| ليَ اللهُ مِنْ قومي، لكَمْ ظَلموني |
| وكَمْ رجَموا قَلـبي وكـمْ رَجَمونـي |
| وكم جَرّحوني بالتهكُّم والأذَى |
| وأغْمَضْتُ عمّا يَفْعلون جُفوني |
| يقولونَ لي حَتّامَ تَزْعُم أنَّها |
| مُكوّنةٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وفُتونِ |
| هِيَ الأرضُ مَـلأى بالملاحَـة والهـَوَى |
| فَطِر وانتقلْ كالنَّحْـلِ بَيْـنَ غُصـونِ |
| سَمَوتَ بها عنْ كلَّ عَيْـبٍ ألَيسَ فـي |
| هُيامِكَ فيها مَوْضعٌ لِظُنون؟ |
| فقُلْتُ دَعوني في ضلالي، فإنَّني |
| سَعيدٌ، قريـرُ العَيْـن رَغْـم شُجونـي |
| وَقَفْتُ على غَلْـواءَ قَلْـبي ومُهْجَـتي |
| فلا غَيْرُها أهْوَى ولو صَلَبوني |
| ترامَتْ على أقْدامها الشمسُ، وانْحَـنَى |
| يُقلَّبُها بَدْرُ الدُّجَى بجُنونِ |
| نظَرْتُم – فما راقَت لكم – بعيونكـم |
| فهَلْ لكمُ أنْ تنظُروا بعُيوني؟ |
| * * * |
| ويا حُلْوتي هَلْ تَذْكرين لِقاءَنا |
| ودونكِ إرصادٌ عليَّ ودُوني؟ |
| تظاهَرْتِ أنْ لا شيءَ يَرْبِط بَيْنَنَا |
| وأنكِ في حَرْبٍ عَليّ زَبونِ |
| وأنّي عَنْ الفَنَّ الأصيل بمَعْزِلٍ |
| وأنَّ بَياني حافلٌ بمُجُونِ… |
| وأدْرَكْتُ ما أخْفَيْتِ عنهُـم فشاقَـني |
| هِجاءٌ على ثَغْرٍ أحَبَّ حَنونِ |
| * * * |
| ولَمَا اخْتَلَيْنـا قُلْـتِ كانـت خَديعـة |
| فقُلْتُ شَأوْتَ في الخِداع فُنوني |
| هَبينيَ مِنْ هـذا الفَـمِ الحُلْـو قُبْلَـةً |
| وما شِئْتِ يا أُخْـتَ الرَّبيـعِ فكُونـي |