شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
((كلمة الأستاذ عمرو العامري))
بسم الله الرحمن الرحيم.
تِهاميةٌ.. سَاحلي.. جُزُري..
توسّد جسمي ضفاف الحجاز
أورثنا الضوء قلباً نقياً
سأخطو بوهجي بلا وَجَلٍ
فلا خيبةٌ هزمتني خلافاً
ولا رغبةٌ أهدرتني سفاحاً
ولا قَطْرُ لامستُ غَيّا
 
مساء الخير للسيدات وللسادة، مساء الخير لزينب تحديداً، لكم جميعاً وبكم ومعكم يطيب المساء.
هي زينب كما عرّفت نفسها في إحدى قصائدها تِهامية من جُزر السواحل، خاتلها كالكثيرين من أهل تلك الجهات شح العيش وقساوة الأوطان في أزمنة بعيدة. فغادرها الكثيرون، كما قال الشاعر الفرساني:
ذا سافر وذاك التذكرة بإيدو
وهذا طلعو عفشو على الميزان
ويا رب كل واحد للوطن عيدو
وخلي الشمل يرجع مثلما قد كان
 
لكن الشمل لم يرجع كما كان وسفر زينب مع أسرتها، أسرة خالها الكريم، الذي هو بيننا وأمسيه بالخير العم إبراهيم، لكن أسرة خالها الكريم تحديداً أثث جدة وغدت جدة هي الوطن، وبها كبرت زينب ودرست وتعلّمت وعملت وسطعت.
السيدات والسادة، لعلكم تلاحظون أني أقول زينب هكذا مجرداً، وأقولها لأن علاقتي بزينب علاقة ربما هي غير شائعة أو غير مقررة أو غير مصنفة في مجتمعنا، علاقتي بزينب هي (الصداقة)، والصداقة بين الرجل والمرأة هنا شيء غامض وربما غريب وربما مريب، لكن زينب بالنسبة إليّ هي صديقة حميمة جداً، وأدعوها من دون لقب وتدعوني عمر، والألقاب بين الأصدقاء مرفوعة ليحل بديلاً عنها الاحترام والتقدير والنبل.
السيدات والسادة، لقد حاولت تذكر متى سمعت باسم زينب أول مرة كشاعرة، وأظن أن أول ما سمعت به من خلال ما تنشر في زمن كان اسم المرأة فيه فضيحة، وكان بعضهن ينشرن بأسماء مستعارة كما قال أستاذنا، لكن زينب الفرسانية أو الجيزانية سموها كما شئتم والصديقة الأخرى حليمة مظفر أمسيها بالخير حيثما كانت، كانا يكتبان بأسمائهما الصريحة، وكنت أقرأ لهما ما تنشر الصحف، ثم فيما بعد أهدى إليّ أحد الأصدقاء ديوان زينب الشعري (للأعراس وجهها القمري)، وقرأت تجربتها الشعرية الأولى كاملة بين دفتي كتاب، وعرفتها أكثر كشاعرة، ولا أتذكر أيضاً متى التقيت بزينب وجهاً لوجه، وعلى كل حال كان ذلك في مناسبة أدبية، ربما في النادي الأدبي وربما في معرض الكتاب، لكنني أتذكر أننا التقينا وتعارفنا وتبادلنا السلام كأصدقاء قدامى واستمرت صداقتنا، وبقينا هكذا تجمعنا المناسبات الثقافية وحدها لكني كنت أقرأ لها دائماً وخصوصاً عندما اختطت لنفسها نهجاً معيناً في الكتابة الصحفية، قضايا المرأة، محاربة التطرف، والانحياز الكامل للإنسان، وفي نضالها ضد الوصاية وهي ما يخص المرأة وفضح الجمود والتخلف عانت زينب كثيراً وتعرضت للإساءة كثيراً، إساءات من جهلاء تخرج عن أدب الحوار أو النقاش للتلامس الشخصي وتنحاز للبداهة، لكن لم يكن لزينب ما تخافه أو تخشاه، وبقيت كما تقول في إحدى قصائدها:
إذا رفعت متونكِ وناهضتِ دساتير الرفض
المسطر بالخوف والعُرفِ والعادات العتيقة
أصبحتِ امرأة بلا فضيلة
وصوتكِ لا بد أن يكون تحت مخلب الوصاية
 
وزينب أيها الحضور وهي يتيمة الوالدين، عانت كثيراً الأنظمة التشريعية، التي ما زالت تقف ضد المرأة في أدق شؤون حياتها، المرأة التي تعلّمت وعملت وكبرت وأصبحت شاعرة وكاتبة إلا أنها في نظر التشريعات ما زالت بكل أسف امرأة قاصر، وبحاجة إلى وليّ أو وصيّ ولو من بعيد ولو كان جاهلاً ولو كان معتوهاً، المهم أن يكون ذكراً وهذا مخجل في هذا الزمن، وزينب تقول أيضاً إن في الزمان الجديد نواقص شتى كثيرة:
فمن ذا سيفتح قيد روافض
ويعطي الوجود هوية حر
لأصرف مالي بدون وصيٍّ
يصادق توقيع اسمي
ومنه يثبت ختمي
وأملك الجوال دون وصيٍّ
يصادق اسمي
وأخدم نفسي بنفسي
ولا أتوسل صنف المحارم
 
لعله ليس مصادفة أن يكون مقالها الأخير السبت الماضي في جريدة (الحياة) بعنوان: "ارفعوا الحصار عن المرأة"، وكتبته بعد إلزام المحاكم باعتماد هوية المرأة حيث ما زال بعضهم يرفض، وأظن أن الكثيرين أيضاً سيتملصون من هذا الاستحقاق، كتبت عن معنى أن يستخرج الابن جواز سفرٍ لأمه ويأذن لها بالسفر أو يمنعها أو يساومها، لكأن القيامة توشك أن تقوم ولكأن (الأَمَةَ تَلِد رَبَّتَها).
السيدات والسادة، والحديث عن زينب وتجربتها الشعرية والكتابية طويل، والحديث عن رحلتها وهمومها وهموم الأنثى يطول في هذا الليل ولكن الوقت لا يفي غير أن أقول شكراً لهذه “الاثنينية” التي انحازت للبسطاء والطيبين، البسطاء الذين تمثلهم زينب وكرّمت الأستاذة زينب. شكراً لكم والسلام عليكم ورحمة الله.
عريفة الحفل: شكراً للأستاذ القاص والروائي عمر العامري.
الآن الكلمة لسعادة ضيفتنا الكريمة، لتحدثنا عن أهم المراحل المفصلية في حياتها، فلتتفضلي.
 
طباعة
 القراءات :752  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 130 من 216
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الأعمال الكاملة للأديب الأستاذ عزيز ضياء

[الجزء الثالث - النثر - مع الحياة ومنها: 2005]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج