شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
مرض الحبيبة
مَتَى يَا حَيَاةَ القَلْبِ وَالرُّوحِ نَلْتَقِي
وَنَرْفُو رِدَاءَ الوَصْلِ بَعْدَ التَمَزُّقِ؟
وَنَخْلُو إلى بَعْضٍ، فَقَدْ حَالَ بَيْنَنَا
سَتَائِرُ مِنْ نَسْجِ الزَّمَانِ المُفَرِّقِ
أَحَقاً عرَاكِ السُّقْمُ؟ يَا لِيْنَ مَا عَرَى
وَيَا غَضَّهُ عُوداً، وَيَا طِيبَ مَوْرِقِ
وَيَا فَيْئَهُ ظِلاً مَدِيداً عَلَى الهَوَى
رَفِيقاً بِهِ، يَحْنُو بِكَفٍّ وَمِرْفَقِ
يَصُدُّ حَرُورَ الشَّمْسِ أنّى رَمَتْ بِهِ
وَيَمْنَعُ عَنْهُ الرِّيحَ أيَّانَ تَرْتَقِي
وَيَأْذَنُ فِيهِ للنَّسِيمِ وللنَّدَى
وللمَاءِ حُلْوَ الهَمْسِ، حُلْوَ التَّرَقْرُقِ
أَصَاحِبَتِي مَا أنْتِ إلاَّ خَمِيلَةٌ
تَجُرُّ بِهَا النُّعْمَى ذُيُولَ التَّأَنُّقِ
رَمَى الحُسْنُ فِيهَا ثَوْبَهُ غَيْرَ آيِبٍ
وَطَافَ على أزْهَارِها للتَّنَشُّقِ
وَأَبْدَع فِي أفْيَائِهَا كُلَّ طُرْفَةٍ
يَظَلُّ لَهَا الحَرَّانُ جَمَّ التَّشَوُّقِ
مَتَاعُ قُلُوبٍ، واسْتِرَاحَةُ أنْفُسٍ
ومَلْقَى نَعِيمٍ لا يَغِيبُ، ورَوْنَقِ
وَمُنْتَجَعٍ تَهْوِي إلى جَنَبَاتِهِ
طُيُوفُ المُنَى مِنْ مَوْضِعٍ بَعْدَ مُعْنِقِ
* * *
أَحَقّاً بِأَنَّ السُّقْمَ يَرْكَبُ بَعْضَهُ
عَلَيْها، وَيُولِيهَا اسْتِشَاطَةَ مُحْنِقِ؟
أُخِيفَ فَسَامَ الأمْنَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ
وَضَلَّ فَرامَ النُّورَ مِنْ كُلِّ مَشْرِقِ
تُبِيتُ تُوَالِي آهَةً بَعْدَ آهَةٍ
فَيَرْفَضُّ مِنِّي دَمْعُ لَهْفَانِ شَيِّقِ
تَئِنُّ عَلَى رِسْلٍ كأنَّ أنِينَهَا
لَهُ في فُؤَادِي وَقْعُ سَهْمٍ مُفَوَّقِ
تُحِسُّ بِدَاءٍ ما أُحِسُّ بِمِثْلِهِ
عَلَى أنَّنِي في لاعِجٍ مِنْهُ مُحْرِقِ
فَيَا لِجَفَافِ الثَّغْرِ بَعْدَ ارْتِوَائِهِ
وَيَا لِكُلُوحِ الوَجْهِ، بَعْدَ التَّألُّقِ
وَيَا لِسُكُونِ القَدِّ بَعْدَ تَأَوُّدِ
وَيَا لِذُبُولِ الخَدِّ بَعْدَ تَفَتُّقِ
عَدِمْتُ جُفُوني، بَلْ عَدِمْتُ حُشَاشَتِي
إذا لَمْ أَبِتْ كالمُسْتَهامِ المُؤَرَّقِ
أُلَقَّى الأَسَى، لا أَسْتَرِيحُ، ولاَ أنِّي
أُقَيِّدُ مِنْ إِلْهَامِهِ كُلَّ مُطْلَقِ
في سنة 1360هـ.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :440  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 49 من 288
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج