شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
الذكرى المُشرقةُ (1)
الأرضُ تطربُ والسماءُ تُغَرِّدُ
وعلى الوَرى (أمُّ القُرى) تَتَسودُ
أذِنَ الإلهُ تَطَّوفَ (مُشركٌ)
حولَ (الَحطيم) ولا تطرَّقَ (مُلحِدُ)
وتهللتْ دنيا الوجودِ (بمولدٍ)
كشفَ الشُّموسَ وشعَّ فيه (أحمدُ)
دُكَّتْ بهِ الأصنامُ فهي رواغمٌ
وانجابتِ الآفاقُ وهي تُربِّدُ
وانقضَّتِ الشُّهبِ الثَّواقبُ من عَلٍ
تُصلي طواغيتَ الضَّلالِ وتُهمِدُ
و(قريشُ مكةَ) في بُطونِ شِعابِها
ما بين مُرتابٍ وآخرَ يَحسدُ
متحيرينَ كأنَّما اضطربتْ بِهم
(نُذُرُ القيامةِ) والجحافِلُ تَحصُدُ
* * *
وُلِدَ (البشيرُ) وللخلائقِ ضَجةٌ
مما تُسام وما تُضام وتُضهدُ
يتقحَّمونَ النارَ في نَزَواتِهم
والجورُ يُطبِقُ والبَلاءُ يُشددُ
حيثُ الشعوبُ يسومُها سَرَواتُها
سوءَ العَذابِ وشملُها يتَبَددُ
وتئنُّ من بُؤسِ الحياةِ وضَنْكِهَا
هَلكى تَطَلَّعُ للخَلاصِ وتَجهَدُ
يحكي الشُّواظَ شهيقُها؛ وزفيرُها
ورِقابُها قِبَلَ اليَدينِ تُصَفَّدُ
مرتاعةٌ مُنِيَتْ بِكُلِّ مُسلَّطٍ
مُستكبراً في بغيِهِ يَتَلدَّدُ
يَعلو وتهبِطُ دونَه مِن حالقٍ
وقُلوبُها بجُنُوبِها تَستنجِدُ
* * *
(الرومُ) تفترسُ التُّخومَ و(فَارسٌ)
تفتنُّ في ترفِ النَّعيمِ وتَرغَدُ
والناسُ بينَهما نَباتٌ شَائِعٌ
وبهِ المَناصِلُ والمَناجِلُ تَحصُدُ
لا يأمنُ الغَادي الرَّواحَ مَخافةً
من راصدِيهِ ولا الذي هو يَرصدُ
يعدو القويُّ على الضعيف ببطشِهِ
و(البعثُ) يُنكَرُ والشرائعُ تُفسدُ
والعُربُ نائيةٌ بهم صَحراؤهمْ
والجهلُ يُوغِلُ والوَليدةُ تُوأدُ
واليأسُ فيما بينَهُمْ مستحكِمٌ
تُغرى بهِ الأوشاجُ وهي توجدُ
واللاتَ والعُزى مَناطُ رجائِهم
وهُما من (الأوثانِ) صخرٌ جلمدُ
عبدوهُمَا وكلاهُمَا أُضحوكةٌ
فيها يَبولُ (الثُعلبانُ) ويَرقُدُ
أو كالتي هيَ (تمرةٌ) منصوبةٌ
طوراً تُلاك وتارةٌ هي تُعبَدُ
* * *
هبلتهُمُ البَطحاءُ كيف تيمموا
(هُبلا) وربُّ البيتِ فيهم يَجحَدُ
خَذلوا النبيَّ المجتَبى وتآمروا
أن يقتُلُوه وأجلبوا وتَهدَّدوا
وهو الحَفِيُّ بِهم عشيةَ أحدقتْ
بالمشركينَ (الخيلُ) إذ هي مَوعِدُ
كُلٌّ إِليه يمت في أسبابِهِ
والجيشُ يَزحفُ والأخاشِبُ تطردُ
آوى جموعَ اللائذينَ بِظِلِّهِ
والسيفُ يَرعفُ والدِّماءُ تجمدُ
وقضى بِوحي اللَّهِ في الرَّهطِ الأولى
ما كانَ هَمُّهُمُ سِوى أن يُفسِدوا
* * *
تلك (الرسالةُ) في الحقيقةِ مِنَّةٌ
لِلَّهِ وهي على الخَليقةِ تَشهدُ
سُوَرٌ من (الفُرقانِ) في إعجازِها
نهضَ الدليلُ وأذعنَ المُتمردُ
طُويَتْ سجلاتُ القُرونِ ولم تَزلْ
تُجلى بهِ أسرارُهُ وتُجدَدُ
أعظِم بميلادِ النبيِّ (مُحمدٍ)
وبكُلِّ ما يَدعو إليه (مُحمدُ)
هو (رَحمةٌ) للعالمينَ ونعمةٌ
للمُتقينَ وعِصمةٌ وتزوُّدُ
أحيا بِهِ اللَّهَ العِبادَ بشرعِهِ
وسَبيلُه للسالكينَ مُمَهَّدُ
لا خيرَ فيما دونَه ولو أنَّهُ
في الأرضِ عيشٌ بالنَّعيمِ مُخلدُ
* * *
بوركتَ من يَومٍ بهِ الُّدنيا ازدهتْ
وجَلالهُ في الكَائناتِ مُؤبَّدُ
أقبلتَ بالفتحِ المُبينِ وبالهُدى
والعَدلِ والإِحسانِ أَنَّى يُنشَدُ
بهَواتِفِ النَّجوى شُعَاعُك مُلهَمٌ
وبمِوقفِ الذِكرى أديمُكَ (مَسجدُ)
* * *
آمنتُ أنَّك يَا (محمدُ) عَبدُهُ
ورسولُهُ والطيِّبُ المُتوددُ
أنشأتَ بالتوحيدِ أفضلَ دولةٍ
لِلَّهِ فيها الحقُّ لا يتَعَددُ
ووُصِفتَ (بالخُلُقِ العَظيمِ) كَرامةً
ممن له تَعنو الجِباهُ وتَسجُدُ
(لمكارمِ الأخلاقِ) جئتَ مُتمِّماً
ورفعتَ منها السَّمكَ فهو مُشيَّدُ
حتى إذا افترقتْ بِنا أهواؤنا
دونَ اليقينِ ولمْ يَزِعنَا المُرشدُ
* * *
ضَاعَ التُّراثُ وعَزَّنا استِبقاؤه
وعَلا النَّشيجُ وأَعوزَ المُتفقدُ
زعموا الحضارة شَيِّدتْ تلقاءَنا
صَرحاً بأسبابِ الفنونِ يُمرَّدُ
تبرجُ الشَّهواتُ فيه (إِباحةً)
ويَشِيحُ عنه (القانتُ المُتعبِّد)
ويُحيطُ بالأرضينَ دَكّاً والوَرى
حِمَماً ويَمحقُ من يَصدُّ ويَعنُدُ
تاللَّهِ ما يُغني (الحَديدُ) مُحارباً
للَّهِ أو يُجديهِ ما هو يَنفَدُ
* * *
بالأمسِ (هِلترُ) كيف كان مَصيرُهُ
وبرجفِهِ الأطوادُ ظلَّتْ تَرعدُ
مَادتْ بهِ من تَحتِهِ أقدامُهُ
من حَيثُ لا يَخشى ولا يَترددُ
ومَضتْ بهِ الأمثالُ تُضربُ أَنَّهُ
بَعدَ العُتوِّ الفاشِلُ المُتشردُ
أودى به جَبروتُهُ وغرورُهُ
أَنْ كان مَفتوناً بهِ يَتوعدُ
واللَّهُ بالمُرصادِ جَلَّ جلالُهُ
والمرء، خيرُ فِعالِهِ ما يُحمدُ
* * *
هيهات نأبى العِلمَ في مِشكاتِهِ
سبل السلام وأنه للَسؤْددُ
والمؤمنونَ اليومَ أمثالُ الحَصى
عَداً ولكنَّ (العقائدَ) تَرمدُ
وصَلاحُهُم ما استعصموا بكتابِهِم
والخُلفُ فيه هو المُقيمُ المقعدُ
إنْ لم يهبْنا اللَّهُ من تَوفيقِهِ
(هَديَ الرسولِ) فلا مَشاحةَ تَخمُدُ
(صلَّى عليك اللَّهُ عَلَمَ الهُدى)
وجزاكَ عنَّا الخيرَ إذ هو سَرمدُ
 
طباعة

تعليق

 القراءات :944  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 469 من 1070
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الأستاذ خالد حمـد البسّـام

الكاتب والصحافي والأديب، له أكثر من 20 مؤلفاً.