شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
الحلقة ـ 2 ـ
انوشتكين: أمرك أيها السلطان..
(نقلة صوتية مسبوقة بموسيقى نسمع بعدها صوت نظام الملك يقول):
نظام الملك: السلام عليك أيها السلطان..
ملكشاه: وعليك السلام أيها الوزير نظام الملك.. لعلّك علمت بمقدم رسول من عند خاقان الترك..
نظام الملك: بلى.. بلى..
ملكشاه: أين رسول الترك يا انوشتكين؟
انوشتكين: بالباب أيها السلطان..
ملكشاه: أدخله في الحال..
انوشتكين: أمرك يا مولاي..
(يدخل الرسول فيقول ملكشاه):
ملكشاه: خذ الرسالة منه يا نظام الملك واقرأها ولينتظر الرسول في الخارج..
(يأخذ نظام الملك الرسالة ويفضها ثم يقرأها)..
(نص الرسالة)..
نظام المُلك: من تتش أردميتش خاقان الترك إلى السلطان ملكشاه سلطان المسلمين، أما بعد فلم نكن نحن الأتراك نتصور أن نهاجم من قبل أهلنا وعشيرتنا أما وقد فعلت فليس بيننا إلا الحرب ولكن عقلاء قومنا أشاروا علي بأن أدعوك إلى اجتماع في المكان الذي تختاره للتفاهم حقناً للدماء وحرصاً على وشائج القربى..
مُلكشاه: ما رأيك في الرسالة يا نظام الملك..
نظام الملك: إنها في منتهى الأدب والحكمة وإنها لعمري ظاهرة تدل على أن أقرباءنا الترك يرغبون في الصلح وهو بادرة تبعث على التفاؤل..
ملكشاه: وأنت يا أنوشتكين ما رأيك في الرسالة..
انوشتكين: إنني أرى رأي نظام الملك وأحس بأن الرسالة تشفُُّ عن ميل جدي من الترك للتفاهم حقناً للدماء كما يقول خاقانهم..
ملكشاه: إن خاقان الترك يدعو إلى اجتماع بيننا وفي المكان الذي تختاره فما هو المكان الذي تراه يا نظام الملك للاجتماع..
نظام الملك: مدينة فرغانة إذا كنت ترى ذلك أيها السلطان..
ملكشاه: ما رأيك يا أنوشتكين..
أنوشتكين: المكان الذي تراه أنت أيها السلطان..
ملكشاه: فلتكن فرغانة.. أجب خاقان الترك يا نظام الملك وخذ في الاستعداد للاجتماع به هناك..
نظام الملك: أمرك أيها السلطان..
(نقلة صوتية مسبوقة بموسيقى نسمع بعدها صوت تركان خاتون تقول):
خاتون: ما كنت أظن أننا سنلاقي هذا العدد الكبير من الأهل والأقارب في هذه المدينة يا بركوزار..
بركوزار: أجل يا تركان ولا هذه الأحاسيس والعواطف النابعة من قلوب عامرة بالحب..
خاتون: ولا أدل على هذا الحب من التهافت على الدخول في دين الله أفواجاً أفواجاً..
بركوزار: وأنه لعمري انتصار للمرأة المسلمة في شخصي وشخصك يا ابنة العم ودليل على سماحة هذا الدين وتقبل الناس له في يسر وسهولة..
خاتون: وانتصار للأهداف التي جاءت من أجلها هذه الحملة..
بركوزار: بلى.. بلى.. ولعلّ الاجتماع المرتقب بين السلطان ملكشاه وخاقان الترك في مدينة فرغانه يحدد مدى نجاح هذه الحملة..
خاتون: صدقت يا بركوزار فالموقف مشحون بالتكهنات ورسل الصين تتوالى على خاقان الترك كما جاءت بها الأخبار..
بركوزار: يقيني أن خاقان الترك لن يقع بسهولة في حبائل ملك الصين ولن ينخدع بوعوده..
خاتون: وإذا فرضنا أنه انخدع فما العمل؟
بركوزار: التفكير في مثل هذه النتائج أعلى من مستوانا فلنقصر تفكيرنا على ما تستطيع مفاهمنا أن تمتد إليه أما السياسة العليا فلها رجالها..
خاتون: أجل.. أجل وعلينا أن نبتهل إلى الله أن يشرح صدور الترك وخاقانهم للإسلام وأن يجنبهم مكائد الصين وشرورهم..
(نقلة صوتية مسبوقة بموسيقى نسمع بعدها صوت (سنج) يقول):
سنج: أراك متردداً يا تتش.. والتردد يضرك.. ويضر قومك..
تتش: إن ما أنا فيه ليس تردداً يا سنج ولكني اقلب الأمور وأوازنها لعليّ أصل إلى ما فيه الخير والصالح لقومي وعشيرتي..
سنج: لقد أفهمتك أن ملك الصين على استعداد لمدك بالرجال والعتاد إذا ما قررت الوقوف ضد حملة ملكشاه..
تتش: ولكن عقلاء قومي لا يميلون للحرب ويفضلون الصلح والمهادنة..
سنج: قد يكلفكم الصلح غالياً يا تتش ويكون فيه إملاء الغالب على المغلوب..
تتش: هذا أمر يرجع تقديره لي ولمستشاري عندما نقابل ملكشاه..
سنج: إنني أعرف مبدئياً ماذا ستكون عليه المقابلة..
تتش: ولكنني طلبتها ولا مفر من الذهاب إليها..
سنج: كل شيء له حل يا تتش.. وفي حال تفكيرك في عدم المقابلة فالأسباب كثيرة..
تتش: أنت تعرف يا سنج أن السلاجقة أصلهم من بلادنا وأنه ما يزال كثير من أهلهم وذويهم بيننا..
سنج: هذا صحيح.. هذا صحيح..
تتش: وهؤلاء مع عقلاء قومي هم الذين طلبوا مني عقد اجتماع مع ملكشاه لعلّنا نصل معه إلى تفاهم نصون فيه الدماء والأعراض..
سنج: ولكن ملكشاه سيطلب ثمناً غالياً للصلح معكم..
تتش: هذا شيء لم نسمعه إلا منك..
سنج: لو كنت في مكان ملكشاه لكلفكم الصلح معي غالياً يا تتش..
تتش: نحمد الله على أنه لم يكن معك.. على كل حال سنتبين ما عند ملكشاه من شروط فإذا كانت مرضية قبلناها وإلا فسيوفنا ما تزال في أيدينا..
سنج: كلام جميل قل لي يا تتش..
تتش: تفضل يا سنج..
سنج: وإذا طلب منكم الدخول في الإسلام هل تدخلون؟
تتش: استشير قومي واعمل بما يرتأون..
سنج: لقد نصحتك يا صديقي..
تتش: شكراً يا صديقي وإلى اللقاء..
(نقلة صوتية مسبوقة بموسيقى نسمع بعدها صوت سعد الدين يقول):
سعد الدين: الحمد لله الأمور تسير يا نظام الملك حتى الآن على ما يرام..
نظام الملك: الحمد لله يا سعد الدين وإني لأرجو أن تكلل المقابلة المرتقبة مع خاقان الترك بالنجاح..
سعد الدين: إذا لم يقم ملك الصين بمحاولة جديدة بعد فشل محاولاته الأولى مع خاقان الترك..
نظام الملك: محاولات الصين مستمرة بالرغم من فشلهم..
سعد الدين: بم تعلل ذلك يا صديقي..
نظام الملك: إنهم يريدون أن يجعلوا الترك يتلقون ضرباتنا الأولى حتى إذا ما قضينا عليهم ووصلنا إلى بلاد الصين كنا متعبين منهوكين لا نستطيع الصمود أمام أي هجوم صيني مركز..
سعد الدين: يا لهم من دهاة ماكرين..
نظام الملك: وهل هناك قوم أدهى وأمكر من الصين ولكن..
سعد الدين: ولكن ماذا؟
نظام الملك: سنفوت عليهم الفرصة إن شاء الله وسوف نصل إلى بلادهم وجيوشنا في عنفوان قوتها واستعدادها..
سعد الدين: هذا ما يجب أن تسعى له يا نظام الملك..
نظام الملك: إنه ليس واجبي وحدي يا سعد الدين بل واجب كل واحد في هذه الحملة..
سعد الدين: ويلوح لي أن كل شيء متوقف على اللقاء المنتظر..
نظام الملك: بلى.. بلى.. وعلينا أن نتكاتف جميعاً لإنجاح اللقاء المرتقب..
سعد الدين: حتى النساء المشتركات في هذه الحملة يشعرن بهذا الواجب وهذه المسؤولية ويعملن على نشر الإسلام بين نساء الأتراك..
نظام الملك: وقد نجحن كثيراً في هذا المضمار وعدد المسلمات بين نساء الأتراك يزداد كل يوم..
سعد الدين: إذن فحملة تركان خاتون وبركوزار قد نجحت ويقيني أنها ستمهد لانتصار أكبر في سبيل الدعوة الإسلامية..
نظام الملك: إنك تقول حقاً يا سعد الدين وستلعب المرأة التركية المسلمة دوراً مهماً سوف نتلمس آثاره في محادثاتنا القادمة مع خاقان الترك..
سعد الدين: متى سيكون الاجتماع..
نظام الملك: يوم الاثنين القادم بمدينة فرغانة إن شاء الله..
(نقلة صوتية مسبوقة بموسيقى نسمع بعدها صوت ملكشاه يقول):
ملكشاه: هل اتخذتم جميع الاحتياطات لسلامة الاجتماع يا أنوشتكين..
أنوشتكين: أجل أيها السلطان..
ملكشاه: هل أحيط نظام الملك بها..
أنوشتكين: نعم وقد عملنا بإرشاداته وتوجيهاته المستمدة من توجيهاتكم وتعليماتكم..
ملكشاه: ومن سيحضر معي في الاجتماع؟
أنوشتكين: الذين أمرتم بهم أيها السلطان..
ملكشاه: أين يكون الآن نظام الملك؟
أنوشتكين: لا شك أنه قريب من مخيم سيدي السلطان.. أأدعوه..
ملكشاه: أرسل إليه ليحضر على عجل..
انوشتكين: أمرك أيها السلطان..
(تدخل تركان خاتون وما أن يراها ملكشاه حتى يقول):
ملكشاه: تركان.. أهلاً.. لقد علمت بجهودك ونشاطك أنت وبركوزار في سبيل الدعوة الإسلامية..
تركان: عسى أن تكون يا سيدي راضياً عن جهودنا المتواضعة..
ملكشاه: كل الرضا وإني أتمنى استمرار هذه الجهود المؤمل أن تساعد في نجاح مهمتنا التي نذرنا لها أنفسنا..
تركان: إنه جهد المقل أيها السلطان فعسى أن يثبتنا الله على ما نفعل..
ملكشاه: وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله.. قولي يا تركان..
تركان: تفضل أيها السلطان..
ملكشاه: كيف وجدت عملك الجديد؟
تركان: ليتني كنت فيه من قبل..
ملكشاه: إنني جد مسرور أن أسمع منك ذلك.. ولا شك أنك اكتسبت بعض الخبرة في الإسعافات الأولية والتمريض..
تركان: ليس كما يجب لأننا لم نخض بعد معارك جدية ذات حصيلة كبيرة من الجرحى والمصابين وما خضناه ليس إلا مناوشات بسيطة..
ملكشاه: من يدري يا تركان فقد نضطر في الأيام القادمة إلى خوض معارك ضارية إذا ركب خاقان الترك رأسه..
تركان: الأخبار التي تجمعت لدى من نساء الأتراك اللائي نراهن يومياً إن خاقان الترك ميال إلى المصالحة والمهادنة ولكن ملك الصين يعمل جاهداً على إحباط ذلك..
ملكشاه: بحسب معلوماتك يا تركان هل ينجح ملك الصين في محاولته..
تركان: نساء الترك ميالات إلى الصلح والمهادنة والدخول في الإسلام بشكل يبعث على التفاؤل والطمأنينة كما أنهن يشجبن محاولات ملك الصين..
ملكشاه: إذن فأنت متفائلة..
تركان: كثيراً أيها السلطان..
(يدخل نظام الملك وهو يقول):
نظام الملك: السلام على مولاي السلطان وعلى مولاتي السلطانة..
ملكشاه: وعليك السلام يا نظام الملك..
نظام الملك: إني آسف أن أدخل والسلطانة موجودة..
ملكشاه: لا عليك يا نظام فإنما هي ابنتك كما أنا ابنك..
نظام الملك: شكراً سيدي السلطان على هذا التشريف..
تركان: أستأذن يا سيدي فقد يكون لديكما من الأمور ما لا يجدر بمثلي الاطلاع عليه..
ملكشاه: ليس هنالك ما هو مخبأ عنك ولكن ما دمت راغبة في الذهاب فلا بأس..
تركان: بحفظ الله وأمانه يا سيدي..
ملكشاه: رافقتك السلامة..
(تخرج فيقول نظام الملك):
نظام الملك: لعلّ سيدتي السلطانة مرتاحة في عملها الجديد؟
ملكشاه: بلى يا والدي بلى.. ولعلّ وجود بركوزار على رأس العمل مبعث ارتياحها وابتهاجها..
نظام الملك: لا شك ثم إن عملها إنساني بالإضافة إلى نشاطها مع بركوزار في سبيل الدعوة الإسلامية وهو نشاط له اثر محمود في وسط نساء الأتراك..
ملكشاه: في الحقيقة يا والدي إنها فكرة رائعة وعمل إسلامي كبير تقوم به تركان وبركوزار وقد عجبت حين علمت أن تركان هي صاحبة الفكرة لا بركوزار..
نظام الملك: فتح المجال للمرأة للاشتغال فيما ينفق طاقات دفينة كانت ستدفن معها لو لم يفتح العمل لها السبيل لترى النور..
ملكشاه: وتركان أخبرتني الآن أن نساء الترك ميالات للصلح والمهادنة وإنهن يشجبن تدخل الصين في شؤونهن الداخلية..
نظام الملك: خبر سار أرجو أن يكون له تأثيره المرجو في اللقاء المنتظر..
ملكشاه: أنا لا يهمني من الاجتماع قبول خاقان الترك للصلح والمهادنة فذلك سترغمه عليه قواتنا ولكن المهم في أي رأي هو دخوله في الإسلام هو وقومه..
نظام الملك: وهذا هو الهدف من وراء هذه الحملة.. أرجو أن يتحقق..
ملكشاه: لا أدري وإن كنت بدأت أميل إلى التفاؤل أكثر من ذي قبل.. على كل حال..
فان يك صدر هذا اليوم ولّى
فإن غدا لناظره قريب
نظام الملك: ونحن ننتظر الغد القريب وما يخبئه لنا في طياته..
ملكشاه: أخبرني أنوشتكين أنكم قد أتخذتم الاحتياطات الضرورية لسلامة الاجتماع فإني أخشى أن يندس أناس من الباطنية عملاء الفاطميين أو غيرهم من عملاء الصين..
نظام الملك: لقد بذلنا جميع الوسائل الممكنة وأخذها بجميع الاحتياطات الوقائية والله خير حافظاً وهو ارحم الراحمين..
(يدخل أنوشتكين فيقول له ملكشاه والموسيقى مصاحبة):
ملكشاه: هل كل شيء تام يا أنوشتكين؟
أنوشتكين: أجل يا سيدي السلطان وقد حضرت فهذه الغاية..
ملكشاه: نظام الملك..
نظام الملك: نعم أيها السلطان..
ملكشاه: متى ترى أن نسافر إلى مكان الاجتماع..
نظام الملك: غداً صباحاً بإذن الله.
ملكشاه: توكلنا على الله..
الجميع: توكلنا على الله..
 
طباعة

تعليق

 القراءات :1284  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 14 من 45
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

أحاسيس اللظى

[الجزء الثاني: تداعيات الغزو العراقي الغادر: 1990]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج