شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
الحلقة ـ 1 ـ
ملكشاه: لقد سألت عنك فقيل لي إنك عند ترك خاتون.. فهل أنت مستعدة؟
بركوزار: مستعدة لأي شيء يا سيدي السلطان؟
ملكشاه: ألم يخبرك أنو شتكين؟
بركوزار: لم أره طوال اليوم يا سيدي لأني كنت في صحبة السلطانة ترك خاتون..
خاتون: ألم نتفق يا ابنة العم بأن لا تخاطبيني باسم السلطانة في مجالسنا الخاصة ولا بأس أمام الناس فإني أتقبل ذلك منك وأنا غير مرتاحة..
ملكشاه: إنها على حق يا بركوزار فأنت ابنة عمها وأقرب الناس إليها..
بركوزار: ما دامت هذه رغبتكما فلا مفر لي من القبول.. والآن..
ملكشاه: والآن ماذا؟
بركوزار: ما هو الشيء الذي طلبت مني أن أستعد له..
ملكشاه: قيادة فرق الممرضات في حملتنا هذه.. زوجك قائد الفرسان وأنت رئيسة الممرضات..
بركوزار: إنه شرف عظيم لي طالما تقت إليه لقد كنت أتحدث إلى ابنة العم ترك خاتون بشأنه قبل مجيئك..
ملكشاه: وكنت تتمنين تحقيقه..
بركوزار: بل وادعوا الله في سري بأن يحققه..
ملكشاه: وها هو يستجيب دعاءك..
خاتون: وأنا يا ملكشاه..
ملكشاه: أنت ماذا؟
خاتون: نسيتماني من نيل شرف الجهاد في سبيل الله..
ملكشاه: أجادة فيما تقولين؟
خاتون: كل الجد وخاصة بعدما سمعت من تعبينك لبركوزار رئيسة الممرضات..
ملكشاه: إذن فاستعدي أنت أيضاً لتكوني مساعدة لها..
بركوزار: بل رئيسة لي أيها السلطان؟
خاتون: إنك أعلم مني والله تعالي يقول: هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ. المهم هو الدعاء إليه تعالى بأن ينصرنا على أعداء هذا الدين..
ملكشاه: اللَّهم آمين.. اللَّهم آمين.. والآن أترككما تستعدان للسفر الذي سيكون خلال الأيام القريبة القادمة..
(نقلة صوتية مسبوقة بموسيقى نسمع بعدها صوت سعد الدين يقول):
سعد الدين: ما هي أخبار الحملة يا نظام الملك؟
نظام الملك: لقد تمت والحمد لله جميع الاستعدادات والتجهيزات لها..
سعد الدين: وضعاف الإيمان من الحكام هل وثقتم من عدم تعاونهم مع أعدائكم..
نظام الملك: عملنا ما يمكن عمله للإبقاء على ولائهم بالترغيب وبالترهيب وربنا يعيننا عليهم..
سعد الدين: هؤلاء الحكام وإن كانوا من الضعف بحيث لا يستطيعون الصمود أمام قوات السلطان إلا أن المثل يقول: ((الذبابة لا تقتل ولكنها تخبث النفس))..
نظام الملك: هذا صحيح ولكن..
سعد الدين: ولكن ماذا؟
نظام الملك: ضعاف الإيمان من الحكام لا يخيفونني بقدر فرق الباطنية الذين يتظاهرون بأنهم معك ثم لا يلبثون أن يطعنوك من الخلف..
سعد الدين: صدقت يا نظام الملك.. فقد تمرسوا فنون الاغتيال والإجرام.. ثم..
نظام الملك: ثم ماذا؟
سعد الدين: إنهم لا يرهبون الموت بل يتقدمون إليه بكل شجاعة وبسالة..
نظام الملك: ليت هذه الشجاعة وتلك البسالة يقدمونها في سبيل إعلاء الإسلام لا أقتل أهل الإسلام والقادة المصلحين منهم..
سعد الدين: إن بلاءهم على الإسلام أكثر من بلاء أهل الكفر والإلحاد.. وفي رأيي يجب محاولتهم قبل محاربة الكفار والمشركين..
نظام الملك: إنك تقول حقاً يا سعد الدين وسوف أكرس ما تبقى من عمري لمحاربتهم والقضاء عليهم..
سعد الدين: أمدك الله بعونه وتأييده.. قل لي..
نظام الملك: تفضل..
سعد الدين: متى ستشرع الحملة مسيرتها..
نظام الملك: خلال الأيام القريبة القادمة إن شاء الله..
سعد الدين: سمعت أن السلطان ملكشاه سيأخذ معه زوجته ترك خاتون..
نظام الملك: تقصد تركان خاتون.. أجل يا سعد الدين..
سعد الدين: وإنه عين ابنة عمها بركوزار رئيسة للمرضات..
نظام الملك: بركوزار زوجة انوشتكين..
سعد الدين: بلى.. بلى..
نظام الملك: نعم وإنها لعمري أهل لهذا التعيين فعندها الكثير من العلم والمعرفة بهذه الأمور..
سعد الدين: يقولون إن بركوزار طبيبة..
نظام الملك: لعلّها طبيبة في التمريض والولادة..
سعد الدين: إذن فقد أحسن السلطان الاختيار..
نظام الملك: وأنت يا سعد الدين هل انتهيت من تجهيز نفسك لهذه الحملة..
سعد الدين: إنني يا نظام الملك شاكي السلاح دائماً وأبداً..
نظام الملك: ولكنك ستكون بعيداً عني حين نبدأ المعركة..
سعد الدين: إنني بعيد عنك قريب منك..
نظام الملك: كيف؟
سعد الدين: بعيد عنك لأني أقود فرق الرماة.. وقريب منك لأنك نزيل قلبي وساكن عيني أراك حيثما أتلفَّت وأحس بوجودك كلما تحركت..
نظام الملك: شكراً أيها الصديق الحميم وأنك يعلم الله مني كما ذكرت..
(نقلة صوتية مسبوقة بموسيقى نسمع بعدها صوت ((سنج)) يقول):
سنج: تتواتر الأخبار يا (تتش) عن حشود كبيرة للمسلمين..
تتش: المسلمون دائماً يحشدون جيوشهم ولكن..
سنج: ولكن ماذا؟
تتش: أين وجهة هذه الجيوش..
سنج: لا أدري بالضبط غير أن الشائعات تقول إنها صوب الشرق..
تتش: صوب الشرق..
سنج: هكذا تردد الشائعات..
تتش: ولم لا تكون للغرب أو الشمال..
سنج: الشمال لا أظن بعد انتصار السلطان ألب أرسلان في موقعة (ملاذ كرد) انتهى أمل الروم..
تتش: والغرب.. والفاطميون يزاحمون السلاجقة ويحاولون السيطرة على بغداد ووضع الخليفة العباسي تحت كنفهم كما يفعل السلاجقة..
سنج: هذا تفسير معقول للحشود الإسلامية غير أن قلبي يحدثني أن ملكشاه يحشد جيوشه لغزونا..
تتش: لا أظنه يجرؤ وهو يعرف بأسنا ثم..
سنج: ثم ماذا؟
تتش: نحن الأتراك أقرباؤه فهل تراه يريد أن يضرب أقرباءه..
سنج: لم لا..
تتش: لم لا.. تقول لم لا.. إنني أستبعد أن يقوم ملكشاه بعمل كهذا..
سنج: في سبيل الإسلام يحارب المسلم أخاه بل وأباه غير المسلم..
تتش: هذا كلام معقول فنحن حقاً أقرباء ملكشاه ولكننا غير مسلمين ولا يستبعد أن يبدأ بحربنا..
سنج: إذن بدأت تميل إلى رأيي يا تتش..
تتش: بل وأكاد أميل بالكلية إلى رأيك ولكن ما العمل؟
سنج: ما العمل؟ تقول.. وهل هنالك من سبيل غير الحرب..
تتش: ولكن لسنا في قوة ملكشاه يا سنج..
سنج: أنتم الأتراك لستم في قوته ربما ولكننا نحن الصينيين أقوى وأكثر عدداً..
تتش: لعلّك على حق فيما تقول فأنتم أكثر عدداً وبلادكم شاسعة واسعة تتيه الجيوش مهما كثرت في جبالها وسهولها ووهادها أما نحن..
سنج: أما أنتم؟
تتش: أما نحن فبلادنا معروفة لكثير من قواد جيوش ملكشاه بل ربما من بينهم من لا يزال أهله يعيشون بيننا..
سنج: إذن فماذا تراك ستفعل يا تتش..
تتش: سأستشير كبار قومي وعلى ضوء ما يشيرون أقرر..
سنج: أما أنا فقد قررت سلفاً الحرب.. ولا شيء غير الحرب..
(نقلة صوتية مسبوقة بموسيقى حربية نسمع بعدها صوت تركان خاتون تقول):
خاتون: يا إلهي هانحن نصل إلى بلادنا الأصلية يا بركوزار بلاد آبائنا وأجدادنا..
آه ما أجملها من بلاد..
بركوزار: نعم هي جميلة ولكن البلاد التي نعيش فيها أجمل..
خاتون: كيف يا بركوزار كيف؟
بركوزار: بلادنا التي نعيش فيها الآن قد جملها الله تعالى وزينها بنور الإسلام أما هذه البلاد فما تزال تعيش في دياجور الشرك والإلحاد..
خاتون: صدقت يا بنت العم صدقت..
بركوزار: وسوف تكون هذه البلاد جميلة عندما تسمعين على مآذنها تتردد كلمة الله أكبر.. الله أكبر..
خاتون: آه.. متى أسمع هذه الكلمة متى يا إلهي..
بركوزار: سوف يحقق الله على يد ملكشاه ذلك يا تركان فتعلو كلمة الله بهذه البلاد وهذا هو هدف حملته..
خاتون: ولكنني..
بركوزار: ولكنك ماذا؟
خاتون: أخشى أن يركب أهلها الشيطان فيقاتلون في سبيل الشيطان..
بركوزار: ربما يا تركان ولكننا حتى الآن لم نصادف مقاومة تذكر والخطر كل الخطر هو..
خاتون: هو من أي شيء؟
بركوزار: من الفرق المنحرفة كالباطنية والحشاشين والإسماعيلية وغيرهم من الفرق الضالة..
خاتون:ولكننا بالتعاون مع الغزنويين قد قضينا على كثير من أوكارهم في أعالي بلاد فارس وفي شمال الهند..
بركوزار: ولكنهم ما يزالون يخيفون قادتنا ورؤساءنا بالطريقة التي ابتدعوها ((طريقة الاغتيال))..
خاتون: لعنهم الله يا بنت العم.. كم من شخصية مسلمة ذهبت ضحية غدرهم ودسهم وتآمرهم..
بركوزار: إن هذه الحركات إذا لم يقضِ عليها في مهدها فستكون كالسوس ينخر في جسم المسلمين حتى يهلكهم..
خاتون: ولقد زاد من أوارهم وحقدهم تشجيع الفاطميين واستغلالهم لهم في قضاء مآربهم..
بركوزار: تعني أنهم سوف ينقضون على الفاطميين فمن أعان ظالماً سلط عليه حتى يكون هلاكه على يديه..
خاتون: دعينا يا بنت العم من حديثهم وتعالي نفكر في طريقة نساعد بها جيشنا الظافر في تحقيق رسالته..
بركوزار: ماذا تقصدين وما هي الخطة التي لديك؟
خاتون: نقوم بالدعوة للإسلام بين النساء اللاتي تجمعنا بهن ظروف المرور ببلادهن أو ترويضهن أو وقوعهن أسرى..
بركوزار: إنها فكرة جميلة.. رائعة هائلة يا تركان.. فالمرأة قد تقوم بالدعوة للإسلام بشكل لا يقل عن الرجل إن لم يفقه..
خاتون: ونحن جئنا مع هذه الحملة مجاهدات والدعوة في سبيل الله في رأيي نوع من الجهاد..
بركوزار: إنني معك.. هلمي من الآن نطوف بأحياء هذه المدينة التي نحن فيها وندعو للإسلام بين نسائها خلال الفترة التي يمكث فيها جيشنا..
خاتون: وبعض هذه الفترة كافية للقيام بنشاط واسع..
بركوزار: هيا بنا ليعلم الرجال إن النساء لسن أقل نشاطاً ولا اجتهاداً في سبيل الدعوة لدين الله..
(نقلة صوتية مسبوقة بموسيقى نسمع بعدها صوت سعد الدين يقول):
سعد الدين: الحمد لله يا نظام الملك الحمد لله.. الأمور تسير على ما يرام والهدف من الحملة يتحقق كلما احتللنا بلداً من بلاد الأتراك..
نظام الملك: شيء عجيب يا سعد الدين.. إن الإسلام ينتشر بين هذه الشعوب بشكل هائل..
سعد الدين: سماحة الإسلام وبساطته هي السبب في كل ما ترى يا نظام الملك..
نظام الملك: إن ملكشاه يا سعد الدين ميمون الطلعة.. لقد جند حملته هذه لنصرة دين الله والدعوة إليه وهاهو يجني ثمار ما نذر نفسه..
سعد الدين: وهذا هو سر نجاحه.. لقد نذر نفسه لإعلاء كلمة الله فأيده الله بنصره (ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز).
نظام الملك: والشيء المهم في هذه الحملة هو تلاقي الكثيرين من جنودها بأقرباء لهم في هذه الديار..
سعد الدين: ولا شك أن ذلك قد سهل وساعد على انتشار الإسلام بينهم..
نظام الملك: صدقت يا سعد الدين صدقت..
سعد الدين: وسوف يعم الإسلام هذه البلاد في رأيي إذا ما دخل رئيسهم وزعيمهم الأكبر (تتش) فيه فهل من أخبار عنه..
نظام الملك: لا يا سعد الدين ولكن عدم مقاومته لجيوشنا الزاحفة وارتضاؤه بالانسحاب يبعث على الارتياب..
سعد الدين: ارتيابك في محله ولكن..
نظام الملك: ولكن ماذا؟
سعد الدين: هل عند (تتش) من الجيوش ما يستطيع به صد جيوشنا والفتك بها في المكان الذي يريده؟
نظام الملك: لا أظن إلا إذا استعان بملك الصين..
سعد الدين: أتراه يفعل..
نظام الملك: ذلك ما ستظهره الأيام القريبة القادمة..
(نقلة صوتية مسبوقة بموسيقى سريعة نسمع بعدها صوت أنوشتكين يقول):
أنوشتكين: رسول من خاقان الأتراك يا ملكشاه..
ملكشاه: أدخله في الحال وكن معه.. وأدع نظام الملك فوراً..
 
طباعة

تعليق

 القراءات :1326  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 13 من 45
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج