مبدأ القراءة للقراءة هذه الطائفة من السعاة والقهوجية والفراشين.
كما أن لدينا ثانياً المجال ضيقاً ـ في حالة الكتب عامة.
ومؤلفات ودواوين بعض كتابنا وشعرائنا بصفة خاصة..
كما يقال التعميم والتخصيص ولكنه مع ضيقه وضيق ذات اليد قابل للمقارنة وللاستشهاد في مجال البحث عن القارئ وفي هذا المجال وعلى طريقة المأسوف على شبابه ولسانه الشيخ جحا شهاب الدين خوجا، فليخبر منكم من يعلم من لا يعلم.. ولولا أن الأستاذ العامودي ـ والأستاذ الرفاعي يطالعانا بعد الأسبوعين.. بأسبوع بملخص أو بنقد وتقديم كتاب جديد لقلنا فضلاً عن أنه لن يقرأ.. لم يرد إلينا كتاب جديد.
ولا يدخل في حسابنا طبعاً لقراءة الكتب.. هواة القراءة من العلماء والمؤرخين والأدباء الذين تتنقل الأفواه لندرتهم سيرتهم باعتبارهم أصحاب مكتبات أو أحلاس كتب للقراءة.. لا للزينة.. واستكمال طقوم البيت.
ونأسف بعد شرح هذا الحال المؤسف أن نقول لأصحاب معركة الفصحى والعامية.. وإلى بين.. بين.. إنه لا ميدان اليوم حتى نشتبك فيه وإن من يقرأون لمن يكتب بالعامية الأمس واليوم إنما هم أولئك العابرون على الجسر للذهاب حتماً فيما بعد إلى الميدان الكبير.. يوم يقوم.
وأن نقول استطراداً للناعين على أغانينا تفاهة معانيها.. وترابية ألفاظها.. صبراً صبراً ـ على مجامر الكرام فلكل حلق.. أذن!
وأن نقول أخير جواباً على السؤال المتكرر يومياً.. أين الكاتب؟ بل أين القارئ؟.. وإنني أتعهد باسم رؤساء البلديات أن أنصب له تمثالاً من ورق.. نضعه باشتراك كافة الأميين والقرّاء على باب المكتبة الجديدة المقترحة لمدينة جدة.. والمكتبات سواها في مدن المملكة.
بقي بعد هذا.. وسيبقى السؤال البيزنطي المحور الحائر.. هل أصل الكاتب القارئ.. أم أصل القارئ الكاتب؟
وربما كانت لنا أو لسوانا عودة ـ وجواب عليه..
* * *
 
طباعة

تعليق

 القراءات :2616  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 111 من 113
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج