شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
(( كلمة الأستاذ محمد حسين زيدان ))
ثم أعطيت الكلمة للأستاذ محمد حسين زيدان فقال:
- بسم الله الرحمن الرحيم.. قالوا: الأسلوب هو الرجل. وحين تحدّث الدكتور صلاح، تحدّث بأسلوب بسيط جمع إلى الحلاوة حقائق ممتعة. وكان الأمل أن يُطيل لأنه لم يكن مملاًّ. لقد حدّثنا عن التراث، إنّه لم يترجم لنفسه، بل هو ألقى محاضرة علّمنا منها الشيء الكثير وعلّمنا الكثير من الأخلاق لأكابرنا وعلمائنا.
- قلت: إنّ الأسلوب هو الرجل. وقد اختلفت يوماً معه في الرأي لا في العقيدة ولا في المبادئ. فأنا رجعي مثله، والحمد لله أن الرجعية بعدما رأينا من حركات سموّها تقدمية وأحداث، لم تعد مَسَبَّةً بل أصبحت من مفاخرنا. فالفخر أن نكون ثابتين على مبادئنا وعلى قيمنا وعلى تراثنا. كان الخلاف في الرأي بيني وبينه وَهْماً مني. كان يريد الناس كما ذكر الآن، وأنا كنت أدافع عن الناس. أتعرفون صلاح المنجد ماذا كان؟ لقد كان بكتاباته النصير لنا يوم أن قلّ النصير. ولهذا أعتذر عما فات. وأشكر لنفسي أني الآن أكثر صفاءً معه وأكثر وداًّ له. لأني عرفتُه. عرفتُ العالم الباحث الوفي. عندما ذكر كردعلي وذكر الزيّات كان يعترف للأفاضل بفضلهم. وما أحرانا أن نذكر للرذلاء رذائلهم أيضاً. لأن هناك مثالب كثيرة يجب أن يعرفها الجيل الجديد ليتجنبوها. لقد ذكر الحلواني، وكان من بيت كبير في المدينة، لكن لعله لم يعرف ماذا حدث لمكتبة شيخ الإِسلام عارف حكمت. لقد جاءني يوماً الأستاذ أحمد عبد الغفور عطّار ببيان كتبه أستاذي السيد أحمد صقر. وكان هذا البيان محفوظاً عند أحمد ياسين الخياري. فعرفت خط أستاذي. وفيه أن عدد الكتب في مكتبة عارف حكمت هو ستة عشر ألفاً وخمسمائة، في عهد الأتراك وأوائل عهد الأشراف. فماذا بقي منها. وكما سمّى صلاح المنجد الحلواني فإني لا أستحي من ذكر اسم سارق آخر هو إبراهيم الخربوطي، الذي كان مديراً للمكتبة. وعندما كان مديراً قبله عبد القادر حواري، أبو كامل الحواري الذي عاش في دمشق، وأبو محسن حواري الذي كان سكرتير الأمن العام. كانت المكتبة مصونة. فلما جاء الخربوطي كان يسحب الكتاب والكتابين ويذهب إلى أوروبة، ولعله باع بعضها إلي فيلبي. أتعرفون كم بقي من الإِحصاء الذي أحصاه أحمد صقر. أي الـ 16500 مخطوط؟ يبق منها سوى خمسة آلاف.
- أما مكتبة السلطان محمود أي المحمودية فقد أبيدت. إن الدكتور صلاح يستنكر السرقة، إنه عيب أن نسرق كتبنا الموقوفة ونبيعها. ولكن عندما يشتريها المستشرقون أو تجّار الكتب في أوروبا فإنها تبقى محفوظة لنا باسمها. وتبقى تذكر في أمجادنا. فالمذمّة هنا للسارق، والحمد للمشتري. ذكروا أن فيلبي وجد رأس الأسد في الربع الخالي، وقوم عاد كان لقب "الهرّ" عندهم أسداً. ومنه جرى اسم الهر. فأهل اليمن لا يعرفون "القط" ولا "البِسّ" إنما اسم الهر. فاستوهبه الملك سعود فأعطاه إيّاه. فسمعت من ينكر هذا العمل. قلت لهم: لا تنكروا لو بقي عندنا لكسرناه وقبضنا ثمن النحاس. أما الآن فقد بقي في لندن أثراً من آثارنا. أنا مع الأستاذ صلاح على استنكار السرقات، وإهمال مكتباتنا ولكنني أحمد للذين اشتروها فصانوها. وهنا يجب أن أُثني على أمين التميمي رحمه الله، فقد جمع لنا وثائق كثيرة عن المملكة من تركيا ومن لندن، وهي موجودة في دارة الملك عبد العزيز في الرياض والدكتور صلاح يعرفها.
- وخاطرة أخرى خطرت لي عندما ذكر الدكتور صلاح دمشق واحتفالها بالعلماء. أنا لا أريد أن أذكر أحداً غير الشيخ بدر الدين، الذي هاجر إلى دمشق من المغرب وكان خاتمة لرواة الحديث، وكان راوية دارية. كما أخبرني أستاذنا الشيخ كامل القصّاب. هذا الأستاذ الذي كان له رعاية لي وهو الذي فتح لي باب العلم والمعرفة. لهذا أشكر كامل القصّاب أمام صلاح المنجد. وأعود إلى بدر الدين. هذا المغربي أصبح عالم الشام لا يجلس إليه صغار الطلبة بل العلماء من أمثال كامل القصّاب وبهجت البيطار. أتعرفون ماذا أعطته دمشق؟ أعطت ابنه تاج الدين أن يكون رئيس جمهوريتها. أليس كذلك؟ الأرض لا تُبغض الأرض، والشعوب لا تُبغض الشعوب ولكن ماذا أقول للذين يزرعون البغضاء بين الشعوب باسم الزعامات أو باسم المبادئ أو باسم المذاهب وغيرها.
- ولعلي لا أنسى قبل إنهاء كلمتي أن أذكر الصحفي القدير كامل مروة رحمه الله صهر صلاح الدين لقد لقيتُه في فندق اليمامة، وكان بيننا أحاديث. أما ثناء صلاح على الزيات ففي مكانه. رحم اللهُ الزيات ورحم كردعلي، وأبقى لنا صلاح المنجد ذخراً ثقافياً عظيماً.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :1567  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 78 من 118
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

سعادة الدكتور واسيني الأعرج

الروائي الجزائري الفرنسي المعروف الذي يعمل حالياً أستاذ كرسي في جامعة الجزائر المركزية وجامعة السوربون في باريس، له 21 رواية، قادماً خصيصاً من باريس للاثنينية.