شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
قاطع الطريق
فرغت كأسه.. فمدّ يديه
يترجّى من الهباء.. الشرابا
ومن الريح نسمةً.. وعبيرا
ومن الصخر.. قطرةً.. وانسيابا
ومن الخلد.. نفحةً.. وسلاماً
ومن الله.. رحمةً.. ومتابا!
الدياجير مطبقات عليه
ظلّلت رأسه رُؤىً.. وضبابا
والأماني من خلفها بازغات
لمعت كوكباً.. ونارت شهابا
والقوافي حارت على شفتيه
تَمْتَمَتْها قصائداً.. ورغابا!
ظامئ.. ينشد الحقيقة نبعاً
سلسبيلاً.. للروح لذّ وطابا
ضاق بالوهم في النواظر.. نهلاً
وبمرآه في البراري سرابا
ضائع.. ضائع.. تَجَلْبَبَ رأياً
عدّه الناس فتنةً.. ومعابا
لا يبالي ما قد يكون.. وما كا
ن.. فقد حثّ للخلود.. ركابا
عابراً دربه الطويل مجازاً
قد تلوَّى.. ووهدةً.. وشِعابا
قد مشاه مجانباً من لحاه
وطواه غاباً.. يرود.. وقابا!
كلما أتعب المسير خطاه
دقّ باباً ـ على الطريق.. وبابا
فإذا الناس دونه مستعيذ
قد توارى.. أو هائب عنه غابا
ليس يدري بغيره كيف مرّت
واستمرّت حياته.. أوصابا
موصداً بابه عليه ـ وقلباً
حاك من نسجه الصفيق حجابا
ما صباه كون الجماعة رحباً
أو شجاه لحن القلوب.. مُذابا!
فتولى عنهم أسيفا.. وآلى
أن يصون الطريق ماد احترابا
مارقاً.. كالشهاب ضاء به الدر
ب وسيعاً.. مفارقاً.. ورحابا
مشرفياً.. ما فارق الغِمد إن لا
ح فقد مسّت الأكفّ الرقابا
وشقياً بالحب.. يأسره الح
ب دعاه إلى الغلاب.. غلابا
قد تحامى المجاز موطئَ سار
وتحرَّى مسارَه المسترابا
واحتمى بالوحوش.. يشكو لها النا
س.. نيوباً نهّاشة.. وذئابا
يتراءى ظلاً قريباً على البع
د.. بعيداً بظلّه.. حيث آبا
وتمطَّى زمانه.. يشتكي الأ
ين.. ودارت ساعاته أحقابا
تتوالى به المصائر في الغا
بة عجلى.. تمايزت أنصابا
حار فيها الطرف المسهّد ردّت
ه حسيراً.. في ليلها.. لوّابا
فاجتوى المعبر المطرّز بالسو
سن شوكاً.. عاف النّدَى تسكابا
هام بالناعم الدخيل.. هزاراً
وجفا الصادح الأصيل.. غرابا
قد أفاءت صقوره.. تتفلّى
وتجارت بغاثه.. تتصابى..
* * *
واجتلى الدرب والمسالك شتّى
طاف غاياتها هواه.. وجابا
فاستوى واستقام.. واستنفر العز
م.. وصفَّى من قلبه الأوشابا
واشتهى الناس.. شهوة السق
م ما ساغ طعاماً. ولا استلذّ شرابا
مسلماً للوجود.. ما قد تبقَّى
من وجودٍ خبا لديه.. وذابا
ومشى جاهداً طليحاً توارى
أو تبارى مع الصِّلاد.. صعابا!
* * *
قد رأيناه.. ليلة الأمس بالجر
ف مطلاً للقاع حان مآبا
فوق أكتافه الذماء تلاشى
مزوداً جفّ فضلةً.. ووطابا
وبيمناه من صحائف عمر
أمسه حال أسطراً وكتابا
وبعينيه ظلمة ما جلاها
عنهما اليوم من رجاه.. فخابا
وبأقدامه تجرّ خطاه
رجفة الوهن.. جفوةً.. وعذابا
ملّ عكازه يقيناً تردَّى
بعد أن ملّ قومه.. والصحابا
وتدلّت من عارضيه سبال
تاه فيها العمر القصير.. وشابا
تلك أسماله.. وما قد حوته
كل دنياه.. ضلةً.. وتبابا!
واكتشفناه في الصباح بقايا
من بقاياه.. أعظماً.. وثيابا
من حواليه ركعاً عند مثوا
ه عذارى التاريخ ذُبْنَ انتحابا
ناشرات غدائر الحزن.. قد جئ
ن يطوِّفن بالصريع.. احتسابا
نادبات من كان منهن بالأم
س حريًّا في أمسه.. أن يُحابى!
* * *
.. اليمامات.. والحمائم أسرا
ب صباه قد أقبلت.. أسرابا
والعصافير بالقوافي تلاغت
وتغنّت بشعره آرابا
والفراشات للأزاهير حنّت
وتلاقت في ساحه أترابا
قد تحلّت بيض المعاني.. رضاء
وتملّت عذب الأماني.. رضابا
والسعالى والجن ترقص نشوَى
رقصةَ الموت.. جيئةُ وذهابا
قد نعتْه لليل.. للّهَبِ الأح
مر أذكَى بين العروق الطِّلابا
والطبول المدوِّيات أقضَّت
في الليالي مضاجعاً.. وقبابا
هبّ سمّارها خِفافاً لمرثا
ه ثقالاً بالأمس عنه.. ارتيابا!
وأسرّت جنية.. تمسح الدم
ع لأخرى.. هامت به إعجابا
لا تراعى.. فسوف يبقى على الدر
ب مضيئاً للسالكيه الشعابا
سوف يحيا بذكره.. ذكريات
قد ألاحت بطيفه.. جوّابا
* * *
فأشاحت محروقةَ القلب.. تبكي
ه أنيناً.. وحسرةً.. واكتئابا
ثم قالت لأختها.. كيف أنسى
كيف أنساه صاحباً.. ومصابا؟!
إنه من عرفت مثلي سجايا
ه فأحببته.. هوى مستجابا
عاش ما عاش بيننا ضاحكَ الس
نّ لعوباً.. وشاعراً مطرابا
يعشق الزهر.. والجداول والعش
ب.. ويحنو على الطيور.. صحابا
لم يفرِّق في حبه بين غاوٍ
ضلَّ درباً.. أو سالكٍ فيه غابا
إن دعاه تيه الغزالة.. جيداً
ما دهاه سمُّ الأراقم.. نابا
ضمّ في قلبه الصغير.. عزيزاً
وإلى صدره الكبير.. مهابا!
إنه الناي للرعاة لدى الحق
ل جناح للنسر يعلو السحابا
صاحب الكهف والمغارة والقم
ة.. سوَّى.. ما بينها.. محرابا
من تحاماه قومه.. حينما قا
م خطيباً يسفِّه الأربابا
صنعتها لقومه في دجى الأم
س حلوم تحارب الألبابا
من جفوه لأنه داعب الشم
س مَراداً.. ومسبحاً.. وحجابا
من رموه بالإفك حين أشاعوا
أنه يصنع الحروف.. حرابا
وأذاعوا بأنه هدم البي
ت عتيقاً.. وحرق الأعتابا
من دعوه بأنه المارق الآ
بق عاب العشير.. والأحبابا
من تغنّوا بشعره إن تغنّى
في رباب.. أو إن أحب كعابا
وتجافت جنوبهم إن تصدَّى
أو تحدَّى قديمهم.. واليبابا
إن دعا للحوار منهم أريباً
أو ذكياً.. ما همَّ.. حتى تغابى
فاستعيدي صفاته.. وأعيدي
ملءَ سمعي ما قال شَهْداً.. وصابا!!
فأفاءت من تيهها وأجابت
بين همس أغفى.. وصوت أنابا
قد أتانا.. يا أخت بالأمس في الفج
ر.. عليلاً بفجره.. مرتابا
ثم أوما للدرب.. واستقبل الأه
ل أقاموا الدنيا عليه غِضابا
يذرف الدمعة الغنيّة بالرح
مة.. سقياً.. وبالحنان انصبابا
هامساً.. صارخاً.. مشيراً إلى الغ
يب بطرف جَزَى المسيء.. ثوابا
قد تأنَّى يرقرق الورد لفظاً
ويريق الندى عليه.. ملابا
* * *
ثم أغضى.. وقال يا أخت ما قا
ل كلاماً حلو المعاني.. عِذابا!.
قال في نزعه الأخير.. وقدْ
رَنَّ صداه مُجلجلاً صخّابا:
لست في رحلتي الطويلة بالكا
شف سراً.. ولا المثير عتابا
حسبي اليوم أنني متّ في الدر
ب.. غريباً.. وما شكوت اغترابا!
أنا يا جارتي وديعة صحرا
ئك... طيفاً قد حام فيك ولابا
أفتدرين من أكون؟! أنا الح
ب أنا الفن لا يطيق كذابا
أنا في أمتى الضحية تترى
في مدار الأيام تروي العجابا
أنا فيها منها المثال تناءى
أو تدانى إلى المنال اقترابا
والضمير الحيُّ المترجم عنها
نزعةَ الحيِّ للمعالي وثابا
رائداً يسلك الطريق جديداً
ووحيداً قد ضلّ حين أصابا!.
* * *
قل لأهلي.. يا دهر: ما كان أحرى
لو تحرّت بعض العقول الصوابا
لو أصاخت أسماعها فأعارت
بعض ما قلت سمعها الهيّابا
لو أفاضت من القلوب على القل
ب عزاءً يقرِّب الأنسابا
طال سؤلِي إلى الزمان ولم أل
قَ على كرّة الزمان جوابا
ضيعة العمر لا يضيق بها الح
رّ متى محّص المدى الأسبابا!
قل لأهلي.. ناساً دنوت.. ففروا
ولقومي.. شعباً مدحت ـ فعابا
قدِّسوني.. أو فالْعنوني.. ولكن
لا تقولوا: غطَّى التراب.. ترابا
سوف أبقى رغم الفناء لتبقى
صورتي فكرة تنير الشعابا
عند هذا يا أخت ألْوَى وألقَى
نظراتٍ للحاسرات النِّقابا
ثم أرخى للموت جفناً.. وأزجى الرّ
وح.. طيفا مُرفْرفاً وثَّابا..
* * *
هكذا عاش.. هكذا مات في الدر
ب.. شباباً راد الحياة شبابا
لمّ أمداءها القصيةَ.. شوطاً
وطوى الغاية البعيدة.. قابا
وجلاها لأهله.. وارتضاها
وارتضاهم لها.. فكانوا عقابا
إنه قاطع الطريق انتساباً
عابه قاطع الطريق اكتسابا
قد رعانا بشعره.. فرعينا
ه.. مُعافىً من زيفه.. ومُحابى
وأبحنا له الدروب مشاها
صاحب الدرب.. صابراً.. أوّابا
قد عرفناه عابراً مستجيباً
ودفناه.. شاعراً مستجابا
وزجرنا عنه الصدى.. رنّ بالقف
ر صداه مستوحشاً.. عيّابا
جاهلياً.. قد باء ينعق بالإث
م نفاقاً.. وبالخطيئة.. عابا..
فانثري الورد.. يا حبيبة قلبي
حول ذكراه.. للورى.. أعقابا
فلقد عاش للورود.. حبيباً
مثلما عاش للقلوب.. مثابا!
* * *
 
طباعة

تعليق

 القراءات :3100  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 213 من 283
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاثنينية - إصدار خاص بمناسبة مرور 25 عاماً على تأسيسها

[الجزء السابع - الكشاف الصحفي لحفلات التكريم: 2007]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج