شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
وَاقِعٌ .. لاَ خيَالْ
هذه القصة ترويها هذه القصيدة ذات القوافي المتعددة..
دَنا وتَدَلىَّ.. ثم أَمْسَى بِقُرْبِهِا
كأَنْ وَرَدَ الفِرْدَوْسَ فاستعذب الوِرْدا!.
وقالت له. ما أعذب الوصل بَيْنَنـا.
فقال لها أَوّاهِ. ما أَعْـذَبَ الرِّفْـدا!.
* * *
تَمنَّيْتُ أَنْ لو عِشْتُ في الرَّوْضِ راقصاً فأَطْعَمَ منه المَطْعَـمَ اللَّـذَّ والشَّهْـدا!
وأشْتَمُّ منـه الـوَرْدَ أَعْطَـرَ يانِعـاً
وأَلْثُمُ منه الثَّغْر -والنَّحْرَ- وَالنَّهْدا!.
* * *
هنا كل أَلْوانِ الهنـاءِ. فَلَـنْ يـرى.
غدى مِثْلَ يَوْمي المُسْتَفِيضِ من الرَّغْدِ!.
هنا الحُبُّ يَشْدُو بالجَمالِ ويَزْدَهـي.
بآلائِهِ ما يَشْتَكـي لَوْعَـةَ الوَجْـدِ!.
تَذَوَّقْتُ منه ما اشْتَهيْتُ من النَّـدى.
وعانَقْتُ فيه ما اشْتَهَيْتُ من الوَعْدِ!.
وقُلْتُ لها يا نَفْسُ. هذا هـو الهَـوى.
يَلَذُّكِ من قُرْبٍ. ويَشْفِيكِ من بُعْـدِ!.
تَركْتُ الذي يَهْوي إلى الدَّرْكِ بالمُـنى.
فأَسْرَيْتُ من سَفْحٍ وَطيءٍ إلى نَجْـدِ!.
فما إنْ يَرى فيه ضَمِيري سِوى الرُّؤي.
تُطِلُّ عليه بالسَّراوَةِ والمَجْدِ!
وما فيه مِن صَدٍّ. ولا فيه مـن قِلـىً.
ولا مِن سهامٍ قاتِـلاتٍ. ولا جُـرْدِ!.
ولكِنْ غُناءٌ.. بَـلْ أَغارِيـدُ بُلْبُـلٍ.
ونَشْوَتُه من إِلْفِهِ. وشـذَى الـوَرْدِ!.
* * *
كلانا يَعِيـشُ العُمْـرَ في صَبَواتِـهِ
وفي أُنْسِهِ بالصَّفْوِ.. والمَنْزِلِ الرَّحْب!.
قد اتَّفَقا حِسَاً.. كما اتَّفَقَـا حِجـًى.
فَطابا بِعَيْش ما يَمَلُّ مـن القُـرْبِ!.
وكيف يَمُلُّ القُرْبَ مَن عاشَ لاهِفـاً.
عليه. فَلاقى مُتْعَةَ العَقْل والقلـب؟!.
تمرُّ بِهِ السَّاعـاتُ عَجْلـى كأنَّهـا.
ثَوانٍ كَحِلْمٍ مُسْعِدٍ بِالجنَى العَـذْبِ!.
* * *
أَجَلْ. هو حِلْـمٌ مُسْعِـدٌ ثم يَقْظَـةٌ.
تَرَنَّحَ منها الحالمانِ.. وزُلْزِلا!
فَتِلْكَ التي أَغْرَتْـهُ بالـدَّلِّ واللُّهـى.
نَأَتْ عنهُ غَدْراً. فاسْتَرابَ وأَجْفَـلا!.
وقالتْ له مـا كنْـتُ إلا فَرِيسَـةً.
لِذِئْبٍ رأى فيها شَرابـاً ومَأْكَـلا!.
فَدَعْني فقد أَثْقَلْتَ. وانْشُدْ ضَحِيَّـةً.
سِوايَ. فقد لاقَيْتُ غَيْرَكَ أَفْضَـلا!.
فقال لهـا أَحْسَنْتِ بِالهَجْـرِ إنَّـني
أَراني بمـا قـد كنْتُ فيـه مُغَفَّـلا!
وقَلْبي الـذي قد كانَ فِيكِ مُتَيَّمـاً.
صحا ورأى الإِبْرِيزَ قد عادَ جَنْـدَلا!.
تَحَوَّلَ عن حُـبِّ اللَّعُـوبِ تَرَفُّعـاً.
وأَنْتِ التي أَيْقَظْتِهِ.. فَتَحَوَّلا!
أَلَسْتُ بهـذا كنْتُ أَرْبَـحَ رَابِـح؟!
وأَنْتِ به كُنْتِ السَّرابَ المُضَـلِّلا؟!.
* * *
سأَشْدو فَيَرْوِي الغيدُ شِعْرِيِ مُحَلِّقـاً.
ويَنْظُمْنَ فيه العِقْدَ زَهْـراً مُؤَرِّجـا!.
يُحَلُّونَ أعناقاً به وتواصِياً
ويُلْقِينَ إبريزاً وماساً تَوَهَّجا!
ويُنْشِدْنَ عنْه الشِّعْرَ يُشْجي بِلَفْظِـهِ.
ومَعْناهُ حـرا لا يَـذِلُّ.. وأَبْلَجـا!.
أنا الرُّوْضُ أَثماراً وزَهْـراً وجَـدْوَلاً.
وإنْ كُنْتُ شَوْكاً لِلضَّلالِ وعَوْسَجا!.
* * *
لعلَّكِ بَعْدَ البَيْنِ والنَّـأْيِ قـد بـدا.
لِعَيْنَيْكِ ما أَشْجى وما أَوْرَدَ الخُسْرا!.
سَمِعْتِ من الأَتْرابِ ما أَرْمَضَ الحشا.
حشاكِ. وقد عادَ النَّسيمُ به جَمْـرا!.
فهل ذرفت عينـاك أَدْمـع نـادمٍ.
على الحُبِّ كانَ الطُّهْرَ فاخْتَرْتِهِ عِهْرا؟!.
لقد كُنْتُ في مَغْناكِ بَـدْراً مُضَوِّئـاً.
دُجاكِ. ومُنْذُ اليوم لن تُبْصِري البَدْرا!.
* * *
ولن تُبْصِري إلاَّ النَّشـاوى بِشَهْـوَةٍ.
إذا اقْتَرفُوها أَعْرضُوا وتَهَرَّبوا!.
وأَبْقُوا الأقاويـلَ المَشِينَـة وَصْمَـةً.
كأَنْ لم يكُونوا بالأقاوِيـل أَذْنَبُـوا!.
بِلا حَرَجٍ قالـوا. وقـد يَنْشُرونَهـا.
لِيُعْجِمَ فيها الشَّانِئـوكِ.. ويُعْرِبُـوا!.
وما زَعَموا بـل كـانَ حَقّـاً لهُـم
فما يَسْتَطِيعُ الَّوْدَ عَنْكِ.. مُكَـذِّبُ!.
* * *
هـذه القِصَّـةُ ما كانـت خَيـالاً
بَلْ هي الواقِعُ في أَخْـزى المَجالـي!.
هي للسَّارِينَ أَجْلى عِبْرَةٍ
من دُرُوبٍ سَيْطَرَتْ فيها السَّعالـي!.
ولئِنْ كانوا ذِئاباً تَرْتَوِي
مِن دِماءِ الغِيدِ.. أم كانـوا ثعالـى!.
فلقد يَنْفَعُها أَنْ تَهْتَدِي
بعد طُولِ الغَيِّ بالسِّحْـرِ الحَـلالِ!.
جدة/ 9/ ربيع الأول/ 1414هـ
26/ أغسطس/ 1993م
 
طباعة

تعليق

 القراءات :886  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 46 من 174
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الدكتورة مها بنت عبد الله المنيف

المدير التنفيذي لبرنامج الأمان الأسري الوطني للوقاية من العنف والإيذاء والمستشارة غير متفرغة في مجلس الشورى والمستشارة الإقليمية للجمعية الدولية للوقاية من إيذاء وإهمال الطفل الخبيرة الدولية في مجال الوقاية من العنف والإصابات لمنطقة الشرق الأوسط في منظمة الصحة العالمية، كرمها الرئيس أوباما مؤخراً بجائزة أشجع امرأة في العالم لعام 2014م.