شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
الشقي .. السعيد؟!
ماذا وراءَ الأُفُقِ هذا؟!
إنَّه شَيْءٌ مُخِيفْ!
إِلاَّ لمن كانَ العَفِيفَ
وقِلَّةٌ مِنَّا العَفِيفُ!
الشَّهْوةُ العَمْياءُ تُغْرِينا وتَعْمينا فَأَكْثَرُنا كفيف!
فإذا تَضَرَّجَ بالسِّهامِ
وصَوَّحَ الرَّوْض .. الخَرِيفْ!
ورأى النَّزِيفَ يكادُ يُسْقِطُهُ فّروَّعَهُ النَّزِيفْ!
أَنَّتْ جَوارِحُهُ .. وضَجَّ
بِقَلْبِهِ الدَّامي.. الوَجِيفْ!
فَبَكى وقال لِنَفْسِهِ
يا ليْتَني كنْتُ الشَّرِيفْ!
* * *
لن يَشْفَعَ الدَّمْعُ الغَزِيرُ له
ولا النَّدَمُ الكَبِيرْ!
فلقد دَجا اللَّيْلُ البَهِيمُ
وأَدْبَرَ القَمَرُ المُنِيرْ!
وسَرَتْ سُمُومٌ في العُروقِ
.. فما لَهُ مِنْها مُجيرْ!
ما يَنْفَعُ المَرْءَ الحُطامُ
وقد يكُونُ به الفقِيرْ!
والمَجْدُ ما أَخْزاهُ
حِين يُلَوِّثُ المجْدُ الضَّمِيرْ!
إِنِّي لأَبْرَأُ مِنْهما
بُرْءَ الجَليلِ من الحقيرْ!
أَنْ كُنْتُ مِنْ قَبْلُ البَصيرَ
فَصِرْتُ مِن بَعْدُ الضريرْ!
* * *
ماذا سَيَصْنَعُ ضائِعٌ
يَطْوِي اللَّيالي في سُهادْ؟!
أَخْفَتْ عَلَيْهِ صُرُوفُهُ
ورَمَتْهُ في قاعِ الوِهادْ؟!
يَنْوِي المَتَابَ .. وفي الطَّرِيقِ إليه أَهْوَالٌ شِدادْ!
لم يَشْفِهِ خَطَأُ المَسِيرِ
ولم يُطَمْئِنْهُ السَّدادْ!
جَنَفُ الصِّراعِ أَقامَهُ
بَيْنَ الضَّلالَةِ والرَّشادْ!
لا يَسْتَرِيحُ .. وكيْفَ وهْوَ على فِراشٍ مِن قَتادْ؟!
بَذَرَ الغِواية واسْتَهانَ
وخافَ مِن مُرِّ الحَصادْ!
* * *
رِيعَتْ دَخائِلُهُ .. ورَغْمَ
سُرُورِهِ خَافَ المصائِرْ!
فَتَخبَّطَتْ قَدَمَاهُ.. فَهْوَ بِخَطْوِهِ دَام وعاثِرْ!
وَيْلاهُ قَالَ وخَلْفُهُ
وأَمامُهُ النُّوَبُ والهَواصِرْ!
ماذا سأَلْقَى؟! والمآثِمُ أوْقَعَتْني في المخاطِرْ؟!
فإِذا بصَوْتٍ هامسٍ
عَذْبٍ تَطِيبُ به الخَواطِرْ!
أَشْجاهُ وهو يَقُولُ
إنَّ اللهَ يَغْتَفِرُ الكبائِرْ!
ويُفَرِّجُ الكُرُباتِ فَضْلاً لِلْعُقولِ ولِلْمَشاعِرْ!
إنَّ السَّماءَ يُضِيئُها
بَدْرٌ فَتَنْقَشِعُ الدَّياجِرْ
* * *
لا تَأْسَ فَهْوَ يَرى ضَمِيرَكَ إنْ صَدَقْتَ .. يَرى الطَّوايا!
فَلَرُبَّما شَقِيَتْ بَواكِرُ
ثم قد سَعِدَتْ عَشَايا!
سِرْ في طَرِيقِكَ واسْتَمِرَّ بها
فقد تَلْقى السَّجايا!
ولَسَوْف َإنْ صَمَّمْتَ تُسْعِدْكَ
الظَّواهِرُ والخَفايا!
جَلَّ الذي بَرأَ النُّفُوسَ
وجَلَّ مَن شَرَعَ الوَصايا!
يَهْدي بها المَفْتُونَ حتى لا يَزِلَّ مِن الخَزايا..!
وَلأَنتَ مِنْ بَعْدِ المَتابِ غَدَوْتَ مِن خَيْرِ البَرايا!
* * *
إنِّي لأَرْنُو لِلسَّماء
ِإذا دَجا اللَّيْلُ البَهِيمْ!
فأَرى النُّجُومَ الوامِضاتِ كأنَّهُنَّ عُيُونُ رِيمْ!
تَطْوِي الظَّلامَ ولا تَمُنُّ
فما أَضِلُّ ولا أَهِيمْ!
والبَدْرُ يَسْطَعُ فالسَّماءُ
تَظَلُّ صافِيةَ الأَدِيمْ!
فأرى بِها وبِما يُحَيِّرُنا بِه الكَوْنُ العَظِيمْ!
يَدَ خالِقٍ .. يَحْبُو التَّقِيَّ
ولا يَضِنُّ على الأَثَيمْ!
آياتُهُ تُعْيِي البَيانَ
فَما النَّثِيرُ وما النَّظِيمْ؟!
* * *
فَأَخِرُّ أَسْجُدُ ضارِعاً
وأَظَلُّ أَنْشُجُ بالبُكاءْ!
وأَقُولُ.. يا رَبّي استَطَلْتُ
وما أنا إلا هَبَاءْ!
وأقولُ.. يا رَبِّي أَثِمْتُ
وضَلَّ صُبْحِيَ والمَساءْ!
وأَقُولُ رَبِّي أَبِقْتُ
وما اهْتَدَيْتُ إلى النَّجاءْ!
وأَقُولُ يا رَبِّي مَرِضْتُ
وما أُرِيدُ سِوى الشِّفاءْ!
واليَوْمَ أصْحُو من سُباتِيَ
أَسْتَفيقُ مِن البَلاءْ!
واليْوْمَ أَهْتِفُ بالدُّعاءِ
فهل سَيُسْعِدُني الدُّعاءْ؟!
أَنِّي لأَشْعُرُ بَعْدما.. بَيَّنْتَ لي الدَّرْبَ السَّواءْ!
وسَكَبْتَ في قَلْبي السَّكِينَةَ
والتَّطَلُّعَ.. والرَّجاء!
أَنِّي نَجَوْتُ فَلاَ نُكُوصَ
ولا رُجُوعَ إلى الوَراءْ!
جَلَّتْ أَيادِيكَ السَّخِيَّةُ
واسْتَفاضَتْ بالعَطاءْ!
فَأَنا السَّرِيُّ بما حَبَوْتَ
وكنْتُ أَجْدَرُ بِالرِّثاءْ!
قد كُنْتُ في الدَّرْكِ السَّحِيقِ
فَصِرْتُ في القِمم الوِضاءْ!
أَشْدو بِحَمْدِكَ ما حَييتُ
فقد غَدَوْتُ كما تَشَاءْ!
يا للْجُدوبَة تَستَحِيلُ
بِفَضْلِ غَوْثِكَ لِلرُّواءْ..!
جدة/ 21/4/1412هـ
28/10/1991م
 
طباعة

تعليق

 القراءات :575  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 11 من 174
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الأربعون

[( شعر ): 2000]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج