شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
فقط...إحساسها!
أحبكَ.. أحبك!
أنتَ انتظرت هذه الكلمة مني طويلاً..
قلتها لك في الزمن الماضي، وأنكرتها في الزمن الحاضر.. قلت لك وأنت تحاول إعادتي إلى الزمن القديم:
ـ إنني لم أعد أذكر.. هل قلتها لك في الماضي، أم أنك تدعي؟ قلبي أضاع ذاكرته!
اليوم.. أقولها لك: أحبك... فتصور!؟
أكتب لك هذه الكلمة في لحظة خروج من الزمن. أسأل نفسي، وأسألك معي:
ـ تُرى.. هل أنا سعيدة عندما أقولها لك الآن، أم أنني حزينة؟!
هل أنا صاحية.. أم منتعشة.. أم مشتاقة إليك؟!
لا أدري.. صدقني!
أنت تعرف رأيي في هذه الكلمة.. لم تعد هي الاعتراف بالحب.. لم تعد هي كلمة الحب!
لقد أهدرها الناس.. أهانوها.. اغتصبوا معناها الأعمق، جعلوها ممارسة.. لا أكثر من ممارسة، أو نزوة، أو وقت!
أريد أن أبتكر كلمة جديدة أقولها لك، ويقولها عاشق صادق لمن يحبه.
أريد أن أطلب منك الآن شيئاً مهماً.. فهل توافق؟!
أرجوك أن لا تمت الآن.. طال الزمن الذي أحبك فيه، أرجوك لا تموت! أطلب إليك أن تموت بعد أن أكرهك!
ماذا قلت؟!
ـ كراهيتي لك.. هي موتي الحقيقي؟!
لا أعرف.. ما زلت لا أصدقك. وقت طويل سيمضي وأنا لا أصدقك. ليست تهمة لشخصك بالذات.. كل الناس أصبحوا يفعلون ذلك، ويشعرون بذلك!
لا تغضب مني!
ـ تسألني: متى سأصدقك؟!
حين تأتي اللحظة التي أصدقك فيها.. تصبح هي صوت التفوق على خوفي.
خوفي الآن في صدري.. هو صوت مشاعري نحوك، ونحو أشياء عديدة.
ـ تسألني: لِمَ الخوف؟!
لأننا نجهض عواطفنا بالأخذ.. لأني أخاف زمان التسلية فقط. لأنك لم تعطني دليلاً تؤكد به أن اندفاعك نحوي هو الحب، وليس هو الوقت، أو الأخذ، أو التسلية!
ـ تقول لي: الحب لا يتأكد بالأدلة الملموسة.. إنه شعور محسوس، فماذا يقول قلبك؟!
حسناً.. الآن- على الأقل- لا أحب أن أفقدك.. أريد أن أسمعك دائماً..
أن أراك أحياناً، لا أريدك أن تبتعد عني.. لا أريدك أن تخاصمني أو تقاطعني من جديد. عليك أن تبقى بجانبي ومعي، وملبياً لندائي كلما رغبت أن أراك، أو أحادثك!
لو أنك متّ الآن.. سأحزن!
أرجوك.. قل إنك لن تموت الآن.. فأنا هذه اللحظة أحبك!
تصور... إنني أحبك؟!
* * *
أمس.. شعرت بإرهاق جسماني: حتى عملي لم أرغب أن أذهب إليه.
كنت ملتزمة منذ وقت طويل بمواعيد العمل. كنت أدرس أيضاً برغم أنني تجاوزت مرحلة الدراسة. أريد أن أعرف كل شيء، وأن أتقن اللغات الحية جميعها!
لا تضحك عندما أقول لك: فكرت أن أدرس ((الكمبيوتر)).. أليس هو علم العصر الحديث؟!
ـ تقول لي ضاحكاً: وماذا ستفعلين بعلم الكمبيوتر؟!
لن أعمل بالطبع في مؤسسة علمية، أو جهاز ضخم.. ظروفي لا تسمح لي بذلك.
إذن.. على الأقل، أحاول أن أنظّم بالكمبيوتر: أفراحي وأحزاني.. ابتساماتي ودموعي. أن أبرمج حياتي التي تغلب على كل جوانبها الفوضى!
ـ تقول لي ساخراً: ترف.... ها.. ها؟!
تعرف عني فوضويتي.. حتى إنني أنسى دائماً أين وضعت أشيائي الخاصة والمهمة.
العلم ليس ترفاً.. إسحب كلمتك هذه من فضلك، أو لا تسحبها، على كيفك.. أنت حر، وتتحمل نتائج تجنيك على العلم وعلينا!
يخيل إليّ.. أنَّ الناس الآن يحبون بواسطة ((الكمبيوتر))! ولم لا؟؟
ألم يجربوا هذه الوسيلة العلمية الحضارية في اختيار حتى الحب!
أحياناً تعصف بي موجة من الكآبة.. أفظع من السأم الذي صوره ((مورافيا)) وأشعر برغبة شديدة في البكاء دون ما سبب!
بعض الوقت- حين أكون وحدي- أتذكرك بالتصاق ألحظه في نفسي، وأحس بالفعل أني أحبك، وأني أناديك.. ولكني لا أجدك.. ظروفك تقيدك.. برغم أني أعرف لحظتها توجه تفكيرك إلي!
وفي وقت آخر أضحك.. حين أشعر أني لا أحتاجك، وأنك تستطيع أن تغيب ولا أسأل عنك!
هل أنا معقدة؟!
ـ تقول لي: لستِ كذلك، ولكنك ترفضين حياة تعودت عليها.. قيَّدتك ببعض التزاماتها، وتناديك من أعماقك روحك الأصلية، وزمنك القديم.. بكل ما كان فيك من انطلاق، ومن أحلام، ومن تمرد، ومن شفافية. تحتاجين إلى من يضيء في أعماقك ذلك كله.، وأنت في منتصف الثلاثين.
أسألُك بعد ذلك: هل يؤثر المرض العابر على مشاعر الإنسان؟!
دعني أروي لك هذه الحكاية:
ذهبت إلى الطبيب لمجرد التغيير، فأنا أعرف أن مرضي سيزول بمسكنات، ولكني أردت أن أحكي.. أن أغيّر. فحصني. ابتسم، ثم قال لي بتهذيب أغاظني.. لأن أكثر الأطباء أصبح يعامل المريض بملل وبجفاف:
ـ أنت يا سيدتي مثل الضوء.. لا تَشْكين من ضعف!
ـ ومن ماذا أشكو إذن؟!
ـ لعلك مرهقة. وعليك أن تطرحي سؤالك على نفسك. ربما أنت تشكين من التعود على رتم حياة لا يختلف.
ـ ربما.. محتمل.. جائز، لا أدري!
ـ سافري.. مثلاً.
ـ سأسافر. سافرت قبل ذلك وعدت، وسأسافر وأعود.. الخ!
ـ أو لعلك تشكين من تغير في داخلك. النضج أيضاً تغيير. ربما تشعرين بحنين إلى ذكريات، وماض!؟
ـ وهل يمرضنا الحنين؟!
ـ محتمل. ربما- بطريقتك- وحسب احتياجك لوقفة كانت فيه، أو لذكرى، أو لشخص عزيز، أو لشكل الحياة نفسها!
ـ آه.. هل أنت طبيب نفساني حضرتك؟!
ـ لا.. أنا إنسان مثلك، يعتادني هذا الشعور أحياناً، ولكنه يتكثف عندك هذه الأيام، فابحثي عن الجديد أو الطارئ، أو المقتحم لحياتك!
ـ صحيح.. لماذا يتكثف الآن؟!
إني أسألك أنت، ولم أسأل الطبيب، لأنني مللت أيضاً من الطبيب.
على فكرة.. لا يخطر ببالك أنك أنت المسؤول عن ذلك كله في حياتي، أو تظن أنك المقتحم لحياتي، أو الجديد فيها.. ربما تكون الطارئ!
هل توافقني؟!
ـ لماذا لا تجيب؟ إنني أكره صمتك!
تعرف؟! دمك ثقيل جداً الآن، بل إن دمك ثقيل دائماً!
تعرف ما هو رأيي فيك أحياناً؟!
أنت شخص ممل.. مع السلامة، لا تحادثني!
* * *
مضى يوم ممل آخر، وتفتت مساء ممحل بدون أصداء، ولا نقطة مطر في النفس.
حاولت أن اقرأ.. أن ((أرغي)) بالهاتف مع صديقاتي. كلهن مملات هذه اللحظة.
لماذا حجبت نفسك عني طوال يوم وليلة.. كأنك تهرب مني.؟!
ـ لأنني شخص ممل!
ـ من رماك بهذا الوصف التعيس؟!
ـ أنت!
ـ لا تمزح من فضلك. أنا أحترمك على الأقل، وإن أصررت أن لا أقول: أحبك!
ـ تقصدين أنك تقولين كلاماً وتنسينه، أو لا تتذكرين أنك قلته؟!
ـ لا أدري.. المهم أن تعرف أنني مهذبة جداً، ولا أرضى أن يصفك أحد أنك ممل!
ـ ولكني رضيت بذلك منك أنت وحدك.. لو أن أنثى غيرك قالتها لما حادثتها قط!
ـ لأنك تحبني.. أعرف أنك تحبني، لكنك غضبت وخاصمتني.. فهل تعاقب من تحبهم؟!
ـ لا أطيق أن أعاقبك.. فقط التقط أنفاسي.. فقط أحاول أن أجد إحساسك الحقيقي.
البارحة كنت وحدي. كما قلت لك: عندما حاولت القراءة لم أجد ذهني، وعندما حاولت أن أسمع موسيقى لم أجد حواسي، حتى إنني فكرت أن أضع شريطاً ل ((مايكل جاكسون)) لأنني أكرهه! وحاولت أن أنام، فلم أجد استرخائي ولا حتى بلادتي!
حاولت أن أفكر فيك.. لكنك لحظتها لم تأت في مزاجي!
تعبت.. لعلني أتفجر بأحلام ((غامضة))، أو.... من الجائز أنني أحببتك!
أحسست بالاشتياق لك. ((وحشتني)) فجأة! عندما ((توحشني)) لا بد أن أراك أمامي لحظتها، ولكني لم أستطع أن أحقق ذلك. فكرت في استحضار الجن ليحضروك لي، كما كنا نسمع من جداتنا في الحكايات القديمة. ضحكت. نحن أصبحنا أبرع من الجن، ولكني الآن عاجزة!
ماذا تقول؟؟
ـ تقول: وعندما تشتاق أنت إليَّ.. ماذا تفعل؟!
أيضا لا أدري.. لعلها حينذاك تكون مشكلتك وحدك، مثلما كانت مشكلتي وحدي!
أرجوك.. لا تغضب مني.
أخبرني.. ماذا أفعل بك ومعك؟!
أنت تغضب مني كثيراً.. من كلماتي لك.. من تناقضاتي معك. أنا أستفزك أحياناً. أحب أن أراك غاضباً.. مثلما أشتاق أن أتطلع إلى وجهك، كلما تأملت أنت وجهي، وأبحرت في عيني. نظراتك حينذاك عميقة، وفياضة بالحب!
ما بك... ألم تقل إنك عرفتني جيداً؟!
نصف الحب: المعرفة، ونصفه الآخر: الإحساس!
ماذا تقول؟!
أنت لا تريد المعرفة الآن.. تريد فقط إحساسي هذه اللحظة!
حسناً.. الآن إحساسي يعلن عن حبي لك.. أحبك جداً، فتصور!
ـ وفي الغد؟!
ـ لا أدري.. ربما جعلتك تركض معي نحو النصف الأول للحب: المعرفة، أو الحيرة، أو الملل!!
* * *
 
طباعة

تعليق

 القراءات :2755  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 126 من 545
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

سعادة الأستاذة صفية بن زقر

رائدة الفن التشكيلي في المملكة، أول من أسست داراُ للرسم والثقافة والتراث في جدة، شاركت في العديد من المعارض المحلية والإقليمية والدولية .