شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
(( كلمة الأستاذ عبد الله بغدادي ))
ثم أعطيت الكلمة لسعادة الأستاذ عبد الله بغدادي فقال:
- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. بكل الصدق والمحبة والإِخلاص أقول لأخي وصديقي عبد المقصود.. إنك أحسنت وأجدت حينما دعوت لتكرِّم رجلاً من عظام الرجال، ونابغة من نوابغ الفكر الإِسلامي على امتداد تاريخنا المعاصر.. وإنك بهذا اللقاء يا أبا الحسن وبغيره من لقاءات المحبة التي تنظمها وترتبها وتنسقها في طراز بديع وإبداع جميل، وباقة جميلة فواحة العبير والزهور، ظاهرة أصيلة. فأنت الأديب الأصيل ابن الأديب الكريم، فلقد جمعت أهل العقل بأهل الفضل على سواء، وبينهما وشائج القربى، ورباط الرحم المتصل كما قال أبو تمام:
إن يفترق ماء الوصال فماؤنا
عذب تحدر من غمام واحد
أو يختلف نسب يؤلف بيننا
أدب أقمناه مقام الوالد
 
- ومرةً ثانية أقول لعبد المقصود: لقد أفضلت علينا، وأكرمت فكرنا المرة تلو المرة، إنك تجدد لقاء المحبين بالمحبين، والزملاء بالرفقاء، والأصدقاء بالأقرباء، والعلماء بالأدباء، وأراك في هذه الليلة، وقد أوغلت في شغاف قلوبنا، ومستقر يقيننا ومحبتنا، ومسرح أفئدتنا وعيوننا، وذلك بتكريمك أبا الحسن.
 
- إنك تكرم علماً إسلامياً من أعلام الإِسلام في عصرنا، ومفكراً أصيلاً من مفكري زماننا، ونابغة من نوابغه، وعملاقاً ضخماً من عمالقته، آتاه الله العلم والحكمة، والحظ الوفير من سحر البيان، ورقة الكلمة، فهو العالم الأديب المتمكن من علمه واسع الأفق، دقيق التفكير، ثابت اليقين، قوي الحجة، راسخ القدم، وهو الأديب الرصين الذي يكتب بمداد الفؤاد ونور اليقين، الذي ملأ أقطار قلبه، فهو رائد جيل متميز، وصاحب مدرسة متفردة، وفوق ذلك ومن قبل ومن بعد فهو داعٍ إلى الله من كبار دعاة الإِسلام، مبشراً ونذيراً وسراجاً منيراً في وقت انعدمت فيه الرؤية الإِسلامية الصحيحة، وتاه الإنسانُ وذهب رشده في عالم الصراع المتقاتل لا يهتدي الإِنسان بهدي الله وبشرعة رسول الله، ولا يبتغي الصلاح والفلاح، والعزة والكرامة، والعيش في ظلال الأخوة الإِسلامية، ووسط هذه الدوامة رأيت أبا الحسن، فهو العالم المجاهد الذي أشاهده أمامي كل يوم، على مسرح عالمنا المعاصر، وقد وقف واستقام على أمره يخاطب العصر كله بالرجوع إلى شريعة الله الخالدة، كما نطق بها القرآن، وفسرها رسول الإِسلام بأعظم منهج شهدته الأرض.
 
- إنه المنهج الأقوى من الحياة الإِنسانية الفاضلة التي تحقق سعادة الإِنسان، إنه منهج أفضل رسل الله، وأفضل البشر أجمعين، وبعد أن استبان للعالمين عجز كل الإِيديولوجيات المعاصرة عن البذل والعطاء وإسعاد الفرد والمجتمع.. وأن شريعة الله وحدها هي التي أعطت الإِنسان الكرامة والمكانة اللائقة به.
 
- ويتجاوز أبو الحسن بفكره العقلاني وتفكيره الأصيل آفاق عالمنا، ليتوغل بعمق المفكر المتمكن، ويدق أبواب الفكر الغربي في دعوة مفتوحة تمثلها محاضراته ودروسه التي ألقاها في أكثر من جامعة ومؤسسة تعليمية، في عالم الغرب مقتحماً بذلك معاقله وحصونه وقلاعه، يدق على بابها منبهاً ومرشداً مفكري الغرب إلى الأخطاء الكامنة في علومهم، وأفكارهم، وأدمغتهم وحضارتهم المادية الهائلة وحصادها الكبير.
 
- فهل شاهدتم مثله عالماً مسلماً يقف في مواجهة التحديات الغربية العصرية بكل ما فيها من ثقل عسكري، وتفوق حضاري، وتقدم تكنولوجي، وبكل ما فيها من حصاد علمي وزخم وانبهار هائل؟
 
- هل رأيتم عالماً مسلماً آتاه الله علماً وفضلاً وسحراً من البيان، من الإِقناع، والعقل المتأدب بأدب الشرق، والمتمكن من العلم، يقف متحدياً الفكر الغربي كله غير هياب ولا وَجِل، لا يخشى إلاَّ الله ولا تأخذه في الحق لومة لائم؟
 
- وفي أكثر من مرة ومحاضرة صرخ أبو الحسن في وجه علماء الغرب قائلاً لقد أعطيناكم بذور الحضارة، وصدرنا إليكم روادها وبُنَاتهَا وعلماءها في القرون الوسطى يوم كانت أوطانكم تغط في سبات النوم العميق.
 
- وأعطيناكم منهج العلم التجريبي وهو المنهج الأصيل من ثمرات هذه الحضارة. يوم كانت حضارة الإِسلام أشرقت شمس الله على الغرب وتفتحت زهور العلوم، وصار الجو كله ربيعاً وأزهاراً وجنات تجري من تحتها الأنهار، كان ذلك بشهادة مفكري الغرب والمنصفين منهم، فلماذا تردونها إلينا خائبة هزيلة؟، وتصدرون إلينا حضارة قد حملت معها ما حملت من بذور زرعت في المستنقعات والوحول، وحصادها أجسام بلا أرواح، حضارة انعدمت فيها الرؤية الصادقة إلى معايير الخلق وموازين الروح، ليس فيها ما يسعد الفرد وما يصلح حياة الإِنسان.
 
- ومتى كانت العقول الغربية صانعة لروح الإِنسان، ومتى كانت أدمغة أهلها ماهرة في صناعة أيدلوجية تسعد الفرد، وتحقق السعادة للمجتمعات الإِنسانية كلها؟ لا أريد أن أسترسل، فمجال هذا رحيب وفي غير هذا المكان والزمان.
 
- وأعود مرة أخرى لأبي الحسن لأراه دائماً وأبداً عالماً فذاً، له عقل كبير، متفتح يعمل من داخل عالمه الإِسلامي، وبين أهله وأهلنا. إنه يحرر العقول بطريق دعوته الجادة المخلصة، وبطريق رسالة لأجيال هذه الأمة المسلمة، وإيمانه الكامل بالله وبعقيدة القرآن التي هي عقيدة الإِنسان، وإنسان القرآن هو إنسان العالمين. إنه يأخذ الطريق في الإِصلاح والدعوة، الطريق الذي لا طريق غيره وإعلاء هذا الطريق على كل طريق. قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة، وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه، ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله.
 
- إن أهداف أبي الحسن ملخصةً يفرح بتحقيقها، ويفرح معه المؤمنون بتحقيقها، وليس ذلك على الله ببعيد، هي تحرير الطاقات الحبيسة، المكبوتة، بتعبئة كافة خطوط القوة لتجعل من الرصيد الإِسلامي الحضاري والتراثي ثروة لها شأنها، ولها ميزانها من موازين الفكر وفي مقابلة الفكر الغربي وحضارة الغرب.
 
- فهي ستكون قوة متى تحررت وانطلقت في مجال الابتكار والإِبداع، وقوة ضخمة في مجال بناء حضارة أصيلة رائدة، ومتميزة ذات طابع عالمي تحقق مقاصد الإِسلام، مجردة عن جميع الأشكال والصور والمظاهر التي تجسدت حضارياً في الماضي عبر عصوره المختلفة.
 
- وبعد فما أحسبني محسناً لكم إن أطلت عليكم، وما أقلني إن كنت مكثراً في تعداد محاسن أبي الحسن، فلو فتحت باب الثناء على أبي الحسن لفني القرطاس، ونفدت الأنفاس فذلك بحر لا ساحل له.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 
 
طباعة

تعليق

 القراءات :1665  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 5 من 118
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الأستاذ الدكتور سليمان بن عبد الرحمن الذييب

المتخصص في دراسة النقوش النبطية والآرامية، له 20 مؤلفاً في الآثار السعودية، 24 كتابا مترجماً، و7 مؤلفات بالانجليزية.