شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
أنا .. والشعر؟!
أعاني وما يَـدْرِي الورى عن مُعاناتـي
ولم يَسْمَعِ النَّشْجَ الأليمَ وآهاتي!
وكيـف وبَـوْحُ الحُرِّ يَجْـرَحُ رُوحَـهُ
فيَطوِي على الدَّامي المُؤَرِّقِ.. والعاتـي!
ويُسْعِدَه الكِتْمانُ حتى كأّنَّهُ
ضَرِيحٌ يُـوارِي بُؤْسَـه في الغَيـاباتِ!
ويَبْتسِمُ والأَضْلاعُ مِن وَقْـدة الحَـشا
تُحِسُّ بِإزميلٍ يَقُدُّ لِنَحَّاتِ!
ويَحْسَبُـني الرَّاؤون شَـخْصاً مُرَفَّـها
سعيداً بِماضِيَّ الحفيلِ.. وبالآتي!
يَظُنُّونَ أن المالَ والمجْدَ جَنَّةٌ
وأَنَّهما مِرْقاتُنا للسَّماواتِ!
وأنَّهما لُبُّ السَّعادِةِ.. والمُنى
لِطُلاَّبها تَأْتِي على غَيْرِ مِيقاتِ!
شَجاني الأَسى مِمَّـا يَظُنُّـونَ جَهْـرَةً
وقد هَتَفـوا من جَهْلِهِـمْ بِالعَـداوات!
ولو عَلِموا أَنِّـي الشَّقِـيُّ بِكُـلِّ مـا
يَظُنُّونَهُ سعْداً يُضِيءُ بِمِشْكاةِ!
لَكَفّـُوا عن اللَّغْـوِ المَقِيـتِ. وأَقْلَعـوا
عن الظَّنِّ يُلْقـي رَهْطَـهُ في المَتَاهـاتِ!
فما السَّعْـدَ إلاَّ في الرّضا فهـو نِعْمَـةٌ
مُبَرَّأَةٌ تٌفْضِي بِنا لِلْمسَرَّاتِ!
فما مـالُ قارُونِ.. ولا مَجْـدُ قَيْصـرٍ
بِمُغْنٍ عن الباغي – إذا طاش – والعاتي!
ولن يَضَعا في البالِ ذَرّةَ راحةٍ
سوى راحـةِ الذِّئْبِ المُتَيَّـم بالشـاةِ!
ولو أَنَّـني خُيِّـرتُ لاخْتَـرت فاقـتيْ
إذا منَحَتْني بالرِّضـا.. رِفْعَـةَ الـذَّاتِ!
فما المالُ والمجْدُ لِلْورى
إذا اسْتَأْذَبَا واسْتَشْـريا غَيْـرُ آفـاتِ!
ألا لَيْتَ أَهْلي الأقْرَبِينَ ورُفْقَتي
بَصائِرُ تسْتهْدي بِرُشْدٍ وإخْباتِ!
فلا تَنْحَني إلاَّ إلى الله وَحْدَهُ
ولِلْمَجْدِ مَجْلُوّاً بأَصْدَقِ آياتِ!
فقد تٌهْلِـكُ الأطمـاعُ مَن شُغِفـوا بها
وتَهوِي لٍلْقاع مِن دون أَقْوَاتِ!
أّنِلْني الرِّضا – يا رَبِّ – غَيْـرَ مُبـارحٍ
حَنـايايَ إنّي بالرَِضا خَيْـرُ مُقْتـاتِ!
وبارِكُه بالإِلهامِ يَهْدى قَريحتي
إلى قممٍ شُمٍّ تَضُوعُ بأَبْياتي!
قَصائِدُ غُرُّ ليس فيها تَمَلُّقٌ
ولا جَشَعٌ يُفْضِي بِها لِلْغوايات!
فما الشِّعْرُ إلاَّ حِكْمةٌ وتَرَفُّعٌ
وإلاَّ سُمُوٌّ ما يَجِشُ بِسَوْءاتِ!
ولكنَّه يَهْدي ويُعْلي ويَرْتَقي
إلى ذُرْوَةٍ تَشْفي الورى بالمُناجاةِ!
إلى ذُرْوَةِ تَشْدو بِشِعْري وتَنْتَشِي
وتَهْتِفُ بالمُصْغِينَ والصَّخَراتِ!
جدة/ الاثنين: 12/12/1411هـ
24/6/1991م
 
طباعة

تعليق

 القراءات :1009  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 4 من 174
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الدكتور محمد خير البقاعي

رفد المكتبة العربية بخمسة عشر مؤلفاً في النقد والفكر والترجمة.