شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
الموافقة بالإجماع في عالمنا العربي
لا أذكر من الذي وصف (الموافقة بالإجماع)، التي تتصف بها قرارات المجالس، أو اللجان أو حتى المؤتمرات على مختلف المستويات، في عالمنا العربي، بأنها: (أقلية توافق على الرأي، وأكثرية لا تجرؤ على المعارضة).
وإذا استعرضنا تاريخ غالبية الدول العربية، بعد رحيل الاستعمار، وتمتّع كل منها بالسيادة والاستقلال، وبنظام الحكم الذي اختارته أو اختير لها، نجد أن الظاهرة التي أخذت حكم القانون المطاع الذي لا يناقش، ولا ينتقد، فضلاً عن أن يعترض عليه، وهي دائماً (أقلية توافق على الرأي، وأكثرية لا تجرؤ على المعارضة).. ومن هذا المنظور قد يحسن أن نتساءل عن السبب في استقرار هذه الظاهرة في حياة شعوب الدول العربية، رغم أنها شعوب لدول تتمتع بالسيادة والاستقلال، فليست خاضعة لحكم مستعمر غاشم، يتصرّف في مقدراتها كما يشاء، لأنّه مستعمر، ولأنّه القادر بجيوشه، وأساطيله على أن يفرض على الشعب إرادته، وقوانينه وأحكامه.
والتناقض الصارخ، في هذا الواقع المظلم، هو أن (الأقلية) هي التي تطرح الرأي وتوافق عليه.. وأن (الأكثرية) هي التي لا تجرؤ على المعارضة.. مع أن واقع شعوب الدول الأخرى، حتى التي تناضل في سبيل استقلالها من براثن المستعمر، هو أن (الأقلية) هذه، هي التي تستجيب لمطالب الأكثرية، ولسبب بسيط جداً، هو أن هذه الأكثرية هي جماهير الشعب، فليس من المنطق في شيء أن تتجاهلها الأقلية، وأن تتجاوز مطالبها.
يفلسف بعضهم الظاهرة بأنها نتيجة حتمية للجهل، أو الأمية، أو التخلّف الحضاري أو أنها السلوك التقليدي الذي ترسّخ في وجدان وضمير شعوب العالم العربي طوال عصور الظلام التي ظلّت تسود الحياة العربية وتفرض للأقلية سلطاناً مطلقاً على الأكثرية، التي كانت وربما لا تزال تجد التعويض عن بؤسها، واستسلامها وإذعانها، في ما يمارسه السلطان عليها من القهر والاستبداد في الانصراف إلى مرتزقها ومعايش الأهل والولد، تاركة الشؤون العامة، للأقلية التي تعوّدت أن تختص بهذه الشؤون دون أن يكون لغيرها حق معالجتها أو الاقتراب منها بأية حال.
أياً كان السبب في الظاهرة، فإنها خليقة بأن تتغيّر، وأن تعمل الأقلية نفسها على تغييرها، إذ لم يعد مما يليق بالإنسان العربي أن يظل مجرّد وحدة في قطيع، وهو على مشارف القرن العشرين..
 
طباعة

تعليق

 القراءات :1174  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 19 من 207
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الدكتور محمد خير البقاعي

رفد المكتبة العربية بخمسة عشر مؤلفاً في النقد والفكر والترجمة.