شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
الصحافة تؤرخ للأدب
• ولعل ما تجدر الإشارة إليه، ذلك الدور البارز الذي قامت به الصحف والمجلات في إنعاش الحياة الأدبية، وحفظ انطلاقاتها الأولى، عبر ما كان يكتب وينشر في تلك الحقبة الهامة عن تاريخ الأدب السعودي الحديث.
(والباحث في تطور الأدب السعودي الحديث، ولا سيما إبان نشأته في الربع الثاني من هذا القرن، لا بد له من الرجوع إلى مصادره الصحفية) (1) .
وقد علل الدكتور منصور إبراهيم الحازمي أهمية ذلك إلى: (2) .
أولاً: أن الصحيفة والمجلة كانتا الأداتين الرئيسيتين للنشر طوال الحقبة التي تمتد من سنة 1924م حتى أواخر 1945م - ولم ينشر خلال هذه السنوات سوى النزر القليل من الكتب معظمها مختارات من النصوص الشعرية والنثرية لبعض الأدباء السعوديين، وقد نشر أكثرها في صحافة ذلك العهد.
ثانياً : أن الكتاب لا يزال حتى اليوم عاجزاً عن إعطاء صورة كاملة للإنتاج الأدبي والفكري في بلادنا، ولا يزال معظم هذا الإنتاج مختفياً في بطون الصحف والمجلات، ومن شعرائنا وكتّابنا من لا يعرف له حتى الآن ديوان أو كتاب على الرغم من شهرته وغزارة إنتاجه كأحمد إبراهيم الغزاوي ومحمد سعيد عبد المقصود وحمزة شحاته يرحمهم الله (3) . ومنهم من اقتصر على القليل من آثاره ضمنها كتاباً واحداً فقط كالشاعرين حسين سرحان، ومحمد حسن فقي، وطبيعي أن مثل هذه النماذج القليلة لا يمكن أن تعتمد وحدها في أي دراسة جادة تستهدف التقصي في البحث والدقة في الحكم، كما أنها لا يمكن أن تعكس صورة واضحة لحياة مثل هؤلاء الأعلام الذين جادت قرائحهم بالكثير وكانوا من دعائم نهضتنا الأدبية الحديثة.
ثالثاً: أن الصحيفة أو المجلة هي خير معوان للباحث على تتبع حياة الأديب الفنية والفكرية تتبعاً تاريخياً، وهذا ما يعجز عن أدائه الكتاب في معظم الأحيان.
• ويؤيد الدكتور محمد عبد الرحمن الشامخ نظرة د. الحازمي حول الدور الهام الذي قامت به (الصحافة) في تنشيط الحركة الأدبية آنذاك، بل اعتبرها (من أبرز المعالم في تاريخ الأدب الحديث في هذه البلاد) (4) واعتبر صحيفة (صوت الحجاز) أنموذجاً للدلالة على هذا الرأي (لأنها قد أصبحت لساناً لحال كثير من الكتاب في العقد الرابع وأوائل العقد الخامس من هذا القرن، وميداناً لعدد من المعارك الأدبية التي شهدها هذا الأدب في تلك الفترة) (5) .
• كما يشير الدكتور إبراهيم الفوزان إلى اهتمام هذه الصحيفة البالغ بالأدب والنقد: (وقد كانت جريدة صوت الحجاز، التي تصدر في جدة من أحد صفحاتها الدائمة، صفحة خاصة بالنقد إلى جانب القصائد التي تشغل صفحتين من الجريدة في أغلب أعدادها، وهذا يدل على المستوى الأدبي الجيد الذي برهن على نجاح تلك الصحف، وقد سارت الصحف الحجازية في هذا الطريق تعنى بنشر جميع الأنواع الأدبية، وتنقدها على المستوى الوطني، وتفتح للشباب بعض الصفحات، لقيادتهم إلى المستوى الرفيع، وبعد مرور ثلاثين عاماً، كثر عددها بلغ (حوالي أربعين صحيفة) يصدر بالحجاز أغلبها، كما ورد في (تطور الصحافة) لعثمان حافظ .
ولم يتردد الدكتور الفوزان في القول عن (صوت الحجاز): (إنه يجب أن يطلق عليها اسم موسوعة "الأدب الحجازي"، ويرفع عنها اسم جريدة) (6)
وطالما كان للصحافة هذا الأثر البارز في الحركة الأدبية والفكرية فإن من الإنصاف التحدث عنها وعن تاريخ نشأتها في تلك الفترة بشيء من الإفاضة.
تاريخ الصحافة في الحجاز
• لقيت "الصحافة" اهتماماً مبكراً - من قبل الرعيل الأول - في تسجيل نشوئها وأحداثها منذ إصدارها الأول في الحجاز. فقد كتب الأستاذ رشدي ملحس في العدد 211 من جريدة أم القرى عام 1347هـ - 1929م عن الصحف في الحجاز وذكر صحف: (الحجاز، الصفا، الإصلاح، شمس الحقيقة، القبلة، المدينة المنورة، الفلاح، بريد الحجاز، أم القرى ومن المجلات: المجلة الزراعية، والإصلاح).
وتناولت بعض افتتاحيات جريدة "أم القرى" (واجبات الصحافـة في هذه البلاد) العدد 655 عام (1356 هـ – 1937م)، و (الصحافة وحاجتنا الشديدة إليها) العدد 380 عام (1350 هـ – 1932م) و "مهمة الصحافة" لإبراهيم الشوري، العدد 805 عام (1359 هـ – 1940م).
كما تحدث الأستاذ محمد سعيد عبد المقصود في مقال نشر له في (صوت الحجاز) عن تاريخ الطباعة والصحافة في الحجاز العدد 343 في 5/12/ 1357 هـ – 25/1/1939م.
وسجل الأديب المؤرخ أحمد السباعي في كتابه (تاريخ مكة) عن نشأة الصحافة في عهد الدولة العثمانية بالحجاز، وذكر بأن (الحجاز) هي أول جريدة صدرت في ذلك العهد وكانت تعبر عن رأي الأتراك، وتطبع باللغتين العربية والتركية.
كما كان للأستاذ عثمان حافظ دور كبير في متابعة وتسجيل تاريخ الصحافة في كتابه القيم "تطور الصحافة في المملكة العربية السعودية" وقد نشر في طبعته الثانية عام 1398هـ – 1978م)
وفي عصرنا الحاضر صدرت بعض الدراسات والكتب التي تناولت تاريخ الصحافة ومن أهمها: كتاب "نشأة الصحافة في المملكة العربية السعودية" للدكتور محمد عبد الرحمن الشامخ وكتاب "موجز تاريخ الصحافة في المملكة العربية السعودية، للأستاذ محمد ناصر بن عباس، والمعجـم النفيس الموسـوم بـ (معجم المصادر الصحفية، لدراسة الأدب والفكر في المملكة العربية السعودية) للدكتور منصور إبراهيم الحازمي وقد خص الجزء الأول لصحيفة أم القرى (من سنة 1343هـ /1924م إلى سنة 1365هـ/1945م).
ويهمنا هنا استعراض الخطوات الأولى للصحافة في الحجاز خلال الفترة التي تمثل حياة المعني بهذه الدراسة، وسيكون مرجعنا الأساسي في تتبع الإصدارات الصحفية في تلك الحقبة هو كتاب الدكتور محمد الشامخ " نشأة الصحافة في المملكة العربية السعودية" الذي تميز بتوثيق المعلومات وتحليلها في صورة أشمل وأدق.لذا سأكتفي بوضع كلام الدكتور الشامخ بين قوسين دون الإشارة في الهامش.
جريدة "حجاز":
• يشير الدكتور محمد عبد الرحمن الشامخ إلى أنه (لم تظهر الصحافة في هذه البلاد إلاّ بعد إعلان الدستور العثماني عام 1326هـ/ 1908م) حيث صدرت الجريدة الرسمية "حجاز" في مكة المكرمة. وبعد متابعته للحقائق التاريخية التي تثبت تاريخ صدورها توصل إلى أن العدد الأول من جريدة "حجاز" صدر في 8/10/ 1326هـ (3/11/1908م) وأنها أول صحيفة تظهر في هذه البلاد.
ثم وصفها على النحو التالي: وكانت جريدة "حجاز" تحرر باللغتين العربية والتركية وتتألف من أربع صفحات، فالصفحتان الأولى والرابعة كانتا تكتبان باللغة العربية، أما الثانية والثالثة فتكتبان باللغة التركية، وقد سميت النسخة التركية "حجاز" أما النسخة العربية فكان اسمها في الأعداد الأربعة الأولى "الحجاز"، ولكن اسم النسخة التركية قد اتخذ بعد ذلك اسماً دائما للجريدة. ورغم كون جريدة "حجاز" أسبوعية، فإنها لم تكن تصدر منتظمة في يوم معين من أيام الأسبوع.
ثم يذكر بأن "حجاز" وضعت في أعدادها الأولى بأنها "جريدة الولاية الخادمة لعموم منافع الدولة والملة"، ثم أبدل بالوصف الموجز (جريدة الولاية الرسمية) وهذا ما أشار إليه الأستاذ السباعي في قوله بأنها(كانت تعبر عن آرائهم) ولم تكن "حجاز" تحمل أي صبغة أدبية، بل كانت تهتم بالأخبار عن (الحكومتين المحلية والمركزية) وبعض التقارير السياسية المعبرة عن وجهة نظر الحكومة التركية، والمقالات المتنوعة، والإعلانات الرسمية، ويؤكد الشامخ بأن من أبرز عيوبها هو: "أنه قد حرر معظم ما فيها من مواد بأسلوب ركيك تكثر فيه الاخطاء اللغوية والنحوية".
وبزوال الحكم التركي عن مكة عام 1334 هـ (1916م) انقطع صدور "حجاز" ولم تصدر بعد العدد المؤرخ في 9/9/1334هـ (10/7/1916م).
(شمس الحقيقة):
صدرت هذه الجريدة بمكة في 25/1/1327هـ (16/2/1909م)، ورغم أنها (لم تكن تحمل صفة رسمية) إلا أنها كانت (لسان حال جمعية الاتحاد والترقي) وقد صدر القسم العربي منه باسم (شمس الحقيقة) والقسم التركي باسم (شمس حقيقت) وصاحب امتياز الجريدة هو محمد توفيق مكي، ورئيس تحريرها عبد الله قاسم.
وقد وصفت جريدة "شمس الحقيقة" نفسها بأنها (جريدة وطنية يومية سياسية علمية تجارية انتقادية فكاهية تنشر مرة في الأسبوع مؤقتاً) واتخذت عبارة (حب الوطن من الإيمان) شعاراً لها. وكانت تطبع باللغتين العربية والتركية ولم تختلف عن جريدة "حجاز" في ركاكة أسلوبها. ويتكون العدد من أربع صفحات يزيد في المناسبات. وتميل الجريدة إلى المقالات ذات النقد السياسي والاجتماعي، ولم يكن اتجاهها على وفاق مع الشريف حسين بن علي (الذي هدد صاحبها بالقتل) فهرب من الحجاز. وقد استمر صدورها بضعة أشهر ثم انقطعت عن الصدور.
(الإصلاح الحجازي):
صدرت في مدينة جدة يوم الاثنين (26/4/1327هـ (17/5/ 1909م) وكان صاحب امتياز الجريدة ومديرها هو (راغب مصطفى توكل) ومحررها ( أديب داود هراري) لبناني الأصل، وهي (جريدة سياسية أدبية تجارية تصدر مرة في الأسبوع) واتخذت شعارها من الآية الكريمة (إن أريد إلا الإصلاح). ويتكون العدد من أربع صفحات. وقد وصف الدكتور الشامخ أسلوبها في التحرير: (بأنه من الممكن أن يقال بأن أسلوبها أدبي جزل واضح ليس فيه شيء مما حفلت به صفحات "حجاز" و "شمس الحقيقة" من عجمة وركاكة).
وبخلاف الجريدتين السابقتين كانت (الإصلاح) وطيدة الصلة بالشريف حسين، تمدحه وتشيد بحكمه، وكان الشريف يساعدها بالمال غير أنها لم تستمر في الصدور طويلاً (سوى بضعة أشهر).
(صفا الحجاز):
لم يعثر الباحثون عن معلومات كافية لوصف هذه الجريدة (ولعل أهم ما كتب عنها هو ما قاله محمد ماجد الكردي الذي أتيح له أن يطلع على الجريدة فوصفها بأنها: "يومية سياسية أدبية تجارية" وأن صاحب امتيازها أحمد رأفت الإسكندراني – مصري الأصل – وكان ينوي أن يصدر لها ملحقاً أسبوعياً، ولكن الإسكندراني لم يستطع أن يصدر من جريدته سوى عددين أرخ أولهما في 12/8/1327هـ (29/8/1909) وأرخ ثانيهما في 20/8/1327هـ (6/9/1909م).
ولم يحدد الكردي عدد صفحات العدد الأوّل، ولكنه قال بأن العدد الثاني قد طبع في صفحة واحدة. كما ذكر الأستاذ "محمد سعيد عبد المقصود" في مقال له عن "الطباعة والصحافة في الحجاز" نشر عام 1357هـ، (1939م) بأن الصفا: جريدة سياسية أصدرها باللغة العربية في جدة، شاب مصري، نشر عدداً واحداً منها عام 1327هـ وقد طبع على الجلاتين.
(الرقيب):
وهي جريدة طبعت أيضاً على "الجلاتين" وظهرت في المدينة المنورة قال عنها الدكتور الشامخ: (إن المعلومات التي توجد عن جريدة (الرقيب) قليلة جداً، فقد أهمل الكتاب المحليون الذين كتبوا عن الصحافة ذكرها، ولم يشر إليها سوى فيليب دي طرازي الذي أورد اسمها في قائمة صحف المدينة، وقال بأن إبراهيم خطاب وأبا بكر الداغستاني قد أصدراها في يناير 1909م. ويضيف طرازي إلى ذلك قوله: بأن "الرقيب" جريدة خطية كانت تطبع على الجلاتين لعدم وجود مطابع في المدينة آنذاك. ورغم ما قد يبدو من ضآلة شأن هذه الجريدة، فإن لها أهمية تاريخية، إذ هي أول صحيفة تنشأ في المدينة).
(المدينة المنورة):
لا علاقة لها بالجريدة الحالية التي أنشأها عثمان حافظ، وإنما هي مواكبة لجريدة "الرقيب" السابقة، تحدث عنها أحد مؤسسيها الشيخ محمود شويل في إشارة عابرة فقال: "فكرنا في إخراج صحيفة فقام بإصدارها الأستاذ مأمون الأزرنجاني، وقد طبعناها على البالوظة وأسميناها المدينة المنورة".
ويضيف الدكتور الشامخ: (وإذا كان محمد شويل لم يحدد تاريخ صدورها فإن فيليب دي طرازي قد فعل ذلك حين أوردها في قائمة صحف المدينة، وقال عنها بأن محمد مأمون الآزرنجاني أصدرها في 16/11/1909م، وقد ذكرها كذلك البتنوني الذي زار المدينة في شهر ذي الحجة 1327هـ (يناير 1910م) بصحبة الخديوي عباس فقال: (وفي المدينة جريدة اسمها المدينة المنورة تصدر باللغة التركية والعربية على مطبعة البالوزة كلما كان هناك داع لصدورها، ومديرها حضرة الفاضل الشيخ محمد مأمون، وكانت تصدر مدة وجود الجناب العالي بها، شارحة حركاته اليومية، وناشرة كل ما كان يقدم لذاته السنية من المدائح نظماً ونثراً..).
(القبلة):
صدرت بمكة المكرمة في 15/10/1334 هـ (15/8/1916م)، ووصفت بأنها (جريدة دينية سياسية تصدر لخدمة الإسلام والعرب) كما اتخذت من الآية الكريمة: (وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه) شعاراً لها. – وحذفت هذه الآية من الجريدة بعد ذلك، ويبدو أنها قد حذفت خوفاً من أن يهان القرآن حين يرمي القراء الجريدة بعد الفراغ من قراءتها – وكان محب الدين الخطيب أول مدير مسؤول لجريدة القبلة، وخلفه الأستاذ حسين الصبان الذي دام في منصبه حتى انقطاع الجريدة عن الصدور. وكانت تصدر في أربع صفحات اتسمت ببساطة المظهر والترتيب. وكانت تحرر تحريراً جيداً، وظلت تصدر مدة تزيد عن ثماني سنوات.
يقول الدكتور الشامخ عنها: (ورغم إن "القبلة" قد نفت بأنها جريدة رسمية أو لسان حال للحكومة الهاشمية، فقد كانت صلتها بالشريف حسين وحكومته قوية، ذلك لأنها كانت تطبع في المطبعة الحكومية التي كان يشرف عليها "مدير الجريدة المسؤول" نفسه، ولقد كانت تتبع أي سياسة يتبناها الشريف حسين).
(الحجاز):
صدرت في المدينة المنورة في 9/12/1334هـ (7/10/1916م) وقد أنشأها الأتراك في فترة حصارهم حين قام الشريف حسين ضدهم. ووصفت بأنها جريدة (سياسية أدبية اقتصادية اجتماعية) وقد ظهرت – في بادئ الأمر – ثلاث مرات في الأسبوع، ثم صدرت خمس مرات في الأسبوع ثم أصبحت يوميّة، وكانت تطبع في مطبعتها الخاصة بها، وتتألف من أربع صفحات أنقصت فيما بعد صفحتين).
وقد تولى إدارتها حمزة غوث، غير أن الصحفي السوري بدر الدين النفساني كان هو "الذي يكتب المقالات الافتتاحية ويوقعها باسمه الأول".
ويخالف الدكتور الشامخ، الأستاذ أحمد السباعي في رأيه بأن جريدة الحجاز ليست سوى استمرار لجريدة "حجاز" الرسمية التي صدرت في مكة عام 1326هـ (1908م) معتمداً على الإصدار الجديد سنة 1334هـ (1916م) التي وصفت بأنها سنتها الأولى، وبدأت ترقيم أعدادها في هذه السنة بالعدد الأول.
ولم تعكس جريدة "الحجاز" اهتمامها الذي تدعيه بالأدب والاجتماع والاقتصاد فقد ركزت على الدعاية السياسية وما تنشره "من مقالات وأخبار تهدف إلى الإشادة بأعمال القوات التركية وحلفائها، ومهاجمة الحلفاء الغربيين والشريف حسين، والاهتمام بالقضايا العثمانية أكثر من اهتمامها بمعالجة الأحداث المحلية".
وعن احتجاب هذه الجريدة يذكر الدكتور الشامخ بأنها (قد احتجبت عن الصدور قبل أول يناير 1919م، وذلك حين سلم الأتراك المدينة لقوات الشريف حسين).
(الفلاح):
أصدرها الصحفي السوري عمر شاكر في أول الأمر بدمشق في 31 أكتوبر 1919م، ثم بعد هروبه من السلطات الفرنسية أعاد إصدارها في مكة في 24/12/1338هـ (8/9/1920م) واعتبر عام صدورها في مكة سنتها الثانية.
وقد وصفت الجريدة نفسها بأنها "جريدة عربية جامعة تخدم العرب والعربية" كما اتخذت "حي على الفلاح" شعاراً لها. وكانت تتكون من أربع صفحات كبيرة الحجم وتصدر أسبوعياً.
وكانت مواد جريدة "الفلاح" متنوعة لم تقتصر على المقالات السياسية، بل كانت تنشر المقالات الاجتماعية والعلمية والفكاهية أيضا. ومما يميزها حرصها على نشر الصور الفوتوغرافية التوضيحية (ولهذا كان مظهرها أكثر حيوية وإشراقاً من مظهر أي صحيفة أخرى ظهرت في تلك الحقبة). ويذكر د. الشامخ أن جريدة "الفلاح" (لم تول ميدان الأدب شيئاً من اهتمامها، ولكنها لم تكن وحدها في ذلك، فإن جميع الصحف الهاشمية قد شاركتها في هذا الاتجاه، ومهما يكن فإنه يبدو أن إسهامها الأدبي الوحيد هو أن مقالاتها السياسية والاجتماعية قد كتبت بأسلوب أدبي مؤثر، فأسلوب تحريرها يشبه أسلوب "القبلة" من حيث الإشراق والوضوح.
ويحيط الغموض بتاريخ احتجابها إلا أن آخر عدد اطلع عليه الدكتور الباحث هو المؤرخ في 20/2/1343 هـ (20/9/1924م) ويقول: ولو فرض أن هذا العدد لم يكن آخر أعدادها، فإن من المرجح أن الجريدة قد احتجبت في مطلع الشهر التالي، وذلك عندما انسحبت القوات الهاشمية من مكة.
(بريد الحجاز):
أصدرها الحزب الوطني الحجازي في جدة لتكون لساناً لحاله وذلك بتاريخ 29/4/1343هـ (26/11/1924م)، وكان محمد صالح نصيف صاحب امتيازها ومديرها المسؤول، وقد رأس تحريرها الطيب الساسي الذي كان محرراً سابقاً في جريدة القبلة، ووصفت بأنها جريدة (سياسية)، وكانت تصدر مرتين في الأسبوع، ولم تستمر طويلاً فقد احتجبت بعد رحيل الشريف علي ومغادرته جـدة في 6/6/1344هـ (22/12/1925م).
(مجلة مدرسة جرول الزراعية):
صدرت في مكة المكرمة في شهر رجب 1338هـ/21 مارس 1920م وتعتبر أول مجلة تظهر في الحجاز، ووصفت بأنها (مجلة فنية زراعية تجارية صناعية تصدر في أول أسبوع من كل شهر)، ويتكون عددها الأول من 30 صفحة، أما العددان الثاني والثالث فيتكون كل منهما من 32 صفحة، وقد أصدرها أساتذة وطلاب المدرسة الزراعية بمكة، وكان هاشم المعري هو مديرها المسؤول. وحيث إن هذه المجلة لم تكن تنشر من المواد إلا ما كان ذا صلة بالزراعة والعلوم الطبيعية فإن ظهورها يعتبر مهما من الوجهة التاريخية، ذلك لأنها تمثل لوناً جديداً من ألوان الصحافة في الحجاز.
(ولم تعمر هذه المجلة طويلاً، بل انقطعت عن الصدور، كما جاء في مقالة محرر "أم القرى" (العدد 211) – بعد صدور عددها الثالث).
مرحلة جديدة للصحافة:
وفيها انطلقت إلى آفاق متطورة شكلاً ومضموناً، وذلك منذ تباشير العهد السعودي التي أهلت على الحجاز، ومع دخول الملك عبد العزيز آل سعود يرحمه الله مكة المكرمة، ويعتبر الدكتور الشامخ أن "النشأة الحقيقية للصحافة في هذه البلاد قد بدأت في أواخر سنة 1924م حين أنشئت صحيفة (أم القرى)، ذلك لأن صدور هذه الصحيفة قد أذن ببدء عهد جديد اتسم بالاستمرار والاستقرار، وقام فيه أبناء البلاد بالدور الأكبر في ميدان العمل الصحفي، وقد صدرت إلى جانب هذه الصحيفة صحيفتان أخريان هما: (صوت الحجاز)، و (المدينة المنورة) وثلاث مجلات هي: الإصلاح، والمنهل، والنداء الإسلامي.
(جريدة أم القرى):
تحدث الأستاذ عثمان حافظ في كتابه (7) عن هذه الجريدة فقال: (أول جريدة صدرت في العهد السعودي، وهي جريدة أسبوعية صدرت بمكة المكرمة، وأول عدد صدر منها يوم الجمعة 15 جمادى الأولى سنة 1343هـ الموافق 12 ديسمبر 1924م، وشعارها منذ صدورها حتى الآن الآية الكريمة وَكَذَلِكَ أَوْحيْنَا إِلَيْكَ قُرْءَاناً عَرَبِيّاً لِتَنُذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوَلهاً.
المدير المسؤول:
• صدر العدد الأول والثاني من جريدة أم القرى دون أن يذكر اسم المدير المسؤول، ومن العدد الثالث المؤرخ 29 جمادى الأولى 1343هـ الموافق 26 ديسمبر 1924م عين الشيخ (يوسف ياسين) مديراً مسؤولاً لأم القرى، ووضع اسمه في رأس الجريدة. ثم نقل اسم مدير الجريدة المسؤول من رأس الجريدة إلى الصفحة الأخيرة ووضع في آخر الصفحة. وبقي اسم الشيخ يوسف ياسين مديراً للجريدة إلى العدد 88 المؤرخ 11 صفر 1345هـ الموافق 20 أغسطس 1926م حيث رفع اسم المدير المسؤول عن الجريدة – واستمرت تصدر دون ذكر المدير أو المحرر المسؤول من ذلك التاريخ حتى الآن، وقد بلغت أم القرى حين كتابة هذا السنة السابعة والأربعين من عمرها – وهي تصدر بانتظام يوم الجمعة من كل أسبوع دون انقطاع.
الإشراف ورئاسة التحرير:
كان الشيخ يوسف ياسين رحمه الله الذي تولى رئاسة الشعبة السياسية المشرف على تحرير جريدة أم القرى، وكان يعاونه في الإشراف عليها وتحريرها الشيخ رشدي ملحس رحمهما الله، وقد أسندت إدارة ورئاسة تحرير أم القرى بعد ذلك لعدد من الأدباء والمثقفين، فتولى إدارتها والإشراف عليها بعد الشيخ يوسف ياسين – الشيخ رشدي ملحس – وكان الرجل الثاني في الشعبة السياسية، ثم تولى تحريرها الشيخ محمد سعيد عبد المقصود، مدير مطبعة الحكومة ومدير إدارة الجريدة، وفي عام 1355 هـ تولى رئاسة تحريرها الشيخ فؤاد شاكر، ثم أسندت رئاسة تحرير أم القرى للأستاذ عبد القدوس الأنصاري وذلك في ربيع الأول عام 1359هـ – وفي عهده صدر أمر سمو نائب جلالة الملك الأمير فيصل بإلحاق رئاسة تحرير (أم القرى) بديوان سموه إدارياً وتحريرياً.. ثم استقال الأستاذ الأنصاري في عام 1361هـ، وعين الشيخ أحمد ملائكة مشرفاً على جريدة أم القرى ثم عهد للسيد هاشم يوسف الزواوي بالإشراف عليها، وتولى محمد خليفة شعبان تحرير أم القرى فترة من الزمن بالوكالة، ثم عهد بتحريرها للشيخ الطيب الساسي، وقد تولت المديرية العامة للإذاعة والصحافة والنشر الإشراف على (أم القرى) – في عهد مديرها العام الأستاذ عبد الله بلخير – وأسند تحريرها إلى الأستاذ محمد عبد الرحمن الشيباني، ثم الأستاذ هاشم عزوز. ومازال الإشراف عليها حتى الآن لوزارة الإعلام.
(صوت الحجاز):
صدرت جريدة "صوت الحجاز" في مكة المكرمة بتاريخ 27/11/1350 هـ (4/4/1932) وقد اتسمت شخصيتها بالطابع الأدبي فقد أنشئت – كما قال أول رئيس تحرير لها عبد الوهاب آشي – لتكون (رابطة أدبية بيننا نحن أبناء هذه البلاد توحد بين أفكارنا وميولنا وثقافتنا). وأكد هذه الصفة الأدبية صاحبها ومديرها محمد صالح نصيف. ومن محرريها الأدباء والشعراء: محمد حسن فقي، ومحمد حسن عواد، ومحمد علي رضا، وأحمد السباعي، وفؤاد شاكر، وحسين عرب، ومحمد سعيد العامودي، ومحمد حسن كتبي، وحسين خزندار، وعبد الله عريف، وأحمد خليفة النبهاني، وأحمد قنديل، ومحمد علي مغربي، وأحمد إبراهيم الغزاوي.
وكانت (صوت الحجاز) تطبع في سنواتها الأولى في المطبعة السلفية بمكة، ثم في المطبعة العربية بمكة، وتابع الدكتور الشامخ صدورها: (كانت تصدر في أول الأمر مرة واحدة في الأسبوع، ولكنها صدرت منذ 5/12/1357هـ (25/1/1939م) مرتين في الأسبوع، وقد ظهرت في عامها الأول في ثماني صفحات، ولكن عدد صفحاتها قد قل بعد ذلك فصدرت في أربع صفحات، وعندما نشبت الحرب العالمية الثانية تضاءل حجم الجريدة، وفي 29 يناير 1941م أصبحت تصدر في صفحتين واحتجبت – كسائر الصحف السعودية عن الصدور – من 27/6/1360هـ (21 يوليو 1941م) حتى مارس 1946م، حيث عادت إلى الصدور باسم جديد هو: (البلاد السعودية). وفي بادئ الأمر احتفظت (البلاد السعودية) بشخصيتها الأدبية القديمة، ولكن هذه الصبغة أخذت تقل رويداً رويداً. وفي عام 1953م أصبحت (البلاد السعودية) جريدة يومية، وبعد ست سنوات من هذا التاريخ اختصر اسمها فصارت تدعى (البلاد) وتوجه اهتمامها إلى الأخبار والمواد الصحفية الرائجة.
(المدينة المنورة):
صدرت في المدينة المنورة، وأنشأها عثمان حافظ في 26 محرم 1356هـ (8 إبريل 1937م)، وكانت جريدة أسبوعية تصدر في أربع صفحات وتطبع في مطابعها الخاصة. وقد تولى رئاسة تحريرها أمين مدني، ولكن اسمه ما لبث أن اختفى من الجريدة منذ العدد الخامس عشر المؤرخ في 15 يوليو 1937م فظل عثمان حافظ مسؤولاً عن إدارتها وتحريرها 9 محرم 1357هـ (10 مارس 1938م) حيث شاركه أخوه علي حافظ في ملكيتها والإشراف على تحريرها.
وقد استمرت جريدة المدينة المنورة في الصدور رغم ما أصيبت به من خسائر مادية لإيمان صاحبيها بأن لها (رسالة تثقيفية كان عليها أن تؤديها، ولم نقم بالعمل الصحفي للاستقلال ولا للربح أو الكسب والتجارة).
ويشرح "الشامخ" فترة الأزمة التي مرت عليها: (ومهما يكن، فإن ما أُصيبت به البلاد من قلة في ورق الطباعة بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية قد حد من طموح جريدة "المدينة المنورة" وانقص من حجمها، فصدرت منذ 6 نوفمبر 1939م في صفحتين، ولم تؤثر الحرب في حجمها فحسب، بل أثرت كذلك في مضمونها، فاختفت تلك المقالات والمناقشات الأدبية التي حفلت بها أعمدتها في أيامها الأولى وانقطع ما كانت تنشره من المحاضرات الثقافية التي تلقى في نوادي المدينة. وفي الحقيقة إن الجريدة أصبحت حينئذٍ عبارة عن نشرة إخبارية صغيرة لم تلبث أن احتجبت في 14 يوليو 1941م ولم تعد إلى الصدور إلا في 15 سبتمبر 1947م. وقد أصبحت (المدينة المنورة) الآن، جريدة يومية تصدر في مدينة جدة، وقد مرت في السنوات الأخيرة بأطوار متعددة وانتقلت ملكيتها إلى مؤسسة المدينة للصحافة، وتعتبر جريدة (المدينة المنورة) في الوقت الحاضر من أكثر الصحف المحلية انتشاراً، وأشدها تأثراً بنظريات الفن الصحفي الحديث ووسائله).
مجلة (الإصلاح):
كان أول ما ظهر في السنوات الأولى التي أعقبت توحيد البلاد من مجلات هي مجلة (الإصلاح). وصدرت في مكة بتاريخ 15/2/1347هـ (أغسطس 1928م) ووصفت بأنها (صحيفة دينية علمية اجتماعية أخلاقية) وتولى إدارتها والإشراف عليها العالم الأزهري محمد حامد الفقي. واهتمت بنشر المقالات الدينية، والاهتمام بأحوال العالم الإسلامي (وقد اتسمت المجلة بالبساطة في إخراجها وتبويبها، وبتوافر عناصر الأسلـوب العربي التقليدي الجزل في موادهـا ومقالاتها). ويؤكـد الأستاذ محمد سعيد العامودي (من تاريخنا – ص 194) بأنها قد (توقفت عن الصدور في عام 1349هـ).
مجلة (المنهل):
أصدرها في المدينة المنورة عبد القدوس الأنصاري في شهر ذي الحجة من عام 1355هـ (فبراير 1937م) وهي مجلة شهرية (تخدم الأدب والثقافة والعلم)، وقد اهتمت بإحياء التراث الأدبي، ونشر الألوان الأدبية التي جدت على الأدب في البلاد آنذاك مثل القصة القصيرة، والشعر الحديث، وما يترجم من الأدبين الشرقي والغربي. كما اهتمت بالدراسات التأريخية خاصة ما يتصل بجزيرة العرب. ومنذ صدور الأعداد الأولى من المجلة صادفت مؤسسها عقبات ومصاعب مالية فنقل طباعتها إلى مكة المكرمة لتطبع في مطبعة الحكومة.
واحتجبت مع سائر الصحف المحلية لظروف الحرب العالمية الثانية، ثم عاودت الصدور في ديسمبر عام 1945م حيث انتقل مقرها إلى مكة. أما الآن فإن مجلة (المنهل) تصدر في مدينة جدة ويرأس تحريرها نبيه عبد القدوس الأنصاري.
مجلة (النداء الإسلامي):
وقد ظهرت في مكة في شهر ربيع الثاني 1356هـ (يونيو 1937م) ووصفت بأنها (مجلة دينية اجتماعية تاريخية) وشعارها الآية الكريمة (ربنا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا) وهي شهرية وتحرر باللغتين العربية والملايوية وقد تولى مصطفى أندرقيري إدارتها ورئاسة تحريرها. ويتحدث الدكتور الشامخ عن هذه المجلة بقوله: (وتتألف "النداء الإسلامي" من أربعين صفحة، وكانت تطبع في أول الأمر في المطبعة الماجدية بمكة ثم أصبحت تطبع في المطبعة العربية بمكة – وقد تمسكت بخطتها (في التآلف والتعارف بين العنصرين الكريمين العربي والجاوي وخدمة الدين والإسلام والوطن) فخصصت أعمدتها للقضايا الإسلامية، واهتمت بمعالجة الموضوعات التي تتصل بحياة الجالية الملايوية الأندونيسية وكان يسهم في تحريرها بعض الكتاب المعروفين مثل: محمد حسن عواد، وأحمد عبد الغفور عطار، ومحمد حسين زيدان، وإبراهيم الشوري، وعبد الحميد الخطيب وعن انقطاعها يقول: (إن العدد التاسع عشر المؤرخ في شهر شوال 1357هـ (ديسمبر 1938م) هو آخر ما يوجد الآن – كما أعلم – من أعدادها، ولكنه ليس من الواضح، أوقفت المجلة عن الصدور حينئذ أم أنها قد عاشت حتى عام 1941م، حيث احتجبت الصحف المحلية عن الصدور حتى نهاية الحرب العالمية الثانية؟).
• وهكذا، من خلال الاستعراض (الوصفي والتاريخي) لصحافة الحجاز في الحقب المؤرخ لها – صدوراً واحتجاباً – يمكننا الوقوف على الدور الهام الذي قامت به الصحافة آنذاك في بعث الحركة الأدبية وتنشيط النواحي الفكرية حتى أصبحت السجل الوحيد الذي يمكن الرجوع إليه عند الحاجة لمعرفة نمو وتطور الأدب السعودي.
ولا يأخذنا الإعجاب بهذا الدور الرائد للصحافة عن الالتفات للفاعليات النشطة التي كانت تدعم الصحافة، ولعل أعظمها "المطابع" التي تطبع فيها مواد الصحيفة وتخرجها بالشكل الذي يحفظ محتواها وييسر قراءتها.
ومن الإنصاف أن نسجل للطباعة بعض الملامح التاريخية عن نشأتها وتطورها إلى الفترة الزمنية التي تحدثنا فيها عن الصحافة.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :3538  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 8 من 111
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الدكتور محمد خير البقاعي

رفد المكتبة العربية بخمسة عشر مؤلفاً في النقد والفكر والترجمة.