شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
.. الدواء ..
وليست هذه غربلة يتساقط من غربالها ما لا ينفع. وإنما يبقى ما يصفو فوق الغربال نقتنيه نعنى به قد يكون طعاماً لنا إن كان من الحنطة أو البقول. فالصفوة على غربال اليوم هي الوقفة أمام أنعم الله جل جلاله، فما أكثر نعمه على هذا الإنسان وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها. فالداء الخطير أحد أمراض العصر السرطان، يعالج بدواء قليل الشأن لا يعبأ به، ومرض المرارة يعالج بالفجل. هذه البقلة التي لا يأكلها إلا قليل من الناس الذين يكرهون الرائحة، يحترمون الجليس فلا تفوح رائحة الفجل وما إليه إلى من يتحدثون معه. فلقد قرأت من قبل في إحدى الصحف أن هذا الفجل دواء ناجع لعلاج المرارة. داء خطير يعالج بنبات ما كنا نعتني به وما أحسبه أصبح في الصيدلة حتى الآن. سبحان الله خلق الداء وخلق الدواء. ونأتي إلى التحدث عن السرطان. فلقد قرأت خبراً في إحدى الجرائد أنهم قد وجدوا في اليونان علاجاً للسرطان. ما هو، فهل حضروه في الصيدليات، هل اكتشفوه كالبنسلين ومركبات الميسون التي قضت على داء خطير؟ لا ليس هو في الصيدلة وإنما هو اكتشاف جديد ليس مادة عضوية من الأرض، ولا من المعادن، وإنما هو الحيوان الصغير الذي نسميه أبو جلمبو، نأكل كأنه أحد الأخوة للجمبري (الربيان)، فالله العظيم الرحمن الرحيم خلق أبو جلمبو فإذا هو دواء للسرطان. أتفه الأشياء تصبح في لحظة أعظم الأشياء. فالفجل اليوم عظيم ما دام يعالج المرارة، وأبو جلمبو كذلك ما دام يعالج السرطان، ولعلّ شيئاً أو مادة لا نعبأ بها نكتشف بإلهام الله رب العزة والجلالة تصبح علاجاً لداء خطير. من كل داء أصبح الآن يسمى داء العصر. وهناك ملاحظة، فهل كثرت الأمراض أم أن الاكتشافات عيّنت كل مرض وأصبح الأطباء والمكتشفون والصيادلة يعثرون على الدواء اكتشافاً أو تصنيعاً، وعن الفجل أيضاً قالوا: إن الكلدان والفراعين أيضاً كانوا يعالجون به لكن الكهان في الشرق يكتمون الأسرار حتى خفي علينا كثير من الأسرار، فإذا المصادفة تفضح تكتم الشرقيين على ما لديهم من المعرفة.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :1029  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 587 من 1092
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الدكتور سعد عبد العزيز مصلوح

أحد علماء الأسلوب الإحصائي اللغوي ، وأحد أعلام الدراسات اللسانية، وأحد أعمدة الترجمة في المنطقة العربية، وأحد الأكاديميين، الذين زاوجوا بين الشعر، والبحث، واللغة، له أكثر من 30 مؤلفا في اللسانيات والترجمة، والنقد الأدبي، واللغة، قادم خصيصا من الكويت الشقيق.