شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
((كلمة سعادة الشيخ عبد المقصود محمد سعيد خوجه))
أحمدك اللهم كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، وأصلي وأسلم على سيدنا، وحبيبنا، محمد بن عبد الله، وعلى آل بيته الطاهرين، وصحابته أجمعين.
الأستاذات الفاضلات.
الأخوة الأكارم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
من جزيرة فرسان الأصالة والتاريخ، الأشجار والنخيل، البحر والنوارس، المصائد وأناشيد الغوص، صور فلكلورية، نابضة بالتراث ألهمتها قبل ثلاثين عاماً "تراتيل للوقت" أولى قصائدها، ثم كرّت سبحتها برصيد شعري ثر، صدحت بأريج ترانيمه، فلاقت استحساناً محلياً، وإقليمياً، نرحب أجمل ترحيب بالشاعرة، والكاتبة والصحافية الأستاذة زينب غاصب ضيفة عزيزة علينا، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بها.
الشعر عند ضيفتنا الكريمة ليس نبعاً متاحاً على أطراف الأصابع يؤتى أكله كل حين، وإن امتلكت ناصية مقوماته، وطقوسه، وحالاته، فهو بجانب كونه وعاء حضارياً وفكرياً، فهو أيضاً يمتلأ بالتعبير العفوي والتلقائي، يمكن أن يوظف في العديد من الموضوعات، ما يدلل على أن شاعرتنا ليست سوى نفسٍ أنيسة، رضية، غارقة في حب الآخرين. تميّزت نصوصها بانتهاج التفعيلة، والعمودية بأسلوب بسيط ومباشر، وإن كانت قليلة، فهي ترى أنها مطالبة بتطوير ذاتها التي تظهر في قصائدها، برؤيتها وأدواتها الخاصة، التي تستطيع من خلالها تغيير ألوانها ولغتها، فحين تقترن الموهبة بالدراسة، والعاطفة الصادقة بالبحث الرصين، يخرج البوح إلى الملأ وهجا له من الأضواء فضاءات جديدة، جعلت الشعر مبتغاها ورئتها التي تتنفس منها، لتربطه بالعديد من القضايا الاجتماعية، فهو انفعالي وجداني، يأتيها بغتة بلا موعد أو استئذان، خصوصاً إذا كانت في حالة استكانة، وهدوء، وتصالح مع النفس، بعيدة عن تعقيدات الحياة وصخبها، وفي كثير من الأحيان تعمل جاهدة على إرضاء نفسها التواقة إلى كل حرف منضبط رشيـق، فتعيد ما كتبته بإعمال فكر، وتعديل عبارة، وترتيب مضمون، لـــذا نجد في أشعارها مفردات مفعمة بموسيقى الروح وعنفوان البحر، شاعرة لديها أدوات شعرية، وموهبة فنية متدفقة بجماليات الإلهام، قصائدها تمنح النفس أفقاً يحلق في سماوات الإبداع الشعري الذي تطرب له الآذان، بما حباها الله من موهبة الإلقاء الشعري الأخاذ، الذي تستريح له النفوس وتجد فيه متعتها الفنينة.
ظهرت شاعرتنا في جنوبنا الحبيب، في وقت كانت الكتابة النسائية تعاني مخاضاً عسيراً، ونشازاً لم تجد قبولاً واستحساناً في كثير من المجتمعات المحافظة، فكتبت بأسماء مستعارة، إرضاء لطموحاتها، وسباحة مع التيار، ثم أسست لنفسها خطاً شعرياً يرسم هموم جيلها، وتشكلاته، ووعيه الخاص، مضيفة إلى ذلك مجموعة من الأفكار الموازية لكل ما يمر من تحولات، وتغيرات، وإشكالات جيل، تجاذبته الصراعات، وتحولات الأفكار، والانفتاح على المعرفة والجديد في اتساع وانتشار، وفي سعيها إلى هذا لم تنسَ ضيفتنا أن الشعر أيضاً حب، وهو شغف تنداح منه شعاعات من الشفافية تجهر بأحلى ما في القلب من همسات، ومشاعر وحكايات، وأحلى التجليات. كانت تجربة المشاركة في أوبريت الزيارة الملكية لمنطقة جازان عام 1427هـ ألف وأربعمائة وسبعة وعشرين الموافق 2006م ألفين وستة ميلادية، جديدة، وجريئة، ومغامرة، بالنسبة إليها، قياساً بعبء العادات والتقاليد في المنطقة، التي لم يسبق لها أن سمعت صوتاً نسائياً في أي مناسبة وطنية، لكنها تطوعت للقيام بذلك كواجب وطني، كان دافعاً لظهور أصوات نسائية في منطقة عسير، وقد أضافت إليها التجربة الشيء الكثير بتحملها مسؤوليتها وصدى ردود أفعالها الايجابية من قبل المجتمع.
لم تطبع ضيفتنا الكريمة سوى ديوانيين "للأعراس وجهها القمري"، و"سفر الغياب" الصادر عن فراديس للنشر والتوزيع بمملكة البحرين عام 1433هـ ألف وأربعمائة وثلاثة وثلاثين، الموافق 2012م ألفين واثني عشر ميلادية، كانا كافيين لتحقيق الشهرة إن كانت من صويحباتها، فقد نضجت شاعريتها بتنوع ثقافاتها، وقراءاتها، وأدواتها اللغوية والفنية، التي صقلتها بتطوير موهبتها، فالقضية ليست "كثرة" بقدر ما هي وشائج روح، وصدق عاطفة، وتبادل وجداني بين المبدع والمتلقي. فقد يخبو الأثـر الإبداعي آنياً، وربما لوقت يطول، لكن الأصالة ستخرج من شرنقة الزمن في طور ما، باسطةً أجنحتها وألوانها الزاهية في كل اتجاه.
كتبت ضيفتنا الكريمة المقال الصحافي في (سيدتي) و(البلاد) و (جدة اليوم) و(زهرة الخليج) وغيرها عبر عناوين مثل: "هواجس ساحلية" و"مساحة للبوح" و"أوراق الشيح" و"نواووير". نجد فيها الأنثى الأكثر حضوراً، والأقرب من المعالجة والنقد بأنواعه وأهدافه المختلفة، باعتبارها معاصرة تندفع صوب قضايا المرأة، تنويراً، أو نقداً، أو دفاعاً ملزماً، فهي أحياناً تقدم في محاضراتها التي ألقتها في مناسبات عديدة، ورقة عن "حقوق المرأة في الإسلام"، وتحيي أمسية بعنوان "أمن الوطن مسؤولية الجميع". وتلقي محاضرة عن "دور المرأة الاقتصادي في تنمية المجتمع"، هذا التنوع ترى من خلاله مواطنتها قبل أن تكون شاعرة، وأن الوطن قلادة كبيرة تطوق قصائدها، بل إن من أولويات الشاعر الحرص على مناسباته الوطنية، كما فعلت في مهرجان الجنادرية مثلاً، مؤكدة أن المرأة في هذا الوطن، لم تستسلم للوأد، بل نراها عالمة، وأديبة، ومفكرة، ومهنية رائعة. ترفع رأسها في ساحات الثقافة محلياً، وإقليمياً، ودولياً، من دون خوف أو دونية. وليس مستغرباً أن نجدها منافسة قوية في كل مجال، لتثبت أن فترات الخمول كانت استثناءً، وأن الأصل هو النماء، والعطاء، والمشاركة الفاعلة بما ينفع الناس.
اهتمت أيضاً بأدب الطفل النابع من خلال إحساسها بأهميته فكتبت للأطفال، تسع عشرة قصيدة، نشرت قبل ما يقارب عشر سنوات أو أكثر في كل من (اليمامة) و(عكاظ)، إيماناً منها بأن هذا النوع من الأدب لم يجد حظه تأليفاً، واهتماماً، ورعايةً، على الرغم من أنه يمثل شريحة مهمة في مجتمعات الناشئة، التي صارت نهباً للأدلجة، وتهيئة الأذهان لاستقبال كل ما من شأنه أن يؤدي إلى طمس الهوية الإسلامية والعربية، بأفلام كرتونية جعلت أبناءنا يعيشون اغتراباً حضارياً وتشتتاً فكرياً للسائد من المعتقدات، بجانب العبث بالهوية الوطنية، وغيرها من المشكلات التي نأمل أن يلتفت إليها الكتاب بكثير من الجدية والاهتمام قبل فوات الأوان، والله المستعان.
من جهة أخرى، ترى ضيفتنا الكريمة أن الثقافة أصبحت في حاضرنا الآن من الظواهر العقيمة، التي لم يعد لها ذلك المكان والبريق اللذان كانت تحظى بهما سابقاً، كما لم يعد لمحبيها ذلك الشغف الجاذب للتنوير وتغذية الحياة الإنسانية، خصوصاً من الجيل الحاضر الذي شُغل بالثقافات السريعة، مثل ثقافة الكمبيوتر، والأنترنت والفضائيات. وفي هذا الإطار تعاني "الاثنينية" أيضاً ضعف الإقبال عليها من الأساتذة المثقفين، والأكاديميين، والصحافيين، والأدباء، وبعضهم لا يأتيها إلا لماماً، في الوقت الذي تستضيف فيه "الاثنينية" شخصيات مميزة، وكبيرة، قيّمة، وقامة، ومن مختلف ألوان الطيف الثقافي والعلمي، ومن أرجاء الوطن الفسيح، وهو ما لم أجد له تفسيراً مقنعاً حتى الآن.
أرحب بضيفتنا مرة أخرى التي آمل أن تضمخ جنبات هذه الأمسية شعراً فواحاً، يعطّر أرجاءها، مشفوعة بتجربتها العلمية والعملية، وبعض المحطات التي تراها من الأهمية بمكان، على أمل الالتقاء الأسبوع القادم؛ لتكريم جمعية البر بمكة المكرمة، بمناسبة مرور أكثر من ستين عاماً على إنشائها، منذ العام 1371هـ ألف وثلاثمائة وواحد وسبعين، الموافق 1950م ألف وتسعمائة وخمسين، ويمثلها سعادة الأستاذ الدكتور طارق صالح محمد جمال، وشخصيات تأسيسية أخرى، نرحب بهم وبكم.
طبتم وطابت لكم الحياة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عريفة الحفل: شكراً لسعادة الشيخ عبد المقصود محمد سعيد خوجه، مؤسس هذه "الاثنينية" وقد قدم كلمته الترحيبية بضيفتنا الكريمة.
أيها الحضور، أرجو أن أشير إلى أنه بعد أن تعطى الكلمة لفارسة أمسيتنا ستتم محاورتها عن طريق الأسئلة التي آمل أن تتفضلوا بإلقائها مباشرة، راجين أن يكون سؤالاً واحداً لكل متسائل ومتسائلة، وأن يُعرّف السائل بنفسه ومهنته ثم يطرح السؤال مباشرة حتى تتيح الفرصة لأكبر عدد منكم ومنكن.
والآن الكلمة للكاتبة المعروفة الدكتورة فاطمة إلياس، فلتتفضلي.
 
طباعة
 القراءات :824  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 128 من 216
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الدكتور سعد عبد العزيز مصلوح

أحد علماء الأسلوب الإحصائي اللغوي ، وأحد أعلام الدراسات اللسانية، وأحد أعمدة الترجمة في المنطقة العربية، وأحد الأكاديميين، الذين زاوجوا بين الشعر، والبحث، واللغة، له أكثر من 30 مؤلفا في اللسانيات والترجمة، والنقد الأدبي، واللغة، قادم خصيصا من الكويت الشقيق.