شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
كلمة الناشر
بقلم: عبد المقصود محمد سعيد خوجه
هنالك ثلة من المفكرين والكتّاب والشعراء لا تكتمل ((بانوراما)) الكتابة عنهم إلا من خلال النسيج الاجتماعي، والثقافي، وربما السياسي والاقتصادي، الذي عاشوا فيه مما شكل خلفيتهم الثقافية ودفعهم إلى الإبداع متأثرين ومؤثرين في الوسط الذي درجوا على أرضه، واستظلوا بسمائه، وتنفسوا أريج هوائه، وامتزجت أرواحهم بعبق تاريخه.
ومن هؤلاء الروّاد الذين يسعدني أن أضع بين يدي القارئ الكريم مجموعة أعمالهم الكاملة أستاذنا الكبير عبد العزيز ضياء زاهد مراد، الذي اشتهر أدبياً واجتماعياً باسم عزيز ضياء ((رحمه الله)).. وقد ولد في المدينة المنورة عام 1332هـ، فهو من جيل عمالقة المبدعين الذين شكلوا الرعيل الأول من رجالات النهضة الأدبية في المملكة العربية السعودية مثل: عبدالله بلخير، محمد حسن عواد، حمزة شحاته، أحمد السباعي، محمد سعيد عبد المقصود خوجه، طاهر زمخشري، حسين سرحان، عبد العزيز الرفاعي، ضياء الدين رجب، محمد سعيد العامودي، عبد القدوس الأنصاري، محمد حسين زيدان، أحمد عبد الغفور عطار، أحمد قنديل، أحمد إبراهيم الغزاوي، الحافظان - علي وعثمان حافظ - وعبيد مدني، ومحمد العربي، حمد الجاسر، عبد السلام الساسي، الجمالان - أحمد ومحمد صالح جمال - وحسين عرب، وأبو تراب الظاهري، وعبد العزيز الربيع، وغيرهم من الأسماء التي لمعت في سماء الأدب والثقافة خلال مرحلة التأسيس التي قيض الله لها عدداً من النجوم الزواهر الذين شيدوا الخطاب الثقافي والفكري بكثير من الصبر والجلد في وقت كانت الإمكانات شحيحة، والتوصل مع العالم الخارجي يعتمد على البريد السطحي والبحري، والطرق معدومة أو في أحسن الأحوال في حالة مزرية، ونوافذ الإعلام تقتصر على الإذاعة بالإضافة إلى بعض الصحف التي تصل لماماً عبر الحدود.. كانت تحيط بهؤلاء الأساتذة الكبار بيئة نمطية طاردة في معطياتها الاقتصادية والأدبية، إلا أنها كانت في ذات الوقت روافد أرادها المولى عز وجلّ ترياقاً لكل السلبيات التي أشرت إليها، فكان الحج يمثل الإكسير الذي شد أزر حركة التنوير أثناء تكوينها، وجعلها مشروعاً قابلاً للنمو والتطور وفق آليات ابتكرها بعض هؤلاء الرواد.. وأذكر منها حفل التعارف الكبير الذي كان يقيمه والدي في الليلة الثانية من ليالي عيد الأضحى بمنى، ويجتمع فيه كبار روّادنا، للاحتفاء بكبار العلماء والمثقفين والشعراء والأدباء من مختلف أرجاء العالم الإسلامي الذين يؤدون فريضة الحج، وكان هذا الحفل يمثل واحدة من الفعاليات القليلة التي ساهمت في ربط الحركة الأدبية الناشئة في المملكة برموز الثقافة والأدب والعلم والفكر في العالمين العربي والإسلامي.
عاش عزيز ضياء في هذه الأجواء مع زملائه ومحبيه متطلعين دائماً نحو الأفضل.. فعشق الحرف منذ بواكير حياته، وأصبح ميالاً للعمل في مجال الإعلام، فكان يكتب في الإذاعة معلقاً سياسياً يومياً لأكثر من عشر سنوات، كما كان عضواً في المجلس الأعلى لرعاية العلوم والآداب، التابع لوزارة المعارف - آنذاك - وقد كان برئاسة الأستاذ الكبير عبد الله بن إدريس، غير أن المجلس برمته لم يستمر طويلاً وطويت صفحته إلى يومنا هذا.. وضمن تحيزه للحرف وحبه للكلمة تولى الأستاذ عزيزي ضياء رئاسة تحرير جريدة ((عكاظ)) خلال الفترة من 18/1/1381هـ - 21/10/1381هـ، وهذا أول عدد صدر منها بالتعاون مع صاحب امتيازها أستاذنا الكبير أحمد عبد الغفور عطار ((رحمه الله)).. وعمل رئيساً لتحرير جريدة ((المدينة المنورة)) لفترة قصيرة.. كما ترجم عدداً من القصص والروايات بالإضافة إلى مؤلفاته الخاصة وأحسب من أهمها ((حمزة شحاته قمة عرفت ولم تكتشف)) وكتابه الشهير ((حياتي مع الجوع والحب والحرب)) الذي صاغ من خلالها سيرته الذاتية المنطوية على كثير من معاني الكفاح وبناء الذات، ولم تأت هذه القصة من فراغ بل ارتكزت على محاور أكسبتها صلابة من قوة شكيمة كاتبها الكبير.. فقد تلقى تعليمه الأولي في المدرسة الراقية الهاشمية بعد الكُتّاب، ثم التحق بمدرسة الصحة التي درس بها بعض علوم التمريض عام 1345هـ، لكنه لم يكمل المشوار، كما تقطعت به سبل الاستمرار في التعليم بكل من مصر ولبنان.. ثم عمل ((رحمه الله)) في عدة مواقع منذ شبابه المبكر حيث عمل مقيد أوراق في مديرية الصحة العامة، ثم في قلم مدير الأمن العام متدرجاً إلى رئاسة قسم التنفيذ.. ثم التحق بوزارة الدفاع مساعداً للسكرتير الأول، ثم مديراً عاماً للخطوط الجوية العربية السعودية، ثم انتقل للعمل في مجال الكلمة مذيعاً في بعض إذاعات الهند لمدة عامين، وبعد عودته إلى المملكة عمل مديراً لمكتب مراقبة الأجانب بمكة المكرمة، ثم أصبح وكيلاً للأمن العام للمباحث ومديراً عاماً للجوازات والجنسية.. ثم اتجه للعمل في مجال الأعمال الحرة فأنشأ مؤسسة الشرق الأوسط للإعلان والثقافة والنشر.
الجدير بالذكر أن حركة السرد في المملكة قد توسعت كثيراً بعد جيل الروّاد الذين وضعوا بذرة الإبداع الأولى.. فجاء جيل من الكتّاب الذين ساروا على خطى أساتذتهم الأفاضل، وأسهموا في تأسيس حركة الإبداع القصصي منهم على سبيل المثال: الأساتذة غالب حمزة أبو الفرج، والسيد عبد الله الجفري، وسباعي عثمان، وخليل الفزيع، وحسين علي حسين، وإبراهيم الناصر الحميدان،وعلوي طه الصافي، وعبده خال.. وغيرهم ممن أثروا الساحة.. واستمرت مسيرة العطاء لتضم مزيداً من المبدعين من جيل لاحق منهم الأساتذة محمود تراوري، وعبد الله التعزي، وفالح الصغير، وغيرهم.. وقد أسهمت المرأة بدور مميز في هذا المجال وبرزت أسماء لامعة منهن الأستاذات فوزية أبو خالد، وانتصار العقيل، وخيرية السقاف، ونجوى هاشم، وفوزية البكر، وأميمة الخميس، وبدرية البشر، وغيرهن ممن أورق الحرف بأقلامهن.
ومما لا شك فيه أن تواصل الأجيال يعتبر إنجازاً للروّاد الأكارم الذين مهّدوا الطريق بكثير من الجهد والصبر والتضحية.. الأمر الذي يكتب لهم بأحرف من نور، ولكن ذلك لا يعني أن أعمالهم فوق مستوى النقد الأدبي البناء، فكل عمل إبداعي يجد استمراريته وحيويته من خلال النقد، وقد تتيح هذه المجموعة الكاملة لأعمال أستاذنا عزيز ضياء فرصة إلقاء الضوء عليها مرات عديدة عبر بوابة الدارسين والباحثين.
سائلاً الله سبحانه وتعالى أن ينفع بها، وأن تسهم بدورها المنشود في التعريف بجانب من الأدب السعودي في مجال القصة والترجمة.
وقد رأيت من واجبي، استكمالاً لهذه المجموعة، أن استكتب أخي الدكتور عبد الله مناع مقدمة لهذا العمل الكبير، لما أعرفه من صداقة وطيدة ربطته بأديبنا الراحل، فاستجاب مشكوراً بكل أريحية، وكتب ((المقدمة)) التي يسعدني أن تلي هذه الكلمة بكل إعزاز واعتزاز، فقد كتبها بقلم غمسه في إحساسه المرهف، وعميق مشاعره، فانثال دفقاً سلساً يهز المشاعر ويغوص ملياً في فكر وأدب وإبداع أستاذنا الكبير ((رحمه الله)).. ولم يكن ما كتبه من فراغ إطلاقاً، فبينهما كما سترون وشائج محبة وتقدير متبادل، نسج من خلاله الدكتور مناع كلمته المجنحة بعد أن سكب فيها عصارة جزئية مهمة فيما يتعلق بهذا العمل وإرهاصات إصداره.. فله الشكر والتقدير على ما أفضل به.
ومن حسن الطالع أن جاء طبع المجموعة الكاملة لمؤلفات أستاذنا الكبير متزامناً مع اختيار مكة المكرمة عاصمة للثقافة الإسلامية، تقديراً لجهود رائد من روادنا، وجزءاً من واجب ((الاثنينية)) مشاركة من ابن من أبناء مكة المكرمة يشرفُ بتقديم جهد المقل احتفاء بالكلمة في بلد شعَّ منه نور ((اقرأ))..
محرم 1426هـ/فبرابر 2005م
عبد المقصود محمد سعيد خوجه
 
طباعة

تعليق

 القراءات :1760  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 3 من 27
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاثنينية - إصدار خاص بمناسبة مرور 25 عاماً على تأسيسها

[الجزء الرابع - ما نشر عن إصداراتها في الصحافة المحلية والعربية (2): 2007]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج